فهرس الكتاب
بها مسجدا وأقطعه عثمان صرمة من الإبل وأعطاه مملوكين وأرسل إليه أن تعاهد المدينة حتى لا ترتد أعرابيا ففعل وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن عون عن عكرمة عن ابن عباس قال كان أبو ذر يختلف من الربذة إلى المدينة مخافة الأعرابية وكان يحب الوحدة والخلوة فدخل على عثمان وعنده كعب الأحبار فقال لعثمان لا ترضوا من الناس بكف الأذى حتى يبذلوا المعروف وقد ينبغي للمؤدي الزكاة إلا يقتصر عليها حتى يحسن إلى الجيران والإخوان ويصل القرابات فقال كعب من أدى الفريضة فقد قضى ما عليه فرفع أبو ذر محجنه فضربه فشجه فاستوهبه عثمان فوهبه له وقال يا أبا ذر اتق الله واكفف يدك ولسانك وقد كان قال له يابن اليهودية ما أنت وما ها هنا والله لتسمعن مني أو لأدخل عليك وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الأشعث بن سوار عن محمد بني سيرين قال خرج أبو ذر إلى الربذة من قبل نفسه لما رأى عثمان لا ينزع له وأخرج معاوية أهله من بعده فخرجوا إليه ومعهم جراب يثقل يد الرجل فقال انظروا إلى هذا الذي يزهد في الدنيا ما عنده فقالت امرأته أما والله ما فيه دينار ولا درهم ولكنها فلوس كان إذا خرج عطاؤه ابتاع منه فلوسا لحوائجنا ولما نزل أبو ذر الربذة أقيمت الصلاة وعليها رجل يلي الصدقة فقال تقدم يا أبا ذ ر فقال لا تقدم أنت فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لي اسمع وأطع وإن كان عليك عبد مجدع فأنت عبد ولست بأجدع وكان من رقيق الصدقة وكان أسود يقال له مجاشع وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مبشر بن الفضيل عن جابر قال أجرى عثمان على أبي ذر كل يوم عظما وعلى رافع بن خديج مثله وكانا قد تنحيا عن المدينة لشيء سمعاه لم يفسر لهما وأبصرا وقد أخطئا وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن سوقة عن عاصم بن كليب عن سلمة بن نباتة قال خرجنا معتمرين فأتينا الربذة فطلبنا أبا ذر في منزله فلم نجده وقالوا ذهب إلى الماء فتنحينا ونزلنا قريبا من منزله فمر ومعه عظم جزور يحمله معه غلام فسلم ثم مضى حتى أتى منزله فلم يمكث إلا قليلا حتى جاء فجلس إلينا وقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لي اسمع وأطع وإن كان عليك حبشي مدع فنزلت هذا الماء وعليه رقيق من رقيق مال الله وعليهم حبشي وليس بأجدع وهو ما علمت وأثنى عليه ولهم في كل يوم جزور ولي منها عظم آكله أنا وعيالي قلت مالك من المال قال صرمة من الغنم وقطيع من الإبل في أحدهما غلامي وفي الآخر أمتي وغلامي حر إلى رأس السنة قلت إن أصحابك قبلنا أكثر الناس مالا قال أما إنهم ليس لهم في مال الله حق إلا ولي مثله وأما الآخرون فإنهم رووا في سبب ذلك أشياء كثيرة وأمورا شنيعة كرهت ذكرها وفي هذه السنة هرب يزدجرد بن شهريار في قول بعضهم من فارس إلى خراسان ذكر من قال ذلك وما قال فيه ذكر علي بن محمد أن مسلمة أخبره عن داود قال قدم ابن عامر البصرة ثم خرج إلى فارس فافتتحها