فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 3305

صلى مع رسول الله وأفقه خلق الله في دين الله وأولى بالرسول وأما كل من ترى معي فكلهم قارئ لكتاب الله لا ينام الليل تهجدا فلا يغوينك عن دينك هؤلاء الأشقياء المغرورون فقال الفتى يا عبدالله إني أظنك امرأ صالحا فتخبرني هل تجد لي من توبة فقال نعم يا عبدالله تب إلى الله يتب عليك فإنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويحب المتطهرين قال فجشر والله الفتى الناس راجعا فقال له رجل من أهل الشأم خدعك العراقي خدعك العراقي قال لا ولكن نصح لي وقاتل هاشم قتالا شديدا هو وأصحابه وكان هاشم يدعى المرقال لأنه كان يرقل في الحرب فقاتل هو وأصحابه حتى أبروا على من يليهم وحتى رأوا الظفر وأقبلت إليهم عند المغرب كتيبة لتنوخ فشدوا على الناس فقاتلهم وهو يقول ... أعور يبغي أهله محلا ... قد عالج الحياة حتى ملا ... يتلهم بذي الكعوب تلا ...

فزعموا أنه قتل يومئذ تسعة أو عشرة وحمل عليه الحارث بن المنذر التنوخي فطعنه فسقط وأرسل إليه علي أن قدم لواءك فقال لرسوله انظر إلى بطني فإذا هو قد شق فقال الأنصاري الحجاج بن غزية ... فإن تفخروا بابن البديل وهاشم ... فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا ... ونحن تركنا بعد معترك اللقا ... أخاكم عبيدالله لحما ملحبا ... ونحن أحطنا بالبعير وأهله ... ونحن سقيناكم سماما مقشبا ...

هشام عن أبي مخنف قال حدثني مالك بن أعين الجهني عن زيد بن وهب الجهني أن عليا مر على جماعة من أهل الشأم فيها الوليد بن عقبة وهم يشتمونه فخبر بذلك فوقف فيمن يليهم من أصحابه فقال انهدوا إليهم عليكم السكينة والوقار وقار الإسلام وسيما الصالحين فوالله لأقرب قوم من الجهل قائدهم ومؤذنهم معاوية وابن النابغة وأبو الأعور السملي وابن أبي معيط شارب الخمر المجلود حدا في الإسلام وهم أولى من يقومون فينقصونني ويجدبونني وقبل اليوم ما قاتلوني وأنا إذ ذاك أدعوهم إلى الإسلام وهم يدعونني إلى عبادة الأصنام الحمد لله قديما عاداني الفاسقون قعيدهم الله ألم يقبحوا إن هذا لهو الخطب الجليل إن فساقا كانوا غير مرضيين وعلى الإسلام وأهله متخوفين خدعوا شطر هذه الأمة وأشربوا قلوبهم حب الفتنة واستمالوا أهواءهم بالإفك والبهتان قد نصبوا لنا الحرب في إطفاء نور الله عز و جل اللهم فافضض خدمتهم وشتت كلمتهم وأبسلهم بخطاياهم فإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت

قال أبو مخنف حدثني نمير بن وعلة عن الشعبي أن عليا مر بأهل راية فرآهم لا يزولون عن موقفهم فحرض عليهم الناس وذكر أنهم غسان فقال إن هؤلاء لن يزولوا عن موقفهم دون طعن دراك يخرج منهم النسم وضرب يفلق منه الهام ويطيح بالعظام وتسقط منه المعاصم والأكف وحتى تصدع جباههم بعمد الحديد وتنتشر حواجبهم على الصدور والأذقان أين أهل الصبر وطلاب الأجر فثاب إليه عصابة من المسلمين فدعا ابنه محمدا فقال امش نحو أهل هذه الراية مشيا رويدا على هينتك حتى إذا أشرعت في صدورهم الرماح فأمسك حتى يأتيك رأيي ففعل وأعد علي مثلهم فلما دنا منهم فأشرع بالرماح في صدورهم أمر على الذين أعد فشدوا عليهم وأنهض محمدا بمن معه في وجوههم فزالوا عن مواقفهم وأصابوا منهم رجالا ثم اقتتل الناس بعد المغرب قتالا شديدا فما صلى أكثر الناس إلا إيماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت