فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 3305

عن ذكر أهل الشأم لأن السلطان كان حينئذ سلطانهم ولا قوم أعدى لله ولكم ولأهل بيت نبيكم ولجماعة المسلمين من هذه المارقة الخاطئة الذين فارقوا إمامنا واستحلوا دماءنا وشهدوا علينا بالكفر فإياكم أن تؤووهم في دوركم أو تكتموا عليهم فإنه ليس ينبغي لحي من أحياء العرب أن يكون أعدى لهذه المارقة منكم وقد والله ذكر لي أن بعضهم في جانب من الحي وأنا باحث عن ذلك وسائل فإن كان حكي لي ذلك حقا تقربت إلى الله تعالى بدمائهم فإن دماءهم حلال ثم قال يا معشر عبدالقيس إن ولاتنا هؤلاء هم أعرف شيء بكم وبرأيكم فلا تجعلوا لهم عليكم سبيلا فإنهم أسرع شيء إليكم وإلى أمثالكم ثم تنحى فجلس فكل قومه قال لعنهم الله وقال برئ الله منهم فلا والله فلا نؤويهم ولئن علمنا بمكانهم لنطعنك عليهم غير سليم بن محدوج فإنه لم يقل شيئا فرجع إلى قومه كئيبا واجما يكره أن يخرج أصحابه من منزله فيلوموه وقد كانت بينهم مصاهرة وكان لهم ثقة ويكره أن يطلبوا في داره فيهلكوا ويهلك وجاء فدخل رحله وأقبل أصحاب المستورد يأتونه فليس منهم رجل إلا يخبره بما قام به المغيرة بن شعبة في الناس وبما جاءهم رؤساؤهم وقاموا فيهم وقالوا له اخرج بنا فوالله ما نأمن أن نؤخذ في عشائرنا قال فقال لهم أما ترون رأس عبدالقيس قام فيهم كما قامت رؤساء العشائر في عشائرهم قالوا بلى والله نرى قال فإن صاحب منزلي لم يذكر لي شيئا قالوا نرى والله أنه استحيا منك فدعاه فأتاه فقال يابن محدوج إنه قد بلغني أن رؤساء العشائر قاموا إليهم وتقدموا إليهم في وفي أصحابي فهل قام فيكم أحد يذكر لكم شيئا من ذلك قال فقال نعم قد قام فينا صعصعة بن صوحان فتقدم إلينا في ألا نؤوي أحدا من طلبتهم وقالوا أقاويل كثيرة كرهت أن أذكرها لكم فتحسبوا أنه ثقل علي شيء من أمركم فقال له المستورد قد أكرمت المثوى وأحسنت الفعل ونحن إن شاء الله مرتحلون عنك ثم قال أما والله لو أرادوك في رحلي ما وصلوا إليك ولا إلى أحد من أصحابك حتى أموت دونكم قال أعاذك الله من ذلك

وبلغ الذين في محبس المغيرة ما أجمع عليه أهل المصر من الرأي في نفي من كان بينهم من الخوارج وأخذهم فقال معاذ بن جوين بن حصين في ذلك ... ألا أيها الشارون قد حان لامرئ ... شرى نفسه لله أن يترحلا ... أقمتم بدار الخاطئين جهالة ... وكل امرئ منكم يصاد ليقتلا ... فشدوا على القوم العداة فإنما ... أقامتكم للذبح رأيا مضللا ... ألا فاقصدوا يا قوم للغاية التي ... إذا ذكرت كانت أبر وأعدلا ... فيا ليتني فيكم على ظهر سابح ... شديد القصيرى دارعا غير أعزلا ... ويا ليتني فيكم أعادي عدوكم ... فيسقيني كأس المنية أولا ... يعز علي أن تخافوا وتطردوا ... ولما أجرد في المحلين منصلا ... ولما يفرق جمعهم كل ماجد ... إذا قلت قد ولى وأدر أقبلا ... مشيحا بنصل السيف في حمس الوغى ... يرى الصبر في بعض المواطن أمثلا ... وعز علي أن تضاموا وتنقصوا ... وأصبح ذا بث أسيرا مكبلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت