فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 3305

بايعه وبايعت الأنصار عليا إلا نفيرا يسيرا فقال طلحة مالنا من هذا الأمر إلا كحسة أنف الكلب

وحدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن قال أخبرنا شيخ من بني هاشم عن عبدالله بن الحسن قال لما قتل عثمان رضي الله عنه بايعت الأنصار عليا إلا نفيرا يسيرا منهم حسان بن ثابت وكعب بن مالك ومسلمة بن مخلد وأبو سعيد الخدري ومحمد بن مسلمة والنعمان بن بشير وزيد بن ثابت ورافع بن خديج وفضالة بن عبيد وكعب بن عجرة كانوا عثمانية فقال رجل لعبدالله بن حسن كيف أبى هؤلاء بيعة علي وكانوا عثمانية قال أما حسان فكان شاعرا لا يبالي ما يصنع وأما زيد بن ثابت فولاه عثمان الديوان وبيت المال فلما حصر عثمان قال يا معشر الأنصار كونوا أنصارا لله مرتين فقال أبو أيوب ما تنصره إلا أنه أكثر لك من العضدان فأما كعب بن مالك فاستعمله على صدقة مزينة وترك ما أخذ منهم له قال وحدثني من سمع الزهري يقول هرب قوم من المدينة إلى الشام ولم يبايعوا عليا ولم يبايعه قدامة بن مظعون وعبدالله بن سلام والمغيرة بن شعبة وقال آخرون إنما بايع طلحة والزبير عليا كرها وقال بعضهم لم يبايعه الزبير ذكر من قال ذلك

حدثني عبدالله بن أحمد المروزي قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله عن جرير بن حازم قال حدثني هشام بن أبي هشام مولى عثمان بن عفان عن شيخ من أهل الكوفة يحدثه عن شيخ آخر قال حصر عثمان وعلي بخيبر فلما قدم أرسل إليه عثمان يدعوه فانطلق فقلت لأنطلقن معه ولأسمعن مقالتهما فلما دخل عليه كلمه عثمان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن لي عليك حقوقا حق الإسلام وحق الإخاء وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم حين آخى بين الصحابة آخى بيني وبينك وحق القرابة والصهر وما جعلت لي في عنقك من العهد والميثاق فوالله لو لم يكن من هذا شيء ثم كنا إنما نحن في جاهلية لكان مبطأ على بني عبد مناف أن يبتزهم أخو بني تيم ملكهم فتكلم علي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فكل ما ذكرت من حقك علي على ما ذكرت أما قولك لو كنا في جاهلية لكان مبطأ على بني عبد مناف أن يبتزهم أخو بني تيم ملكهم فصدقت وسيأتيك الخبر ثم خرج فدخل المسجد فرأى أسامة جالسا فدعاه فاعتمد على يده فخرج يمشي إلى طلحة وتبعته فدخلنا دار طلحة بن عبيدالله وهي دحاس من الناس فقام إليه فقال يا طلحة ما هذا الأمر الذي وقعت فيه فقال يا أبا حسن بعدما مس الحزام الطبيين فانصرف علي ولم يحر إليه شيئا حتى أتى بيت المال فقال افتحوا هذا الباب فلم يقدر على المفاتيح فقال اكسروه فكسر باب بيت المال فقال أخرجوا المال فجعل يعطي الناس فبلغ الذين في دار طلحة الذي صنع علي فجعلوا يتسللون إليه حتى ترك طلحة وحده وبلغ الخبر عثمان فسر بذلك ثم أقبل طلحة يمشي عائدا إلى دار عثمان فقلت والله لأنظرن ما يقول هذا فتبعته فاستأذن على عثمان فلما دخل عليه قال يا أمير المؤمنين أستغفر الله وأتوب إليه أردت أمرا فحال الله بيني وبينه فقال عثمان إنك والله ما جئت تائبا ولكنك جئت مغلوبا الله حسيبك يا طلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت