فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 3305

الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( 1 ) وارتجز المغيرة بن الأخنس وهو دون الدار في أصحابه ... قد علمت ذات القرون الميل ... والحلي والأنامل الطفول ... لتصدقن بيعتي خليلي ... بصارم ذي رونق مصقول ... لا أستقيل إن أقلت قيلي ...

وأقبل أبو هريرة والناس محجمون عن الدار إلا أولئك العصبة فدسروا فاستقتلوا فقام معهم وقال أنا إسوتكم وقال هذا يوم طاب امضرب يعني أنه حل القتال وطاب وهذه لغة حمير ونادى يا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار وبادر مروان يومئذ ونادى رجل رجل فبرز له رجل من بني ليث يدعي النباع فاختلفا فضربه مروان أسفل رجليه وضربه الآخر على أصل العنق فقلبه فانكب مروان واستلقى فاجتر هذا أصحابه واجتر الآخر أصحابه فقال المصريون أما والله لولا أن تكونوا حجة علينا في الأمة لقد قتلناكم بعد تحذير فقال المغيرة من يبارز فبرز له رجل فاجتلد وهو يقول ... أضربهم باليابس ... ضرب غلام بائس ... من الحياة آيس ...

فأجابه صاحبه وقال الناس قتل المغيرة بن الأخنس قال الذي قتله إنا لله فقال له عبدالرحمن بن عديس مالك قال إني أتيت فيما يرى النائم فقيل لي بشر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار فابتليت به وقتل قباث الكناني نيار بن عبدالله الأسلمي واقتحم الناس الدار من الدور التي حولها حتى ملأوها ولا يشعر الذين بالباب وأقبلت القبائل على أبنائهم فذهبوا بهم إذ غلبوا على أميرهم وندبوا رجلا لقتله فانتدب له رجل فدخل عليه البيت فقال اخلعها وندعك فقال ويحك والله ما كشفت امرأة في جاهلة ولا إسلام ولا تغنيت ولا تمنيت ولا وضعت يميني على عورتي منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم ولست خالعا قميصا كسانيه الله عز و جل وأنا على مكاني حتى يكرم الله أهل السعادة ويهين أهل الشقاء فخرج وقالوا ما صنعت فقال علقنا والله والله ما ينجينا من الناس إلا قتله وما يحل لنا قتله فأدخلوا عليه رجلا من بني ليث فقال ممن الرجل فقال ليثي فقال ليثي فقال لست بصاحبي قال وكيف فقال ألست الذي دعا لك النبي صلى الله عليه و سلم في نفر أن تحفظوا يوم كذا وكذا قال بلى قال فلن تضيع فرجع وفارق القوم فأدخلوا عليه رجلا من قريش فقال يا عثمان إني قاتلك قال كلا يا فلان لا تقتلني قال وكيف قال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم استغفرلك يوم كذا وكذا فلن تقارف دما حراما فاستغفر ورجع وفارق أصحابه فأقبل عبدالله بن سلام حتى قام على باب الدار ينهاهم عن قتله وقال يا قوم لا تسلوا سيف الله عليكم فوالله إن سللتموه لا تغمدوه ويلكم إن سلطانكم اليوم يقوم بالدرة فإن قتلتموه لا يقوم إلا بالسيف ويلكم إن مدينتكم محفوفة بملائكة الله والله لئن قتلتموه لتتركنها فقالوا يابن اليهودية وما أنت وهذا فرجع عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت