فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 3305

الله فلا تدهنوا فيها فلما نفر عثمان أشخص معاوية وعبدالله بن سعد إلى المدينة ورجع ابن عامر وسعيد معه ولما استقل عثمان رجز الحادي ... قد علمت ضوامر المطي ... وضامرات عوج القسي ... أن الأمير بعده علي ... وفي الزبير خلف رضي ... وطلحة الحامي لها ولي ...

فقال كعب وهو يسير خلف عثمان الأمير والله بعده صاحب البغلة وأشار إلى معاوية كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن بدر بن الخليل بن عثمان بن قطبة الأسدي عن رجل من بني أسد قال ما زال معاوية يطمع فيها بعد مقدمه على عثمان حين جمعهم فاجتمعوا إليه بالموسم ثم ارتحل فحدا به الراجز ... إن الأمير بعده علي ... وفي الزبير خلف رضي ...

قال كعب كذبت صاحب الشهباء بعده يعني معاوية فأخبر معاوية فسأله عن الذي بلغه قال نعم أنت الأمير بعده ولكنها والله لا تصل إليك حتى تكذب بحديثي هذا فوقعت في نفس معاوية وشاركهم في هذا المكان أبو حارثة وأبو عثمان عن رجاء بن حيوة وغيره قالوا فلما ورد عثمان المدينة رد الأمراء إلى أعمالهم فمضوا جميعا وأقام سعيد بعدهم فلما ودع معاوية عثمان خرج من عنده وعليه ثياب السفر متقلدا سيفه متنكبا قوسه فإذا هو بنفر من المهاجرين فيهم طلحة والزبير وعلي فقام عليهم فتوكأ على قوسه بعد ما سلم عليهم ثم قال إنكم قد علمتم أن هذا الأمر كان إذ الناس يتغالبون إلى رجال فلم يكن منكم أحد إلا وفي فصيلته من يرئسه ويستبد عليه ويقطع الأمر دونه ولا يشهده ولا يؤامره حتى بعث الله جل وعز نبيه صلى الله عليه و سلم وأكرم به من اتبعه فكانوا يرئسون من جاء من بعده وأمرهم شورى بينهم يتفاضلون بالسابقة والقدمة والاجتهاد فإن أخذوا بذلك وقاموا عليه كان الأمر أمرهم والناس تبع لهم وإن أصغوا إلى الدنيا وطلبوها بالتغالب سلبوا ذلك ورده الله إلى من كان يرئسهم وإلا فليحذروا الغير فإن الله على البدل قادر وله المشيئة في ملكه وأمره إني قد خلفت فيكم شيخا فاستوصوا به خيرا وكانفوه تكونوا أسعد منه بذلك ثم ودعهم ومضى فقال علي ما كنت أرى أن في هذا خيرا فقال الزبير لا والله ما كان قط أعظم في صدرك وصدورنا منه الغداة

حدثني عبدالله بن أحمد بن شبويه قال حدثني أبي قال حدثني عبدالله عن إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة قال أرسل عثمان إلى طلحة يدعوه فخرجت معه حتى دخل علي عثمان وإذ علي وسعد والزبير وعثمان ومعاوية فحمد الله معاوية وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أنتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وخيرته في الأرض وولاة أمر هذه الأمة لا يطمع في ذلك أحد غيركم اخترتم صاحبكم عن غير غلبة ولا طمع وقد كبرت سنه وولى عمره ولو انتظرتم به الهرم كان قريبا مع أني أرجو أن يكون أكرم على الله أن يبلغ به ذلك وقد فشت قالة خفتها عليكم فما عتبتم فيه من شيء فهذه يدي لكم به ولا تطمعوا الناس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت