فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 3305

لما أعرف من مودتكم وحبكم لله عز و جل ولرسوله صلى الله عليه و سلم فمن جاءني ونصرني فقد أجاب الحق وقضى الذي عليه

حدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن قال حدثنا حبان بن موسى عن طلحة بن الأعلم وبشر بن عاصم عن ابن أبي ليلى عن أبيه قال بعث محمد بن أبي بكر إلى الكوفة ومحمد بن عون فجاء الناس إلى أبي موسى يستشيرونه في الخروج فقال أبو موسى أما سبيل الآخرة فأن تقيموا وأما سبيل الدنيا فأن تخرجوا وأنتم أعلم وبلغ المحمدين قول أبي موسى فبايناه وأغلظا له فقال أما والله إن بيعة عثمان في عنقي وعنق صاحبكما الذي أرسلكما إن أردنا أن نقاتل لا نقاتل حتى لا يبقى أحد من قتلة عثمان إلا قتل حيث كان وخرج علي من المدينة في آخر شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين فقالت أخت علي بن عدي من بني عبد العزى ابن عبد شمس ... لا هم فاعقر بعلي جمله ... ولا تبارك في بعير حمله ... ألا علي بن عدي ليس له ...

حدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن عن أبي مخنف عن نمير بن وعلة عن الشعبي قال لما نزل علي بالربذه أتته جماعة من طيء فقيل لعلي هذه جماعة من طيء قد أتتك منهم من يريد الخروج معك ومنهم من يريد التسليم عليك قال جزى الله كلا خيرا وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ثم دخلوا عليه فقال علي ما شهدتمونا به قالوا شهدناك بكل ما تحب قال جزاكم الله خيرا فقد أسلمتم طائعين وقاتلتم المرتدين ووافيتم بصدقاتكم المسلمين فنهض سعيد بن عبيد الطائي فقال يا أمير المؤمنين إن من الناس من يعبر لسانه عما في قلبه وإني والله ما كل ما أجد في قلبي يعبر عنه لساني وسأجهد وبالله التوفيق أما أنا فسأنصح لك في السر والعلانية وأقاتل عدوز في كل موطن وأرى لك من الحق مالا أراه لأحد من أهل زمانك لفضلك وقرابتك قال رحمك الله قد أدى لسانك عما يجن ضميرك فقتل معه بصفين رحمه الله

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا لما قدم علي الربذة أقام بها وسرح منها إلى الكوفة محمد بن أبي بكر ومحمد بن جعفر وكتب إليهم إني اخترتكم على الأمصار وفزعت إليكم لما حدث فكونوا لدين الله أعوانا وأنصارا وأيدونا وانهضوا إلينا فالإصلاح ما نريد لتعود الأمة إخوانا ومن أحب ذلك وآثره فقد أحب الحق وآثره ومن أبغض ذلك فقد أبغض الحق وغمصه

فمضى الرجلان وبقي علي بالربذه يتهيأ وأرسل إلى المدينة فلحقه ما أراد من دابة وسلاح وأمر أمره وقام في الناس فخطبهم وقال إن الله عز و جل أعزنا بالإسلام ورفعنا به وجعلنا به إخوانا بعد ذلة وقلة وتباغض وتباعد فجرى الناس على ذلك ما شاء الله الإسلام دينهم والحق فيهم والكتاب إمامهم حتى أصيب هذا الرجل بأيدي هؤلاء القوم الذين نزغهم الشيطان لينزغ بين هذه الأمة ألا إن هذه الأمة لا بد مفترقة كما افترقت الأمم قبلهم فنعوذ بالله من شر ما هو كائن ثم عاد ثانية فقال إنه لا بد مما هو كائن أن يكون ألا وإن هذه ألأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة شرها فرقة تنتحلني ولا تعمل بعملي فقد أدركتم ورأيتم فالزموا دينكم واهدوا بهدي نبيكم صلى الله عليه و سلم واتبعوا سنته واعرضوا ما أشكل عليكم على القرآن فما عرفه القرآن فالزموه وما أنكره فردوه وارضوا بالله جل وعز ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا وبالقرآن حكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت