فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 3305

الشأم وأصبحوا في معسكركم إن شاء الله يوم الاثنين ثم نزل

وكتب إلى الخوارج بالنهر بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى زيد بن حصين وعبدالله بن وهب ومن معهما من الناس أما بعد فإن هذين الرجلين اللذين ارتضينا حكمهما قد خالفا كتاب الله واتبعا أهواءهما بغير هدى من الله فلم يعملا بالسنة ولم ينفذا للقرآن حكما فبرئ الله ورسوله منهما والمؤمنون فإذا بلغكم كتابي هذا فأقبلوا فإنا سائرون إلى عدونا وعدوكم ونحن على الأمر الأول الذي كنا عليه والسلام

وكتبوا إليه أما بعد فإنك لم تغضب لربك إنما غضبت لنفسك فإن شهدت على نفسك بالكفر واستقبلت التوبة نظرنا فيما بيننا وبينك وإلا فقد نابذناك على سواء إن الله لا يحب الخائنين فلما قرأ كتابهم أيس منهم فرأى أن يدعهم ويمضي بالناس إلى أهل الشأم حتى يلقاهم فيناجزهم

قال أبو مخنف عن المعلى بن كليب الهمداني عن جبر بن نوف أبي الوداك الهمداني إن عليا لما نزل بالنخيلة وأيس من الخوارج قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإنه من ترك الجهاد في الله وأدهن في أمره كان على شفا هلكه إلا أن يتداركه الله بنعمة فاتقوا الله وقاتلوا من حاد الله وحاول أن يطفئ نور الله قاتلوا الخاطئين الضالين القاسطين المجرمين الذين ليسوا بقراء للقرآن ولا فقهاء في الدين ولا علماء في التأويل ولا لهذا الأمر بأهل سابقة في الإسلام والله لو ولوا عليكم لعملوا فيكم بأعمال كسرى وهرقل تيسروا وتهيئوا للمسير إلى عدوكم من أهل المغرب وقد بعثنا إلى إخوانكم من اهل البصرة ليقدموا عليكم فإذا قدموا فاجتمعتم شخصنا إن شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله

وكتب علي إلى عبدالله بن عباس مع عتبة بن الأخنس بن قيس من بني سعد بن بكر أما بعد فإنا قد خرجنا إلى معسكرنا بالنخيلة وقد أجمعنا على المسير إلى عدونا من أهل المغرب فأشخص بالناس حتى يأتيك رسولي وأقم حتى يأتيك أمري والسلام

فلما قدم عليه الكتاب قرأه على الناس وأمرهم بالشخوص مع الأحنف بن قيس فشخص معه منهم ألف وخمسمائة رجل فاستقلهم عبدالله بن عباس فقام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد يا أهل البصرة فإنه جاءني أمر أمير المؤمنين يأمرني بإشخاصكم فأمرتكم بالنفير إليه مع الأحنف بن قيس ولم يشخص معه منكم إلا ألف وخمسمائة وأنتم ستون ألفا سوى أبنائكم وعبدانكم ومواليكم ألا انفروا مع جارية بن قدامة السعدي ولا يجعلن رجل على نفسه سبيلا فإني موقع بكل من وجدته متخلفا عن مكتبه عاصيا لإمامه وقد أمرت أبا الأسود الدؤلي بحشركم فلا يلم رجل جعل السبيل على نفسه إلا نفسه

فخرج جارية فعسكر وخرج أبو الأسود فحشر الناس فاجتمع إلى جارية ألف وسبعمائة ثم أقبل حتى وافاه علي بالنخيلة فلم يزل بالنخيلة حتى وافاه هذان الجيشان من البصرة ثلاثة آلاف ومائتا رجل فجمع إليه رؤوس أهل الكوفة ورؤوس الأسباع ورؤوس القبائل ووجوه الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أهل الكوفة أنتم إخواني وأنصاري وأعواني على الحق وصحابتي على جهاد عدوي المحلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت