فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 3305

جاء حتى وقف في القلب برايته ثم إنه بعث إلى يزيد بن المغفل وهو في الميمنة أن احمل عليهم فحمل عليهم فثبتوا وقاتلوا قتالا شديدا ثم إنه انصرف حتى وقف موقفه الذي كان به في الميمنة ثم إنه بعث إلى منجاب بن راشد الضبي وهو في الميسرة ثم إن منجابا حمل عليهم فثبتوا وقاتلوا قتالا شديدا طويلا ثم إنه رجع حتى وقف في الميسرة ثم إن معقلا بعث إلى الميمنة والميسرة إذا حملت فاحملوا بأجمعكم فحرك رايته وهزها ثم إنه حمل وحمل أصحابه جميعا فصبرا ساعة لهم ثم إن النعمان بن صهبان الراسبي من جرم بصر بالخريت بن راشد فحمل عليه فطعنه فصرعه عن دابته ثم نزل وقد جرحه فأثخنه فاختلفا ضربتين فقتله النعمان بن صهبان وقتل معه في المعركة سبعون ومائة وذهبوا يمينا وشمالا وبعث معقل بن قيس الخيل إلى رحالهم فسبى من أدرك منهم فسبى رجالا كثيرا ونساء وصبيانا ثم نظر فيهم فأما من كان مسلما فخلاه وأخذ بيعته وترك له عياله وأما من كان ارتد فعرض عليهم الإسلام فرجعوا وخلى سبيلهم وسبيل عيالهم إلا شيخا منهم نصرانيا يقال له الرماحس بن منصور قال والله ما زللت منذ عقلت إلا في خروجي من ديني دين الصدق إلى دينكم دين السوء لا والله لا أدع ديني ولا أقرب دينكم ما حييت فقدمه فضرب عنقه وجمع معقل الناس فقال أدوا ما عليكم في هذه السنين من الصدقة فأخذ من المسلمين عقالين وعمد إلى النصارى وعيالهم فاحتملهم مقبلا بم وأقبل المسلمون معهم يشيعونهم فأمر معقل بردهم فلما انصرفوا تصافحوا فبكوا وبكى الرجال والنساء بعضهم إلى بعض قال فأشهد أني رحمتهم رحمة ما رحمتها أحدا قبلهم ولا بعدهم قال وكتب معقل بن قيس إلى علي أما بعد فإني أخبر أمير المؤمنين عن جنده وعدوه إنا دفعنا إلى عدونا بالأسياف فوجدنا بها قبائل ذات عدة وحدة وجد وقد جمعت لنا وتحزبت علينا فدعوناهم إلى الطاعة والجماعة وإلى حكم الكتاب والسنة وقرأنا عليهم كتاب أمير المؤمنين ورفعنا لهم راية أمان فمالت إلينا منهم طائفة وبقيت طائفة أخرى منابذة فقبلنا من التي أقبلت وصمدنا صمدا للتي أدبرت فضرب الله وجوههم ونصرنا عليهم فأما من كان مسلما فإنا مننا عليه وأخذنا بيعته لأمير المؤمنين وأخذنا منهم الصدقة التي كانت عليهم وأما من ارتد فإنا عرضنا عليه الرجوع إلى الإسلام وإلا قتلناه فرجعوا غير رجل واحد فقتلناه وأما النصارى فإن سبيناهم وقد أقبلنا بهم ليكونوا نكالا لمن بعدهم من أهل الذمة لكيلا يمنعوا الجزية ولكيلا يجترئوا على قتال أهل القبلة وهم أهل الصغار والذل رحمك الله يا أمير المؤمنين وأوجب لك جنات النعيم والسلام عليك

ثم أقبل بهم حتى مر بهم على مصقلة بن هبيرة الشيباني وهو عامل علي على أردشير خره وهم خمسمائة إنسان فبكى النساء والصبيان وصاح الرجال ياأبا الفضل يا حامي الرجال وفكاك العناة أمنن علينا فاشترنا وأعتقنا فقال مصقلة أقسم بالله لأتصدقن عليهم إن الله يجزي المتصدقين فبلغها عنه معقل فقال والله لو أعلم أنه قاله توجعا لهم وزراء عليكم لضربت عنقه ولو كان في ذلك تفاني تميم وبكر بن وائل ثم إن مصقلة بعث ذهل بن الحارث الذهلي إلى معقل بن قيس فقال له بعني بني ناجية فقال نعم أبيعكم بالف الف ودفعهم إليه وقال له عجل بالمال إلى أمير المؤمنين فقال أنا باعث الآن بصدر ثم أبعث بصدر آخر كذلك حتى لا يبقى منه شيء إن شاء الله تعالى وأقبل معقل بن قيس إلى أمير المؤمنين وأخبره بما كان منه في ذلك فقال له أحسنت وأصبت وانتظر علي مصقلة أن يبعث إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت