فهرس الكتاب
وطواه الراكب حتى انغمس في المدينة فدخل الرجل فبات فأصبح فتحدث بحديثه ونمى الخبر حتى بلغ عمر وهو فيما هو فيه فأرسل إليه فسأله فأخبره فقال صدق وصدقت هذا عثيم بريد الجن وقد رأى بريد الإنس فقدم عليه طريف بالفتح بعد ذلك فقال الخبر فقال ما عندي أكثر من الفتح خرجت والمسلمون في الطلب وهم على رجل وكتمه إلا ما سره ثم خرج وخرج معه أصحابه فأمعن فرفع له راكب فقال قولوا فقال عثمان بن عفان السائب فقال السائب فلما دنا منه قال ما وراءك قال البشرى والفتح قال ما فعل النعمان قال زلق فرسه في دماء القوم فصرع فاستشهد فانطلق راجعا والسائب يسايره وسأل عن عدد من قتل من المسلمين فأخبره بعدد قليل وأن النعمان أول من استشهد يوم فتح الفتوح وكذلك كان يسميه أهل الكوفة والمسلمون فلما دخل المسجد حطت الأحمال فوضعت في المسجد وأمر نفرا من أصحابه منهم عبدالرحمن بن عوف وعبدالله بن أرقم بالمبيت فيه ودخل منزله وأتبعه السائب بن الأقرع بذينك السفطين وأخبره خبرهما وخبر الناس فقال يابن مليكة والله ما دروا هذا ولا أنت معهم فالنجاء النجاء عودك على بدئك حتى تأتي حذيفة فيقسمهما على من أفاءهما الله عليه فأقبل راجعا بقبل حتى انتهى إلى حذيفة بماه فأقامهما فباعهما فأصاب أربعة آلاف ألف كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن قيس الأسدي أن رجلا يقال له جعفر بن راشد قال لطليحة وهم مقيمون على نهاوند لقد أخذتنا خلة فهل بقي من أعاجيبك شيء تنفعنا به فقال كما أنتم حتى أنظر فأخذ كساء فتقنع به غير كثير ثم قال البيان البيان غنم الدهقان في بستان مكان أرونان فدخلوا البستان فوجدوا الغنم مسمنة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي معبد العبسي وعروة بن الوليد عمن حدثهم من قومهم قال بينما نحن محاصرو أهل نهاوند خرجوا علينا ذات يوم فقاتلونا فلم نلبثهم أن هزمهم الله فتبع سماك بن عبيد العبسي رجلا منهم معه نفر ثمانية على أفراس لهم فبارزهم فلم يبرز له أحد إلا قتله حتى أتى عليهم ثم حمل على الذي كانوا معه فأسره وأخذ سلاحه ودعا له رجلا اسمه عبد فوكله به فقال اذهبوا بي إلى أميركم حتى أصالحه على هذه الأرض وأؤدي إليه الجزية وسلني أنت عن إسارك ما شئت وقد مننت علي إذ لم تقتلني وإنما أنا عبدك الآن وإن أدخلتني على الملك وأصلحت ما بيني وبينه وجدت لي شكرا وكنت لي أخا فخلى سبيله وآمنه وقال من أنت قال أنا دينار والبيت منهم يومئذ في آل قارن فأتى به حذيفة فحدثه دينار عن نجدة سماك وما قتل ونظره للمسلمين فصالحه على الخراج فنسبت إليه ماه وكان يواصل سماكا ويهدي له ويوافي الكوفة كلما كان عمله إلى عامل الكوفة فقدم الكوفة في إمارة معاوية فقام في الناس بالكوفة فقال يا معشر أهل الكوفة أنتم أول ما مررتم بنا كنتم خيار الناس فعمرتم بذلك زمان عمر وعثمان ثم تغيرتم وفشت فيكم خصال أربع بخل وخب وغدر وضيق ولم يكن فيكم واحدة منهن فرمقتكم فإذا ذلك في مولديكم فعلمت من أين أتيتم فإذا الخب من قبل النبط والبخل من قبل فارس والغدر من قبل خراسان والضيق من قبل الأهواز كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو بن محمد عن الشعبي قال لما قدم بسبي