فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 3305

واستقامت السبل وظهر كل حق ومات كل باطل إياكم أيها النفر وقول الزور وأمنية أهل الغرور فقد سلبت الأماني قوما قبلكم ورثوا ما ورثتم ونالوا ما نلتم فاتخذهم الله عدوا ولعنهم لعنا كبيرا قال الله عز و جل لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ( 1 ) إني نكبت قرني فأخذت سهمي الفالج وأخذت لطلحة بن عبيدالله ما ارتضيت لنفسي فأنا به كفيل وبما أعطيت عنه زعيم والأمر إليك يابن عوف بجهد النفس وقصد النصح وعلى الله قصد السبيل وإليه الرجوع وأستغفر الله لي ولكم وأعوذ بالله من مخالفتكم ثم تكلم علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فقال الحمد لله الذي بعث محمدا منا نبيا وبعثه إلينا رسولا فنحن بيت النبوة ومعدن الحكمة وأمان أهل الأرض ونجاة لمن طلب لنا حق إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل ولو طال السرى لو عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم عهدا لأنفذنا عهده ولو قال لنا قولا لجادلنا عليه حتى نموت لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حق وصلة رحم ولا حول ولا قوة إلا بالله اسمعوا كلامي وعوا منطقي عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا المجمع تنتضى فيه السيوف وتخان فيه العهود حتى تكونوا جماعة ويكون بعضكم أئمة لأهل الضلالة وشيعة لأهل الجهالة ثم أنشأ يقول ... فإن تك جاسم هلكت فإني ... بما فعلت بنو عبد بن ضخم ... مطيع في الهواجر كل عي ... بصير بالنوى من كل نجم ...

فقال عبدالرحمن أيكم يطيب نفسا أن يخرج نفسه من هذا الأمر ويوليه غيره قال فأمسكوا عنه قال فإني أخرج نفسي وابن عمي فقلده القوم الأمر وأحلفهم عند المنبر فحلفوا ليبايعن من بايع وإن بايع بإحدى يديه الأخرى فأقام ثلاثا في داره التي عند المسجد التي يقال لها اليوم رحبة القضاء وبذلك سميت رحبة القضاء فأقام ثلاثا يصلي بالناس صهيب قال وبعث عبدالرحمن إلى علي فقال له إن لم أبايعك فأشر علي فقال عثمان ثم بعث إلى عثمان فقال إن لم أبايعك فمن تشير علي قال علي ثم قال لهما انصرفا فدعا الزبير فقال إن لم أبايعك فمن تشير علي قال عثمان ثم دعا سعدا فقال من تشير علي فأما أنا وأنت فلا نريدها فمن تشير علي قال عثمان فلما كانت الليلة الثالثة قال يا مسور قلت لبيك قال إنك لنائم والله ما اكتحلت بغماض منذ ثلاث اذهب فادع لي عليا وعثمان قال قلت يا خال بايهما أبدأ قال بأيهما شئت قال فخرجت فأتيت عليا وكان هواي فيه فقلت أجب خالي فقال بعثك معي إلى غيري قلت نعم قال إلى من قلت إلى عثمان قال فأينا أمرك أن تبدأ به قلت قد سألته فقال بأيهما شئت فبدأت بك وكان هواي فيك قال فخرج معي حتى أتينا المقاعد فجلس عليها علي ودخلت على عثمان فوجدته يوتر مع الفجر فقلت أجب خالي فقال بعثك معي إلى غيري قلت نعم إلى علي قال بأينا أمرك أن تبدأ قلت سألته فقال بأيهما شئت وهذا علي على المقاعد فخرج معي حتى دخلنا جميعا على خالي وهو في القبلة قائم يصلي فانصرف لما رآنا ثم التفت إلى علي وعثمان فقال إني قد سألت عنكما وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت