فهرس الكتاب
من عمره اثنتان وثلاثون سنة ثم ولد لساروغ ناحور وكان عمر ساروغ مائتين وثلاثين سنة وولد له ناحور وقد مضى من عمره ثلاثون سنة
ثم ولد لناحور تارخ أبو إبراهيم صلوات الله عليه وكان هذا الاسم اسمه الذي سماه أبوه فلما صار مع نمرود قيما على خزانة آلهته سماه آزر وقد قيل إن آزر ليس باسم أبيه وإنما هو اسم صنم فهذا قول يروى عن مجاهد وقد قيل إنه عيب عابه به بمعنى معوج بعد ما مضى من عمر ناحور سبع وعشرون سنة وكان عمر ناحور كله مائتين وثمانيا وأربعين سنة
وولد لتارخ إبراهيم وكان بين الطوفان ومولد إبراهيم ألف سنة وتسع وسبعون سنة وكان بعض أهل الكتاب يقول كان بين الطوفان ومولد إبراهيم ألف سنة ومائتا سنة وثلاث وستون سنة وذلك بعد خلق آدم بثلاثة آلاف وثلثمائة سنة وسبع وثلاثين سنة
وولد لقحطان بن عابر يعرب فولد يعرب يشجب بن يعرب فولد يشجب سبأ بن يشجب فولد سبأ حمير بن سبأ وكهلان بن سبأ وعمرو بن سبأ والأشعر بن سبأ وأنمار بن سبأ ومر بن سبأ وعاملة بن سبأ فولد عمرو بن سبأ عدي بن عمرو فولد عدي لخم بن عدي وجذام بن عدي
وقد زعم بعض نسابي الفرس أن نوحا هو أفريدون الذي قهر الازدهاق وسلبه ملكه وزعم بعضهم أن أفريدون هو ذو القرنين صاحب إبراهيم عليه السلام الذي قضى له ببئر السبع الذي ذكر الله في كتابه وقال بعضهم هو سليمان بن داود
وإنما ذكرته في هذا الموضع لما ذكرت فيه من قول من قال إنه نوح وإن قصته شبيهة بقصة نوح في أولاد له ثلاثة وعدله وحسن سيرته وهلاك الضحاك على يده وأنه قيل إن هلاك الضحاك كان على يد نوح وأن نوحا إنما كان أرسل في قول من ذكرت عنه أنه قال كان هلاك الضحاك على يدي نوح حين أرسل إلى قومه وهم كانوا قوم الضحاك فأما الفرس فإنهم ينسبونه النسبة التي أنا ذاكرها وذلك أنهم يزعمون أن أفريدون من ولد جم شاذ الملك الذي قتله الازدهاق على ما قد بينا من أمره قبل وأن بينه وبين جم عشرة آباء
وقد حدثت عن هشام بن محمد بن السائب قال بلغنا أن أفريدون وهو من نسل جم الملك الذي كان من قبل الضحاك قال ويزعمون أنه التاسع من ولده وكان مولده بدنباوند خرج حتى ورد منزل الضحاك فأخذه وأوثقه وملك مائتي سنة ورد المظالم وأمر الناس بعبادة الله والإنصاف والإحسان ونظر إلى ما كان الضحاك غصب الناس من الأرضين وغيرها فرد ذلك كله على أهله إلا ما لم يجد له أهلا فإنه وقفه على المساكين والعامة قال ويقال إنه أول من سمى الصوافي وأول من نظر في الطب والنجوم وإنه كان له ثلاثة بنين اسم الأكبر سلم والثاني طوج والثالث إيرج وأن أفريدون تخوف ألا يتفق بنوه وأن يبغي بعضهم على بعض فقسم ملكه بينهم ثلاثا وجعل ذلك في سهام كتب أسماءهم عليها وأمر كل واحد منهم فأخذ سهما فصارت الروم وناحية المغرب لسلم وصارت الترك والصين لطوج وصارت للثالث وهو إيرج العراق والهند فدفع التاج والسرير إليه ومات أفريدون فوثب