فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 3305

فعطف عليهم عمير بن يزيد وقيس بن يزيد وعبيدة بن عمرو البدي وعبدالرحمن بن محرز الطمحي وقيس بن شمر فتقاتلوا معهم فقاتلوا عنه ساعة فجرحوا وأسر قيس بن يزيد وأفلت سائر القوم فقال لهم حجر لا أبا لكم تفرقوا لا تقاتلوا فإني آخذ في بعض السكك ثم آخذ طريقا نحو بني حرب فسار حتى انتهى إلى دار رجل منهم يقال له سليم بن يزيد فدخل داره وجاء القوم في طلبه حتى انتهوا إلى تلك الدار فأخذ سليم بن يزيد سيفه ثم ذهب ليخرج إليهم فبكت بناته فقال له حجر ما تريد قال أريد والله أسألهم أن ينصرفوا عنك فإن فعلوا وإلا ضاربتهم بسيفي هذا ما ثبت قائمه في يدي دونك فقال حجر لا أبا لغيرك بئس ما دخلت به إذا على بناتك قال إني والله ما أمونهن ولا رزقهن إلا على الحي الذي لا يموت ولا أشتري العار بشيء أبدا ولا تخرج من داري أسيرا أبدا وأنا حي أملك قائم سيفي فإن قتلت دونك فاصنع ما بدا لك قال حجر أما في دارك هذه حائط أقتحمه أو خوخة أخرج منها عسى أن يسلمني الله عز و جل منهم ويسلمك فإذا القوم لم يقدروا علي عندك لم يضروك قال بلى هذه خوخة تخرجك إلى دور بني العنبر وإلى غيرهم من قومك فخرج حتى مر ببني ذهل فقالوا له مر القوم آنفا في طلبك يقفون أثرك فقال منهم أهرب قال فخرج ومعه فتية منهم يتقصون به الطريق ويسلكون به الأزقة حتى أفضى إلى النخع فقال لهم عند ذلك انصرفوا رحمكم الله فانصرفوا عنه وأقبل إلى دار عبدالله بن الحارث أخي الأشتر فدخلها فإنه لكذلك قد ألقى له الفرش عبدالله وبسط له البسط وتلقاه ببسط الوجه وحسن البشر إذ أتى فقيل له إن الشرط تسأل عنك في النخع وذلك أن أمة سوداء يقال لها أدماء لقيتهم فقالت من تطلبون قالوا نطلب حجرا قالت ها هو ذا قد رأيته في النخع فانصرفوا نحو النخع فخرج من عند عبدالله متنكرا وركب معه عبدالله بن الحارث ليلا حتى أتى دار ربيعة بن ناجد الأزدي في الأزد فنزلها يوما وليلة فلما أعجزهم أن يقدروا عليه دعا زياد بمحمد بن الأشعث فقال له يا أبا ميثاء أما والله لتأتيني بحجر أو لا أدع لك نخلة إلا قطعتها ولا دارا إلا هدمتها ثم لا تسلم مني حتى أقطعك إربا إربا قال أمهلني حتى أطلبه قال قد أمهلتك ثلاثا فإن جئت به وإلا عد نفسك مع الهلكى وأخرج محمد نحو السجن منتقع اللون يتل تلا عنيفا فقال حجر بن يزيد الكندي لزياد ضمنيه وخل سبيله يطلب صاحبه فإنه مخلى سربه احرى أن يقدر عليه منه إذا كان محبوسا فقال أتضمنه قال نعم قال أما والله لئن حاص عنك لأزيرنك شعوب وإن كنت الآن علي كريما قال إنه لا يفعل فخلي سبيله

ثم إن حجر بن يزيد كلمه في قيس بن يزيد وقد أتي به أسيرا فقال لهم ما على قيس بأس قد عرفنا رأيه في عثمان وبلاءه يوم صفين مع أمير المؤمنين ثم أرسل إليه فأتي به فقال له إني قد علمت أنك لم تقاتل مع حجر أنك ترى رأيه ولكن قاتلت معه حمية قد غفرتها لك لما أعلم من حسن رأيك وحسن بلائك ولكن لن أدعك حتى تأتيني بأخيك عمير قال أجيئك به إن شاء الله قال فهات من يضمنه لي معك قال هذا حجر بن يزيد يضمنه لك معي قال حجر بن يزيد نعم أضمنه لك على أن تؤمنه على ماله ودمه قال ذلك لك فانطلقا فأتيا به وهو جريح فأمر به فأوقر حديدا ثم أخذته الرجال ترفعه حتى إذا بلغ سررها ألقوه فوقع على الأرض ثم رفعوه وألقوه ففعلوا به ذلك مرارا فقام إليه حجر بن يزيد فقال ألم تؤمنه على ماله ودمه أصلحك الله قال بلى قد آمنته على ماله ودمه ولست أهريق له دما ولا آخذ له مالا قال أصلحك الله يشفى به على الموت ودنا منه وقام من كان عنده من أهل اليمن فدنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت