فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 3305

فقام رجل من ربيعة فقال ضاع والله أمر ربيعة حين جعلت إليك أمورها تأمرنا ألا نزول ولا نحول حتى تقتل أنفسنا وتسفك دماءنا ألا ترى الناس قد انصرف جلهم فقام إليه رجال من قومه فنهروه وتناولوه بألسنتهم فقال لهم خالد أخرجوا هذا من بينكم فإن هذا إن بقي فيكم ضركم وإن خرج منكم لم ينقصكم هذا الذي لا ينقص العدد ولا يملأ البلد برحك الله من خطيب قوم كرام كيف جنبت السداد واشتد قتال ربيعة وحمير وعبيدالله بن عمر حتى كثرت بينهم القتلى فقتل سمير بن الريان بن الحارث العجلي وكان من أشد الناس بأسا

قال أبو مخنف حدثني جيفر بن أبي القاسم العبدي عن يزيد بن علقمة عن زيد بن بدر العبدي أن زياد بن خصفة أتى عبدالقيس يوم صفين وقد عبيت قبائل حمير مع ذي الكلاع وفيهم عبيدالله بن عمر بن الخطاب لبكر بن وائل فقوتلوا قتالا شديدا خافوا فيه الهلاك فقال زياد بن خصفة يا عبدالقيس لا بكر بعد اليوم فركبنا الخيول ثم مضينا فواقفناهم فما لبثنا إلا قليلا حتى أصيب ذو الكلاع وقتل عبيدالله بن عمر رضي الله عنه فقالت همدان قتله هانئ بن خطاب الأرحبي وقالت حضرموت قتله مالك بن عمر والتنعي وقالت بكر بن وائل قتله محرز بن الصحصح من بني عائش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة وأخذ سيفه ذا الوشاح فأخذ به معاوية بالكوفة بكر بن وائل فقالوا إنما قتله رجل منا من أهل البصرة يقال له محرز بن الصحصح فبعث إليه بالبصرة فأخذ منه السيف وكان رأس النمر بن قاسط عبدالله بن عمرو من بني تيم الله بن النمر

قال هشام بن محمد الذي قتل عبيدالله بن عمر رضي الله عنه محرز بن الصحصح وأخذ سيفه ذا الوشاح سيف عمر وفي ذلك قول كعب بن جعيل التغلبي ... ألا إنما تبكي العيون لفارس ... بصفين أجلت خيله وهو واقف ... يبدل من أسماء أسياف وائل ... وكان فتى لو أخطأته المتالف ... تركن عبيد الله بالقاع مسندا ... تمج دم الخرق العروق الذوارف ...

وهي أكثر من هذا وقتل منهم يومئذ بشر بن مرة بن شرحبيل والحارث بن شرحبيل وكانت أسماء بنة عطارد بن حاجب التميمي تحت عبيدالله بن عمر ثم خلف عليها الحسن بن علي

قال أبو مخنف حدثني ابن أخي غياث بن لقيط البكري أن عليا حيث انتهى إلى ربيعة تبارت ربيعة بينها فقالوا إن اصيب علي فيكم وقد لجأ إلى رايتكم افتضحتم وقال لهم شقيق بن ثور يا معشر ربيعة لا عذر لكم في العرب إن وصل إلى علي فيكم وفيكم رجل حي وإن منعتموه فمجد الحياة اكتسبتموه فقاتلوا قتالا شديدا حين جاءهم علي لم يكونوا قاتلوا مثله ففي ذلك قال علي ... لمن راية سوداء يخفق ظلها ... إذا قيل قدمها حضين تقدما ... يقدمها في الموت حتى يزيرها ... حياض المنايا تقطر الموت والدما ... أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا ... بأسيافنا حتى تولى وأحجما ... جزى الله قوما صابروا في لقائهم ... لدى الموت قوما ما أعف وأكرما ... وأطيب أخبارا وأكرم شيمة ... إذا كان أصوات الرجال تغمغما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت