فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 3305

بها مسجدا وأقطعه عثمان صرمة من الإبل وأعطاه مملوكين وأرسل إليه أن تعاهد المدينة حتى لا ترتد أعرابيا ففعل وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن عون عن عكرمة عن ابن عباس قال كان أبو ذر يختلف من الربذة إلى المدينة مخافة الأعرابية وكان يحب الوحدة والخلوة فدخل على عثمان وعنده كعب الأحبار فقال لعثمان لا ترضوا من الناس بكف الأذى حتى يبذلوا المعروف وقد ينبغي للمؤدي الزكاة إلا يقتصر عليها حتى يحسن إلى الجيران والإخوان ويصل القرابات فقال كعب من أدى الفريضة فقد قضى ما عليه فرفع أبو ذر محجنه فضربه فشجه فاستوهبه عثمان فوهبه له وقال يا أبا ذر اتق الله واكفف يدك ولسانك وقد كان قال له يابن اليهودية ما أنت وما ها هنا والله لتسمعن مني أو لأدخل عليك وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الأشعث بن سوار عن محمد بني سيرين قال خرج أبو ذر إلى الربذة من قبل نفسه لما رأى عثمان لا ينزع له وأخرج معاوية أهله من بعده فخرجوا إليه ومعهم جراب يثقل يد الرجل فقال انظروا إلى هذا الذي يزهد في الدنيا ما عنده فقالت امرأته أما والله ما فيه دينار ولا درهم ولكنها فلوس كان إذا خرج عطاؤه ابتاع منه فلوسا لحوائجنا ولما نزل أبو ذر الربذة أقيمت الصلاة وعليها رجل يلي الصدقة فقال تقدم يا أبا ذ ر فقال لا تقدم أنت فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لي اسمع وأطع وإن كان عليك عبد مجدع فأنت عبد ولست بأجدع وكان من رقيق الصدقة وكان أسود يقال له مجاشع وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مبشر بن الفضيل عن جابر قال أجرى عثمان على أبي ذر كل يوم عظما وعلى رافع بن خديج مثله وكانا قد تنحيا عن المدينة لشيء سمعاه لم يفسر لهما وأبصرا وقد أخطئا وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن سوقة عن عاصم بن كليب عن سلمة بن نباتة قال خرجنا معتمرين فأتينا الربذة فطلبنا أبا ذر في منزله فلم نجده وقالوا ذهب إلى الماء فتنحينا ونزلنا قريبا من منزله فمر ومعه عظم جزور يحمله معه غلام فسلم ثم مضى حتى أتى منزله فلم يمكث إلا قليلا حتى جاء فجلس إلينا وقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لي اسمع وأطع وإن كان عليك حبشي مدع فنزلت هذا الماء وعليه رقيق من رقيق مال الله وعليهم حبشي وليس بأجدع وهو ما علمت وأثنى عليه ولهم في كل يوم جزور ولي منها عظم آكله أنا وعيالي قلت مالك من المال قال صرمة من الغنم وقطيع من الإبل في أحدهما غلامي وفي الآخر أمتي وغلامي حر إلى رأس السنة قلت إن أصحابك قبلنا أكثر الناس مالا قال أما إنهم ليس لهم في مال الله حق إلا ولي مثله وأما الآخرون فإنهم رووا في سبب ذلك أشياء كثيرة وأمورا شنيعة كرهت ذكرها وفي هذه السنة هرب يزدجرد بن شهريار في قول بعضهم من فارس إلى خراسان ذكر من قال ذلك وما قال فيه ذكر علي بن محمد أن مسلمة أخبره عن داود قال قدم ابن عامر البصرة ثم خرج إلى فارس فافتتحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت