فهرس الكتاب
فضربه عبدالله فقتله وحمل رفاعة بن رافع الأنصاري ثم الزرقي على مروان بن الحكم فصربه صرعه فنزل عنه وهو يرى أنه قتله وجرح عبدالله بن الزبير جراحات وانهزم القوم حتى لجأوا إلى القصر فاعتصموا ببابه فاقتتلوا عليه قتالا شديدا فقتل في المعركة على الباب زياد بن نعيم الفهري في ناس من أصحاب عثمان فلم يزل الناس يقتتلون حتى فتح عمرو بن حزم الأنصاري باب داره وهو إلى جنب دار عثمان بن عفان ثم نادى الناس فأقبلوا عليه من داره فقاتلوهم في جوف الدار حتى انهزموا وخلى لهم عن باب الدار فخرجوا هرابا في طرق المدينة وبقي عثمان في أناس من أهل بيته وأصحابه فقتلوا معه وقتل عثمان رضي الله عنه
حدثني يعقوب بن ابراهيم قال حدثنا معتمر بن سليمان التيمي قال حدثنا أبي قال حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال أشرف عليهم عثمان رضي الله عنه ذات يوم فقال السلام عليكم قال فما سمع أحدا من الناس رد عليه إلا أن يرد رجل في نفسه فقال أنشدكم بالله هل علمتم أني اشتريت رومة من مالي يستعذب بها فجعلت رشائي منها كرشاء رجل من المسلمين قال قيل نعم قال فما يمنعني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر قال أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد قيل نعم قال فهل علمتم أحدا من الناس منع أن يصلي فيه قبلي قال أنشدكم الله هل سمعتم نبي الله صلى الله عليه و سلم يذكر كذا وكذا أشياء بشأنه وذكر الله أياه أيضا في كتابه المفصل قال ففشا النهي قال فجعل الناس يقولون مهلا عن أمير المؤمنين قال وفشا النهي قال وقام الأشتر قال ولا أدري يومئذ أو في يوم آخر فقال لعله قد مكر به وبكم قال فوطئه الناس حتى لقي كذا وكذا قال فرأيته أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكرهم فلم تأخذ فيهم الموعظة وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة أول ما يسمعونها فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ فيهم قال ثم إنه فتح الباب ووضع المصحف بين يديه قال وذاك أنه رأى من الليل أن نبي الله صلى الله عليه و سلم يقول افطر عندنا الليلة قال أبو المعتمر فحدثنا الحسن أن محمد بن أبي بكر دخل عليه فأخذ بلحيته قال فقال له قد أخذت منا مأخذا وقعدت مني مقعدا ما كان أبو بكر ليقعده أو ليأخذه قال فخرج وتركه قال ودخل عليه رجل يقال له الموت الأسود قال فخنقه ثم خفقه قال ثم خرج فقال والله ما رأيت شيئا قط ألين من حلقه والله لقد خنقته حتى رأيت نفسه يتردد في جسده كنفس الجان قال فخرج قال في حديث أبي سعيد دخل على عثمان رجل فقال بيني وبينك كتاب الله قال والمصحف بين يديه قال فيهوي له بالسيف فاتقاه بيده فقطعها فقال لا أدري أبانها أم قطعها ولم يبنها قال فقال أما والله إنها لأول كف خطت المفصل وقال في غير حديث أبي سعيد فدخل عليه التجيبي فأشعره مشقصا فانتضح الدم على هذه الآية فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ( 1 ) قال فإنها في المصحف ما حكت قال وأخذت ابنة الفرافصة في حديث أبي سعيد حليها فوضعته في حجرها وذلك قبل أن يقتل قال فلما أشعر أو قال قتل ناحت عليه قال قال بعضهم قاتلها الله ما أعظم عجيزتها قال فعلمت