فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 3305

فليأتينك أو لنقتلنك كما قتلنا ابن عفان فأقبل حتى انتهى إليهم فقال يا أهل العراق يا أهل الذل والوهن أحين علوتم القوم ظهرا وظنوا أنكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها وقد والله تركوا ما أمر الله عز و جل به فيها وسنة من أنزلت عليه صلى الله عليه و سلم فلا تجيبوهم أمهلوني عدو الفرس فإني قد طمعت في النصر قالوا إذا ندخل معك في خطيئتك قال فحدثوني عنكم وقد قتل أماثلكم وبقي أراذلكم متى كنتم محقين أحين كنتم تقاتلون وخياركم يقتلون فأنتم الآن إذ أمسكتم عن القتال مبطلون أم الآن أنتم محقون فقتلاكم الذين لا تنكرون فضلهم فكانوا خيرا منكم في النار إذا قالوا دعنا منك يا أشتر قاتلناهم في الله عز و جل وندع قتالهم لله سبحانه إنا لسنا مطيعيك ولا صاحبك فاجتنبنا فقال خدعتم والله فانخدعتم ودعيتم إلى وضع الحرب فأجبتم يا أصحاب الجباه السود كنا نظن صلواتكم زهادة في الدنيا وشوقا إلى لقاء الله عز و جل فلا أرى فراركم إلا إلى الدنيا من الموت ألا قبحا يا أشباه النيب الجلالة وما أنتم برائين بعدها عزا أبدا فابعدوا كما بعد القوم الظالمون فسبوه فسبهم فضربوا وجه دابته بسياطهم وأقبل يضرب بسوطه وجوه دوابهم وصاح بهم علي فكفوا وقال للناس قد قبلنا أن نجعل القرآن بيننا وبينهم حكما فجاء الأشعث بن قيس إلى علي فقال له ما أرى الناس إلا قد رضوا وسرهم أن يجيبوا القوم إلى ما دعوهم إليه من حكم القرآن فإن شئت أتيت معاوية فسألته ما يريد فنظرت ما يسأل قال ائته إن شئت فسله فأتاه فقال يا معاوية لأي شيء رفعتم هذه المصاحف قال لنرجع نحن وأنتم إلى ما أمر الله عز و جل به في كتابه تبعثون منكم رجلا ترضون به ونبعث منا رجلا ثم نأخذ عليهما أن يعملا بما في كتاب الله لا يعدوانه ثم نتبع ما اتفقا عليه فقال له الأشعث بن قيس هذا الحق فانصرف إلى علي فأخبره بالذي قال معاوية فقال الناس فإنا قد رضينا وقبلنا فقال أهل الشأم فإنا قد اخترنا عمرو بن العاص فقال الأشعث وأولئك الذين صاروا خوارج بعد فإنا قد رضينا بأبي موسى الأشعري قال علي فإنكم قد عصيتموني في أول الأمر فلا تعصوني الآن إني لا أرى أن أولي أبا موسى فقال الأشعث وزيد بن حصين الطائي ومسعر بن فدكي لا نرضى إلا به فإنه ما كان يحذرنا منه وقعنا فيه قال علي فإنه ليس لي بثقة قد فارقني وخذل الناس عني ثم هرب مني حتى آمنته بعد أشهر ولكن هذا ابن عباس نوليه ذلك قالوا ما نبالي أنت كنت أم ابن عباس لا نريد إلا رجلا هو منك ومن معاوية سواء ليس إلى واحد منكما بأدنى منه إلى الآخر فقال علي فإني أجعل الأشتر

قال أبو مخنف حدثني أبو جناب الكلبي أن الأشعث قال وهل سعر الأرض غير الأشتر

قال أبو مخنف عن عبدالرحمن بن جندب عن أبيه إن الأشعث قال وهل نحن إلا في حكم الأشتر قال علي وما حكمه قال حكمه أن يضرب بعضنا بعضا بالسيوف حتى يكون ما أردت وما أراد قال فقد أبيتم إلا أبا موسى قالوا نعم قال فاصنعوا ما أردتم فبعثوا إليه وقد اعتزل القتال وهو بعرض فأتاه مولى له فقال إن الناس قد اصطلحوا فقال الحمد لله رب العالمين قال قد جعلوك حكما قال إنا لله وإنا إليه راجعون وجاء أبو موسى حتى دخل العسكر وجاء الأشتر حتى أتى عليا فقال ألزني بعمرو بن العاص فوالله الذي لا إله إلا هو لئن ملأت عيني منه لأقتلنه وجاء الأحنف فقال يا أمير المؤمنين إنك قد رميت بحجر الأرض وبمن حارب الله ورسوله أنف الإسلام وإني قد عجمت هذا الرجل وحلبت أشطره فوجدته كليل الشفرة قريب القعر وإنه لا يصلح لهؤلاء القوم إلا رجل يدنو منهم حتى يصير في أكفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت