فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 3305

علي وقال إلي أيها الناس أنا مالك بن الحارث أنا مالك بن الحارث ثم ظن أنه بالأشتر أعرف في الناس فقال أنا الأشتر إلي أيها الناس فأقبلت إليه طائفة وذهبت عنه طائفة فنادى أيها الناس عضضتم بهن آبائكم ما أقبح ما قاتلتم منذ اليوم أيها الناس أخلصوا إلي مذحجا فأقبلت إليه مذحج فقال عضضتم بصم الجندل ما أرضيتم ربكم ولا نصحتم له في عدوكم وكيف بذلك وأنتم أبناء الحروب وأصحاب الغارات وفتيان الصباح وفرسان الطراد وحتوف الأقران ومذحج الطعان الذين لم يكونوا يسبقون بثأرهم ولا تطل دماؤهم ولا يعرفون في موطن بخسف وأنتم حد أهل مصركم وأعد حي في قومكم وما تفعلوا في هذا اليوم فإنه مأثور بعد اليوم فاتقوا مأثور الأحاديث في غد واصدقوا عدوكم اللقاء فإن الله مع الصادقين والذي نفس مالك بيده ما من هؤلاء وأشار بيده إلى أهل الشام رجل على مثال جناح بعوضة من محمد صلى الله عليه و سلم أنتم ما أحسنتم بالقراع اجلوا سواد وجهي يرجع في وجهي دمي عليكم بهذا السواد الأعظم فإن الله عز و جل لو قد فضه تبعه من بجانبيه كما يتبع مؤخر السيل مقدمه

قالوا خذ بنا حيث أحببت وصمد نحو عظمهم فيما يلي الميمنة فأخذ يزحف إليهم ويردهم ويستقبله شباب من همدان وكانوا ثمانمائة مقاتل يومئذ وقد انهزموا آخر الناس وكانوا قد صبروا في الميمنة حتى أصيب منهم ثمانون ومائة رجل وقتل منهم أحد عشر رئيسا كلما قتل منهم رجل أخذ الراية آخر فكان الأول كريب بن شريح ثم شرحبيل بن شريح ثم مرثد بن شريح ثم هبيرة بن شريح ثم يريم بن شريح ثم سمير بن شريح فقتل هؤلاء الإخوة الستة جميعا ثم أخذ الراية سفيان بن زيد ثم عبد بن زيد ثم كريب بن زيد فقتل هؤلاء الإخوة الثلاثة جميعا ثم أخذ الراية عميرة بن بشير ثم الحارث بن بشير فقتلا ثم أخذ الراية وهب بن كريب أخو القلوص فأراد أن يستقبل فقال له رجل من قومه انصرف بهذه الراية رحمك الله فقد قتل أشراف قومك حولها فلا تقتل نفسك ولا من بقي من قومك فانصرفوا وهم يقولون ليت لنا عدتنا من العرب يحالفوننا على الموت ثم نستقدم نحن وهم فلا ننصرف حتى نقتل أو نظفر فمروا بالأشتر وهم يقولون هذا القول فقال لهم الأشتر إلي أنا أحالفكم وأعاقدكم على ألا نرجع أبدا حتى نظفر أو نهلك فأتوه فوقفوا معه ففي هذا القول قال كعب بن جعيل التغلبي ... وهمدان زرق تبتغي من تحالف ...

وزحف الأشتر نحو الميمنة وثاب إليه ناس تراجعوا من أهل الصبر والحياء والوفاء فأخذ لا يصمد لكتيبة إلا كشفها ولا لجمع إلا حازه ورده فإنه لكذلك إذ مر بزياد بن النضر يحمل إلى العسكر فقال من هذا فقيل زياد بن النضر استلحم عبدالله بن بديل وأصحابه في الميمنة فتقدم زياد فرفع لأهل الميمنة رايته فصبروا وقاتل حتى صرع ثم لم يمكثوا إلا كلا شيء حتى مر بيزيد بن قيس الأرحبي محمولا نحو العسكر فقال الأشتر من هذا فقالوا يزيد بن قيس لما صرع زياد بن النضر رفع لأهل الميمنة رايته فقاتل حتى صرع فقال الأشتر هذا والله الصبر الجميل والفعل الكريم ألا يستحي الرجل أن ينصرف لا يقتل ولا يقتل أو يشفى به على القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت