فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 3305

ففيها عزل عثمان أبا موسى الأشعري عن البصرة وكان عامله عليها ست سنين وولاها عبدالله بن عامر بن كريز وهو يومئذ ابن خمس وعشرين سنة فقدمها وقد قيل إن أبا موسى إنما عمل لعثمان على البصرة ثلاث سنين وذكر علي بن محمد أن محاربا أخبره عن عوف الأعرابي قال خرج غيلان بن خرشة الضبي إلى عثمان بن عفان فقال أما لكم صغير فتستشبوه فتولوه البصرة حتى متى يلي هذا الشيخ البصرة يعني أبا موسى وكان وليها بعد موت عمر ست سنين قال فعزله عثمان عنها وبعث عبدالله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وأمه دجاجة ابنة أسماء السلمي وهو ابن خال عثمان بن عفان قال مسلمة فقدم البصرة وهو ابن خمس وعشرين سنة سنة تسع وعشرين

كتب إلي السري يذكر أن شعيبا حدثه عن سيف عن محمد وطلحة قالا لما ولى عثمان أقر أبا موسى على البصرة ثلاث سنين وعزله في الرابعة وأمر على خراسان عمير بن عثمان بن سعد وعلى سجستان عبدالله بن عمير الليثي وهو من كنانة فأثخن فيها إلى كابل وأثخن عمير في خراسان حتى بلغ فرغانة فلم يدع دونها كورة إلا أصلحها وبعث إلى مكران عبيدالله بن معمر التيمي فأثخن فيها حتى بلغ النهر وبعث على كرمان عبدالرحمن بن غبيس وبعث إلى فارس والأهواز نفرا وضم سواد البصرة إلى الحصين بن أبي الحر ثم عزل عبدالله بن عمير واستعمل عبدالله بن عامر فأقره عليها سنة ثم عزله واستعمل عاصم بن عمرو وعزل عبدالرحمن بن غبيس وأعاد عدي بن سهيل بن عدي ولما كان في السنة الثالثة كفر أهل إيذج والأكراد فنادى أبو موسى في الناس وحضهم وندبهم وذكر من فضل الجهاد في الرجلة حتى حمل نفر على دوابهم وأجمعوا على أن يخرجوا رجالا وقال آخرون لا والله لا نعجل بشيء حتى ننظر ما صنيعه فإن أشبه قوله فعله فعلنا كما فعل أصحابنا فلما كان يوم خرج أخرج ثقله من قصره على أربعين بغلا فتعلقوا بعنانه وقالوا احملنا على بعض هذه الفضول وارغب من الرجلة فيما رغبتنا فيه فقنع القوم حتى تركوا دابته ومضى فأتوا عثمان فاستعفوه منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت