فهرس الكتاب
وإماما
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا لما أراد علي الخروج من الربذة إلى البصرة قام إليه ابن لرفاعة بن رافع فقال يا أمير المؤمنين أي شيء تريد وإلى أين تذهب بنا فقال أما الذي نريد وننوي فالإصلاح إن قبلوا منا وأجابونا إليه قال فإن لم يجيبوا إليه قال ندعهم بعذرهم ونعطيهم الحق ونصبر قال فإن لم يرضوا قال ندعهم ما تركونا قال فإن لم يتركونا قال امتنعنا منهم قال فنعم إذا وقام الحجاج بن غزية الأنصاري فقال لأرضينك بالفعل كما أرضيتني بالقول وقال ... دراكها دراكها قبل الفوت ... وانفر بنا واسم بنا نحو الصوت ... لا وألت نفسي إن هبت الموت ...
والله لأنصرن الله عز و جل كما سمانا أنصارا فخرج أمير المؤمنين وعلى مقدمته أبو ليلى بن عمر بن الجراح والرية مع محمد بن الحنفية وعلى الميمنة عبدالله بن عباس وعلى الميسرة عمر بن أبي سلمة أو عمرو بن سفيان بن عبد الأسد وحرج علي وهو في سبعمائة وستين وراجز علي يرجز به ... سيروا أبابيل وحثوا السيرا ... إذ عزم السير وقولوا خيرا ... حتى يلاقوا وتلاقوا خيرا ... نغزو بها طلحة والزبيرا ...
وهو أمام أمير المؤمنين وأمير المؤمنين علي على ناقة له حمراء يقود فرسا كميتا فتلقاهم بفيد غلام من بني سعد بن ثعلبة بن عامر يدعى مرة فقال من هؤلاء فقيل أمير المؤمنين فقال سفرة فانية فيها دماء من نفوس فانية فسمعها علي فدعاه فقال ما اسمك قال مرة قال أمر الله عيشك كاهن سائر اليوم قال بل عائف فلما نزل بفيد أتته أسد وطيء فعرضوا عليه أنفسهم فقال الزموا قراركم في المهاجرين كفاية وقدم رجل من أهل الكوفة فيد قبل خروج علي فقال من الرجل قال عامر بن مطر قال الليثي قال الشيباني قال أخبرني عما وراءك قال فأخبره حتى سأله عن أبي موسى فقال إن أردت الصلح فأبو موسى صاحب ذلك وإن أردت القتال فأبو موسى ليس بصاحب ذلك قال والله ما أريد إلا الإصلاح حتى يرد علينا قال قد أخبرتك الخبر وسكت وسكت علي
حدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن عن أبي محمد عن عبدالله بن عمير عن محمد بن الحنفية قال قدم عثمان بن حنيف على علي بالربذة وقد نتفوا شعر رأسه ولحيته وحاجبيه فقال يا أمير المؤمنين بعثتني ذا لحية وجئتك أمرد قال أصبت أجرا وخيرا إن الناس وليهم قبلي رجلان فعملا بالكتاب ثم وليهم ثالث فقالوا وفعلوا ثم بايعوني وبايعني طلحة والزبير ثم نكثا بيعتي وألبا الناس علي ومن العجب انقيادهما لأبي بكر وعمر وخلافهما علي والله إنهما ليعلمان أني لست بدون رجل ممن قد مضى اللهم فاحلل ما عقدا ولا تبرم ما قد أحكما في أنفسهما وأرهما المساءة فيما قد عملا
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا ولما نزل علي الثعلبية أتاه الذي لقي عثمان بن حنيف وحرسه فقام وأخبر القوم الخبر وقال اللهم عافني مما ابتليت به طلحة والزبير من قتل المسلمين وسلمنا منهم أجمعين ولما انتهى إلىالإساد أتاه ما لقي حكيم بن جبلة وقتلة عثمان بن عفان رضي