فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 3305

غيركما فلم أجد الناس يعدلون بكما هل أنت يا علي مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر فقال اللهم لا ولكن على جهدي من ذلك وطاقتي فالتفت إلى عثمان فقال هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر قال اللهم نعم فأشار بيده إلى كتفيه وقال إذا شئتما فنهضنا حتى دخلنا المسجد وصاح صائح الصلاة جامعة قال عثمان فتأخرت والله حياء لما رأيت من إسراعه إلى علي فكنت في آخر المسجد قال وخرج عبدالرحمن بن عوف وعليه عمامته التي عممه بها رسول الله صلى الله عليه و سلم متقلدا سيفه حتى ركب المنبر فوقف وقوفا طويلا ثم دعا بما لم يسمعه الناس ثم تكلم فقال أيها الناس إني قد سألتكم سرا وجهرا عن إمامكم فلم أجدكم تعدلون بأحد هذين الرجلين إما علي وإما عثمان فقم إلي يا علي فقام إليه علي فوق تحت المنبر فأخذ عبدالرحمن بيده فقال هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر قال اللهم لا ولكن على جهدي من ذلك وطاقتي قال فأرسل يده ثم نادى قم إلي يا عثمان فأخذ بيده وهو في موقف علي الذي كان فيه فقال هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر قال اللهم نعم قال فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان ثم قال اللهم اسمع واشهد اللهم إني قد جعلت ما في رقبتي من ذاك في رقبة عثمان قال وازدحم الناس يبايعون عثمان حتى غشوه عند المنبر فقعد عبدالرحمن مقعد النبي صلى الله عليه و سلم من المنبر وأقعد عثمان على الدرجة الثانية فجعل الناس يبايعونه وتلكأ علي فقال عبدالرحمن فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله عليه فسيؤتيه أجرا عظيما ( 1 ) فرجع علي يشق الناس حتى بايع وهو يقول خدعة وأيما خدعة قال عبدالعزيز وإنما سبب قول علي خدعة أن عمرو بن العاص كان قد لقي عليا في ليالي الشورى فقال إن عبدالرحمن رجل مجتهد وإنه متى أعطيته العزيمة كان أزهد له فيك ولكن الجهد والطاقة فإنه أرغب له فيك قال ثم لقي عثمان فقال إن عبدالرحمن رجل مجتهد وليس والله يبايعك إلا بالعزيمة فاقبل فلذلك قال علي خدعة قال ثم انصرف بعثمان إلى بيت فاطمة ابنة قيس فجلس والناس معه فقام المغيرة بن شعبة خطيبا فقال يا أبا محمد الحمد لله الذي وفقك والله ما كان لها غير عثمان وعلي جالس فقال عبدالرحمن يابن الدباغ ما أنت وذاك والله ما كنت أبايع أحدا إلا قلت فيه هذه المقالة قال ثم جلس عثمان في جانب المسجد ودعا بعبيدالله بن عمر وكان محبوسا في دار سعد بن أبي وقاص وهو الذي نزع السيف من يده بعد قتله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة وكان يقول والله لأقتلن رجالا ممن شرك في دم أبي يعرض بالمهاجرين والأنصار فقام إليه سعد فنزع السيف من يده وجذب شعره حتى أضجعه إلى الأرض وحبسه في داره حتى أخرجه عثمان إليه فقال عثمان لجماعة من المهاجرين والأنصار أشيروا علي في هذا الذي فتق في الإسلام ما فتق فقال علي أرى أن تقتله فقال بعض المهاجرين قتل عمر أمس ويقتل ابنه اليوم فقال عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين إن الله قد أعفاك أن يكون هذا الحدث كان ولك على المسلمين سلطان إنما كان هذا الحدث ولا سلطان لك قال عثمان أنا وليهم وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت