فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 3305

وفيها ولد يزيد بن معاوية وعبدالملك بن مروان وحج بالناس في هذه السنة عمر بن الخطاب وكان عامله على مكة عتاب بن أسيد وعلى اليمن يعلى بن أمية وعلى سائر أمصار المسلمين الذين كانوا عماله في السنة التي قبلها وقد ذكرناهم قبل وفي هذه السنة عدل عمر فتوح أهل الكوفة والبصرة بينهم ذكر الخبر بذلك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد قالوا أقام عمار بن ياسر عاملا على الكوفة سنة في إمارة عمر وبعض أخرى وكتب عمر بن سراقة وهو يومئذ على البصرة إلى عمر بن الخطاب يذكر له كثرة أهل البصرة وعجز خراجهم عنهم ويسأله أن يزيدهم أحد الماهين أو ماسبذان وبلغ ذلك أهل الكوفة فقالوا لعمار اكتب لنا إلى عمر أن رامهرمز وإيذج لنا دونهم لم يعينونا عليهما بشيء ولم يلحقوا بنا حتى افتتحناهما فقال عمار مالي ولما ها هنا فقال له عطارد فعلام تدع فيئنا أيها العبد الأجدع فقال لقد سببت أحب أذني إلي ولم يكتب في ذلك فأبغضوه ولما أبى أهل الكوفة إلا الخصومة فيهما لأهل البصرة شد لهم أقوام على أبي موسى أنه قد كان آمن أهل رامهرمز وإيذج وأن أهل الكوفة والنعمان راسلوهم وهم في أمان فأجاز لهم عمر ذلك وأجراها لأهل البصرة بشهادة الشهود وادعى أهل البصرة في إصبهان قريات افتتحها أبو موسى دون جي أيام أمدهم بهم عمر إلى عبدالله بن عبدالله بن عتبان فقال أهل الكوفة أتيتمونا مددا وقد افتتحنا البلاد فآسيناكم في المغانم والذمة ذمتنا والأرض أرضنا فقال عمر صدقوا ثم إن أهل الأيام وأهل القادسية من أهل البصرة أخذوا في أمر آخر حتى قالوا فليعطونا نصيبنا مما نحن شركاؤهم فيه من سوادهم وحواشيه فقال لهم عمر أترضون بماه وقال لأهل الكوفة أترضون أن نعطيهم من ذلك أحد الماهين فقالوا ما رأيت أنه ينبغي فاعمل به فأعطاهم ماه دينار بنصيبهم لمن كان شهد الأيام والقادسية منهم إلى سواد البصرة ومهرجانقذق وكان ذلك لمن شهد الأيام والقادسية من أهل البصرة ولما ولي معاوية بن أبي سفيان وكان معاوية هو الذي جند قنسرين من رافضة العراقيين أيام علي وإنما كانت قنسرين رستاقا من رساتيق حمص حتى مصرها معاوية وجندها بمن ترك الكوفة والبصرة في ذلك الزمان وأخذ لهم معاوية بنصيبهم من فتوح العراق أذربيجان والموصل والباب فضمها فيما ضم وكان أهل الجزيرة والموصل يومئذ ناقلة رميتا بكل من كان ترك هجرته من أهل البلدين وكانت الباب وأذربيجان والجزيرة والموصل من فتوح أهل الكوفة نقل ذلك إلى من انتقل منهم إلى الشام أزمان علي وإلى من رميت به الجزيرة والموصل ممن كان ترك هجرته أيام علي وكفر أهل أرمينية زمان معاوية وقد أمر حبيب بن مسلمة على الباب وحبيب يومئذ بجرزان وكاتب أهل تفليس وتلك الجبال ثم ناجزهم حتى استجابوا واعتقدوا من حبيب وكتب بينه وبينهم كتابا بعد ما كاتبهم بسم الله الرحمن الرحيم من حبيب بن مسلمة إلى أهل تفليس من جرزان أرض الهرمز سلم أنتم فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو فإنه قد قدم علينا رسولكم تفلى فبلغ عنكم وأدى الذي بعثتم وذكر تفلى عنكم أنا لم نكن أمة فيما تحسبون وكذلك كنا حتى هدانا الله عز و جل بمحمد صلى الله عليه و سلم وأعزنا بالإسلام بعد قلة وذلة وجاهلية وذكر تفلى أنكم أحببتم سلمنا فما كرهت والذين آمنوا معي وقد بعثت إليكم عبدالرحمن بن جزء السلمي وهو من أعلمنا من أهل العلم بالله وأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت