فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 3305

كثير فخلى سبيلهم فأتوا معاوية وإن عمرا ليقول وقد أسر ايضا أسارى كثيرة اقتلهم فما شعروا إلا بأسرائهم قد خلي سبيلهم فقال معاوية يا عمرو لو أطعناك في هؤلاء الأسرى وقعنا في قبيح من الأمر ألا ترى قد خلي سبيل أسارانا وأمر بتخلية سبيل من في يديه من الأسارى

قال أبو مخنف حدثني إسماعيل بن يزيد عن حميد بن مسلم عن جندب بن عبدالله أن عليا قال للناس يوم صفين لقد فعلتم فعلة ضعضعت قوة وأسقطت منة وأوهنت وأورثت وهنا وذلة ولما كنتم الأعلين وخاف عدوكم الاجتياح واستحر بهم القتل ووجدوا ألم الجراح رفعوا المصاحف ودعوكم إلى ما فيها ليفثئوكم عنهم ويقطعوا الحرب فيما بينكم وبينهم ويتربصوا بكم ريب المنون خديعة ومكيدة فأعطيتموهم ما سألوا وأبيتم إلا أن تدهنوا وتجوزوا وايم الله ما أظنكم بعدها توافقون رشدا ولا تصيبون باب حزم

قال أبو جعفر فكتب كتاب القضية بين علي ومعاوية فيما قيل يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من صفر سنة سبع وثلاثين من الهجرة على أن يوافي علي ومعاوية موضع الحكمين بدومة الجندل في شهر رمضان مع كل واحد منهما أربعمائة من أصحابه وأتباعه

فحدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان بن يونس بن يزيد عن الزهري قال قال صعصعة بن صوحان يوم صفين حين رأى الناس يتبارون ألا اسمعوا واعقلوا تعلمن والله لئن ظهر علي ليكونن مثل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وإن ظهر معاوية لا يقر لقائل بقول حق قال الزهري فأصبح أهل الشأم قد نشروا مصاحفهم ودعوا إلى ما فيها فهاب أهل العراقين فعند ذلك حكموا الحكمين فاختار أهل العراق أبا موسى الأشعري واختار أهل الشأم عمرو بن العاص فتفرق أهل صفين حين حكم الحكمان فاشترطا أن يرفعا ما رفع القرآن ويخفضا ما خفض القرآن وأن يختارا لأمة محمد صلى الله عليه و سلم وأنهما يجتمعان بدومة الجندل فإن لم يجتمعا لذلك اجتمعا من العام المقبل بأذرح

فلما انصرف علي خالفت الحرورية وخرجت وكان ذلك أول ما ظهرت فآذنوه بالحرب وردوا عليه إن حكم بني آدم في حكم الله عز و جل وقالوا لا حكم إلا لله سبحانه وقاتلوا فلما اجتمع الحكمان بأذرح وافاهم المغيرة بن شعبة فيمن حضر من الناس فأرسل الحكمان إلى عبدالله بن عمر بن الخطاب وعبدالله بن الزبير في إقبالهم في رجال كثير ووافى معاوية بأهل الشأم وأبى علي وأهل العراق أن يوافوا فقال المغيرة بن شعبة لرجال من ذوي الراي من قريش أترون أحدا من الناس برأي يبتدعه يستطيع أن يعلم أيجتمع الحكمان أم يتفرقان قالوا لا نرى أحدا يعلم ذلك قال فوالله إني لأظن أني سأعلمه منهما حين أخلو بهما وأراجعهما فدخل على عمرو بن العاص وبدأ به فقال يا أبا عبدالله أخبرني عما أسألك عنه كيف ترانا معشر المعتزلة فإنا قد شككنا في الأمر الذي تبين لكم من هذا القتال ورأينا أن نستأني ونتثبت حتى تجتمع الأمة قال أراكم معشر المعتزلة خلف الأبرار وأمام الفجار فانصرف المغيرة ولم يسأله عن غير ذلك حتى دخل على أبي موسى فقال له مثل ما قال لعمرو فقال أبو موسى أراكم أثبت الناس رأيا فيكم بقية المسلمين فانصرف المغيرة ولم يسأله عن غير ذلك فلقي الذين قال لهم ما قال من ذوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت