فهرس الكتاب
عدل بين أهل الكوفة وأهل الشأم وإن رضيا وأحبا فلا يحضرهما فيه إلا من أرادا ويأخذ الحكمان من أرادا من الشهود ثم يكتبان شهادتهما على ما في هذه الصحيفة وهم أنصار على من ترك ما في هذه الصحيفة وأراد فيه إلحادا وظلما اللهم إنا نستنصرك على من ترك ما في هذه الصحيفة
شهد من أصحاب علي الأشعث بن قيس الكندي وعبدالله بن عباس وسعيد بن قيس الهمداني وورقاء بن سمي البجلي وعبدالله بن محل العجلي وحجر بن عدي الكندي وعبدالله بن الطفيل العامري وعقبة بن زياد الحضرمي ويزيد بن حجية التيمي ومالك بن كعب الهمداني ومن أصحاب معاوية أبو الأعور السلمي عمرو بن سفيان وحبيب مسلمة الفهري والمخارق بن الحارث الزبيدي وزمل بن عمرو العذري وحمزة بن مالك الهمداني وعبدالرحمن بن خالد المخزومي وسبيع بن يزيد الأنصاري وعلقمة بن يزيد الأنصاري وعتبة بن أبي سفيان ويزيد بن الحر العبسي
قال أبو مخنف حدثني أبو جناب الكلبي عن عمارة بن ربيعة الجرمي قال لما كتبت الصحيفة دعي لها الأشتر فقال لا صحبتني يميني ولا نفعتني بعدها شمالي إن خط لي في هذه الصحيفة اسم على صلح ولا موادعة أولست على بينة من ربي ومن ضلال عدوي أولستم قد رأيتم الظفر لو لم تجمعوا على الجور فقال له الأشعث بن قيس إنك والله ما رأيت ظفرا ولا جورا هلم إلينا فإنه لا رغبة بك عنا فقال بلى والله لرغبة بي عنك في الدنيا للدنيا والآخرة للآخرة ولقد سفك الله عز و جل بسيفي هذا دماء رجال ما أنت عندي خير منهم ولا أحرم دما قال عمارة فنظرت إلى ذلك الرجل وكأنما قصع على أنفه الحمم يعني الأشعث
قال أبو مخنف عن أبي جناب قال خرج الأشعث بذلك الكتاب يقرؤه على الناس ويعرضه عليهم فيقرؤونه حتى مر به على طائفة من بني تميم فيهم عروة بن أدية وهو أخو أبي بلال فقرأه عليهم فقال عروة بن أدية تحكمون في أمر الله عز و جل الرجال لا حكم إلا لله ثم شد بسيفه فضرب به عجز دابته ضربة خفيفة واندفعت الدابة وصاح به أصحابه أن أملك يدك فرجع فغضب للأشعث قومه وناس كثير من أهل اليمن فمشى الأحنف بن قيس السعدي ومعقل بن قيس الرياحي ومسعر بن فدكي وناس كثير من بني تميم فتنصلوا إليه واعتذروا فقبل وصفح
قال أبو مخنف حدثني أبو زيد عبدالله الأودي أن رجلا من أود كان يقال له عمرو بن أوس قاتل مع علي يوم صفين فأسره معاوية في اسارى كثيرين فقال له عمرو بن العاص اقتلهم فقال له عمرو بن أوس إنك خالي فلا تقتلني وقامت إليه بنو أود فقالوا هب لنا أخانا فقال دعوه لعمري لئن كان صادقا فلنستغنين عن شفاعتكم ولئن كان كاذبا لتأتين شفاعتكم من ورائه فقال له من أين أنا خالك فوالله ما كان بيننا وبين أود مصاهرة قال فإن أخبرتك فعرفته فهو أماني عندك قال نعم قال ألست تعلم أن أم حبيبة ابنة أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه و سلم قال بلى قال فإني ابنها وأنت أخوها فأنت خالي فقال معاوية لله أبوك ما كان في هؤلاء واحد يفطن لها غيره ثم قال للأوديين أيستغني عن شفاعتكم خلوا سبيله
قال أبو مخنف حدثني نمير بن وعلة الهمداني عن الشعبي أن أسارى كان أسرهم علي يوم صفين