فهرس الكتاب
القرآن وبعثت معه بكتابي بأمانكم فإن رضيتم دفعه إليكم وإن كرهتم آذنكم بحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لأهل تفليس من جرزان أرض الهرمز بالأمان على أنفسكم وصوامعكم وبيعكم وصلواتكم على الإقرار بصغار الجزية على كل أهل بيت دينار واف ولنا نصحكم ونصركم على عدو الله وعدونا وقرى المجتاز ليلة من حلال طعام أهل الكتاب وحلال شرابهم وهداية الطريق في غير ما يضر فيه بأحد منكم فإن أسلمتم وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة فإخواننا في الدين وموالينا ومن تولى عن الله ورسله وكتبه وحزبه فقد آذناكم بحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين شهد عبدالرحمن بن خالد والحجاج وعياض وكتب رباح وأشهد الله وملائكته والذين آمنوا وكفى بالله شهيدا وفي هذه السنة عزل عمر بن الخطاب عمارا عن الكوفة واستعمل أبا موسى في قول بعضهم وقد ذكرت ما قال الواقدي في ذلك قبل ذكر السبب في ذلك قد تقدم ذكري بعض سبب عزله ونذكر بقيته ذكر السري فيما كتب به إلي عن شعيب عن سيف عمن تقدم ذكري من شيوخه قال قالوا وكتب أهل الكوفة عطارد ذلك وأناس معه إلى عمر في عمار وقالوا إنه ليس بأمير ولا يحتمل ما هو فيه ونزا به أهل الكوفة فكتب عمر إلى عمار أن أقبل فخرج بوفد من أهل الكوفة ووفد رجالا ممن يرى أنه معه فكانوا أشد عليه ممن تخلف فجزع فقيل له يا أبا اليقظان ما هذا الجزع فقال والله ما أحمد نفسي عليه ولقد ابتليت به وكان سعد بن مسعود الثقفي عم المختار وجرير بن عبدالله معه فسعيا به وأخبرا عمر بأشياء يكرهها فعزله عمر ولم يوله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال قيل لعمار أساءك العزل فقال والله ما سرني حين استعملت ولقد ساءني حين عزلت كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد ومجالد عن الشعبي قال قال عمر لأهل الكوفة أي منزليكم أعجب إليكم يعني الكوفة أو المدائن وقال إني لأسألكم وإني لأعرف فضل أحدهما على الآخر في وجوهكم فقال جرير أما منزلنا هذا الأدنى فإنه أدنى محلة من السواد من البر وأما الآخر فوعك البحر وغمه وبعوضه فقال عمار كذبت فقال عمر لعمار بل أنت أكذب منه وقال ما تعرفون من أميركم عمار فقال جرير هو والله غير كاف ولا مجز ولا عالم بالسياسة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن زكرياء بن سياه عن هشام بن عبدالرحمن الثقفي أن سعد بن مسعود قال والله ما يدري علام استعملته فقال عمر علام استعملتك يا عمار قال على الحيرة وأرضها فقال قد سمعت بالحيرة تجارا تختلف إليها قال وعلى أي شيء قال على بابل وأرضها قال قد سمعت بذكرها في القرآن قال وعلى أي شيء قال على المدائن وما حولها قال أمدائن كسرى قال نعم قال وعلى أي شيء قال على مهرجا نقذق وأرضها قالوا قد أخبرناك أنه لا يدري علام بعثته فعزله عنهم ثم دعاه بعد ذلك فقال أساءك حين عزلتك فقال والله ما فرحت به حين بعثتني ولقد ساءني حين