فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 3305

خرد فسمي بذلك وايه خرد إلى اليوم فمات فيه منهم مائة ألف أو يزيدون سوى من قتل في المعركة منهم أعدادهم لم يفلت إلا الشريد ونجا الفيرزان بين الصرعى في المعركة فهرب نحو همذان في ذلك الشريد فأتبعه نعيم بن مقرن وقدم القعقاع قدامة فأدركه حين انتهى إلى ثنية همذان والثنية مشحونة من بغال وحمير موقرة عسلا فحبسه الدواب على أجله فقتله على الثنية بعد ما امتنع وقال المسلمون إن لله جنودا من عسل واستاقوا العسل وما خالطه من سائر الأحمال فأقبل بها وسميت الثنية بذلك ثنية العسل وإن الفيرزان لما غشيه القعقاع نزل فتوقل في الجبل إذ لم يجد مساغا وتوقل القعقاع في أثره حتى أخذه ومضى الفلال حتى انتهوا إلى مدينة همذان والخيل في آثارهم فدخلوها فنزل المسلمون عليهم وحووا ما حولها فلما رأى ذلك خسروشنوم استأمنهم وقبل منهم على أن يضمن لهم همذان ودستبي وألا يؤتى المسلمون منهم فأجابوهم إلى ذلك وآمنوهم وأمن الناس وأقبل كل من كان هرب ودخل المسلمون بعد هزيمة المشركين يوم نهاوند مدينة نهاوند واحتووا ما فيها وما حولها وجمعوا الأسلاب والرثاث إلى صاحب الأقباض السائب بن الأقرع فبيناهم كذلك على حالهم وفي عسكرهم يتوقعون ما يأتيهم من إخوانهم بهمذان أقبل الهربذ صاحب بيت النار على أمان فأبلغ حذيفة فقال أتؤمنني على أن أخبرك بما أعلم قال نعم قال إن النخيرجان وضع عندي ذخيرة لكسرى فأنا أخرجها لك على أماني وأمان من شئت فأعطاه ذلك فأخرج له ذخيرة كسرى جوهرا كان أعده لنوائب الزمان فنظروا في ذلك فأجمع رأي المسلمين على رفعه إلى عمر فجعلوه له فأخروه حتى فرغوا فبعثوا به مع ما يرفع من الأخماس وقسم حذيفة بن اليمان بين الناس غنائمهم فكان سهم الفارس يوم نهاوند ستة آلاف وسهم الراجل ألفين وقد نفل حذيفة من الأخماس من شاء من أهل البلاء يوم نهاوند ورفع ما بقي من الأخماس إلى السائب بن الأقرع فقبض السائب الأخماس فخرج بها إلى عمر وبذخيرة كسرى وأقام حذيفة بعد الكتاب بفتح نهاوند بنهاوند ينتظر جواب عمر وأمره وكان رسوله بالفتح طريف بن سهم أخو بني ربيعة بن مالك فلما بلغ الخبر أهل الماهين بأن همذان قد أخذت ونزلها نعيم بن مقرن والقعقاع بن عمرو اقتدوا بخسروشنوم فراسلوا حذيفة فأجابهم إلى ما طلبوا فأجمعوا على القبول وعزموا على إتيان حذيفة فخدعهم دينار وهو دون أولئك الملوك وكان ملكا إلا أن غيره منهم كان أرفع منه وكان أشرفهم قارن وقال لا تلقوهم في جمالكم ولكن تقهلوا لهم ففعلوا وخالفهم فأتاهم في الديباج والحلي وأعطاهم حاجتم واحتمل للمسلمين ما أرادوا فعاقدوه عليهم ولم يجد الآخرون بدا من متابعته والدخول في أمره فقيل ماه دينار لذلك فذهب حذيفة بماه دينار وقد كان النعمان عاقد بهراذان على مثل ذلك فنسبت إلى بهراذان ووكل النسير بن ثور بقلعة قد كان لجأ إليها قوم فجاهدهم فافتتحها فنسبت إلى النسير وقسم حذيفة لمن خلفوا بمرج القلعة ولمن أقام بغضي شجر ولأهل المسالح جميعا في فيء نهاوند مثل الذي قسم لأهل المعركة لأنهم كانوا ردءا للمسلمين لئلا يؤتوا من وجه من الوجوه وتململ عمر تلك الليلة التي كان قدر للقائهم وجعل يخرج ويلتمس الخبر فبينا رجل من المسلمين قد خرج في بعض حوائجه فرجع إلى المدينة ليلا فمر به راكب في الليلة الثالثة من يوم نهاوند يريد المدينة فقال يا عبدالله من أين أقبلت قال من نهاوند قال ما الخبر قال الخبر خير فتح الله على النعمان واستشهد واقتسم المسلمون فيء نهاوند فأصاب الفارس ستة آلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت