فهرس الكتاب
وفي هذه السنة أعني سنة إحدى وثلاثين شخص عبدالله بن عامر إلى خراسان ففتح أبر شهر وطوس وبيوردونسا حتى بلغ سرخس وصالح فيها أهل مرو
ذكر أن ابن عامر لما فتح فارس قام إليه أوس بن حبيب التميمي فقال أصلح الله الأمير إن الأرض بين يديك ولم تفتتح من ذلك إلا القليل فسر فإن الله ناصرك قال أولم نأمر بالمسير وكره أن يظهر أنه قبل رأيه فذكر علي بن محمد أن مسلمة بن محارب أخبره عن السكن بن قتادة العريني قال فتح ابن عامر فارس ورجع إلى البصرة واستعمل على إصطخر شريك بن الأعور الحارثي فبنى شريك مسجد إصطخر فدخل على ابن عامر رجل من بني تميم قال كنا نقول إنه الأحنف ويقال أوس بن جابر الجشمي جشم تميم فقال له إن عدوك منك هارب وهو لك هائب والبلاد واسعة فسر فإن الله ناصرك ومعز دينه فتجهز ابن عامر وأمر الناس بالجهاز للمسير واستخلف على البصرة زيادا وسار إلى كرمان ثم أخذ إلى خراسان فقوم يقولون أخذ طريق أصبهان ثم سار إلى خراسان
قال علي أخبرنا المفضل الكرماني عن أبيه قال كان أشياخ كرمان يذكرون أن ابن عامر نزل المعسكر بالسيرجان ثم سار إلى خراسان واستعمل على كرمان مجاشع بن مسعود السلمي وأخذ ابن عامر على مفازة رابز وهي ثمانون فرسخا ثم سار إلى الطبسين يريد أبرشهر وهي مدينة نيسابور وعلى مقدمته الأحنف بن قيس فأخذ إلى قهستان وخرج إلى أبرشهر فلقيه الهياطلة وهم أهل هراة فقاتلهم الأحنف فهزمهم ثم أتى ابن عامر نيسابور
قال علي وأخبرنا أبو مخنف عن نمير بن وعلة عن الشعبي قال أخذ ابن عامر على مفازة خبيص ثم على خواست ويقال على يزد ثم على قهستان فقدم الأحنف فلقيه الهياطلة فقاتلهم فهزمهم ثم أتى أبرشهر فنزلها ابن عامر وكان سعيد بن العاص في جند أهل الكوفة فأتى جرجان وهو يريد خراسان فلما بلغه نزول ابن عامر أبرشهر رجع إلى الكوفة
قال علي أخبرنا علي بن مجاهد قال نزل ابن عامر على أبرشهر فغلب على نصفها عنوة وكان النصف الآخر في يد كنارى ونصف نساوطوس فلم يقدر ابن عامر أن يجوز إلى مرو فصالح كنارى فأعطاه ابنه أبا الصلت بن كنارى وابن أخيه سليما رهنا ووجه عبدالله بن خازم إلى هراة وحاتم بن النعمان إلى مرو فأخذ ابن عامر ابني كنارى فصارا إلى النعمان بن الأفقم النصري فأعتقهما
قال علي وأخبرنا أبو حفص الأزدي عن إدريس بن حنظلة العمي قال فتح ابن عامر مدينة أبرشهر عنوة وفتح ما حولها طوس وبيورد ونسا وحمران وذلك سنة إحدى وثلاثين
قال علي أخبرنا أبو السري المروزي عن أبيه قال سمعت موسى بن عبدالله بن خازم يقول أبي صالح أهل سرخس بعثه إليهم عبدالله بن عامر من أبر شهر وصالح ابن عامر أهل أبرشهر صلحا فأعطوه جاريتين من آل كسرى بابونج وطهميج أو طمهبج فأقبل بهما معه وبعث أمين بن أحمر اليشكري ففتح ما حول أبرشهر طوس وبيورد ونسا وحمران حتى انتهى إلى سرخس