فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 3305

منه وكلموه فقال أتضمنونه لي بنفسه فمتى ما أحدث حدثا أتيتمونن به قالوا نعم قال وتضمنون لي أرض ضربة المسلي قالوا ونضمنها فخلي سبيله

ومكث حجر بن عدي في منزل ربيعةبن ناجد الأزدي يوما وليلة ثم بعث حجر إلى محمد بن الأشعث غلاما له يدعى رشيدا من أهل إصبهان إنه قد بلغني ما استقبلك به هذا الجبار العنيد فلا يهولنك شيء من أمره فإني خارج إليك أجمع نفرا من قومك ثم أدخل عليه فأسأله أن يؤمنني حتى يبعث بي إلى معاوية فيرى في رأيه

فخرج ابن الأشعث إلى حجر بن يزيد وإلى جرير بن عبدالله وإلى عبدالله بن الحارث أخي الأشتر فأتاهم فدخلوا إلى زياد فكلموه وطلبوا إليه أن يؤمنه حتى يبعث به إلى معاوية فيرى فيه رأيه ففعل فبعثوا إليه رسوله ذلك يعلمونه أن قد أخذنا الذي تسأل وأمروه أن يأتي فأقبل حتى دخل على زياد فقال زياد مرحبا بك أبا عبدالرحمن حرب في ايام الحرب وحرب وقد سالم الناس على أهلها تجني براقش قال ما خالعت طاعة ولا فارقت جماعة وإني لعلى بيعتي فقال هيهات هيهات يا حجر تشج بيد وتأسو بأخرى وتريد إذ أمكن الله منك أن نرضى كلا والله قال ألم تؤمني حتى آتى معاوية فيرى في رأيه قال بلى قد فعلنا انطلقوا به إلى السجن فلما قفي به من عنده قال زياد أما والله لولا أمانه ما برح أو يلفظ مهجة نفسه

قال هشام بن عروة حدثني عوانة قال قال زياد والله لأحرصن على قطع خيط رقبته

قال هشام بن محمد عن أبي مخنف وحدثني المجالد بن سعيد عن الشعبي وزكرياء بن أبي زائدة عن أبي إسحاق أن حجرا لما قفي به من عند زياد نادى بأعلى صوته اللهم إني على بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها سماع الله والناس وكان عليه برنس في غداة باردة فحبس عشر ليال وزياد ليس له عمل إلا طلب رؤساء أصحاب حجر فخرج عمرو بن الحمق ورفاعة بن شداد حتى نزلا المدائن ثم ارتحلا حتى أتيا أرض الموصل فأتيا جبلا فكمنا فيه وبلغ عامل ذلك الرستاق أن رجلين قد كمنا في جانب الجبل فاستنكر شأنهما وهو رجل من همدان يقال له عبدالله بن أبي بلتعة فسار إليهما في الخيل نحو الجبل ومعه أهل البلد فلما انتهى إليهما خرجا فأما عمرو بن الحمق فكان مريضا وكان بطنه قد سقى فلم يكن عنده امتناع وأما رفاعة بن شداد وكان شابا قويا فوثب على فرس له جواد فقال له أقاتل عنك قال وما ينفعني أن تقاتل انج بنفسك إن استطعت فحمل عليهم فأفرجوا له فخرج تنفر به فرسه وخرجت الخيل في طلبه وكان راميا فأخذ لا يلحقه فارس إلا رماه فجرحه أو عقره فانصرفوا عنه وأخذ عمرو بن الحمق فسألوه من أنت فقال من إن تركتموه كان أسلم لكم وإن قتلتموه كان أضر لكم فسألوه فأبى أن يخبرهم فبعث به ابن أبي بلتعة إلى عامل الموصل وهو عبدالحرمن بن عبدالله بن عثمان الثقفي فلما رأى عمرو بن الحمق عرفه وكتب إلى معاوية بخبره فكتب إليه معاوية إنه زعم أنه طعن عثمان بن عفان تسع طعنات بمشاقص كانت معه وإنا لا نريد أن نعتدي عليه فاطعنه تسع طعنات كما طعن عثمان فأخرج فطعن تسع طعنات فمات في الأولى منهن أو الثانية

قال أبو مخنف وحدثني المجالد عن الشعبي وزكرياء بن أبي زائدة عن أبي إسحاق قال وجه زياد في طلب أصحاب حجر فأخذوا يهربون منه ويأخذ من قدر عليه منهم فبعث إلى قبيصة بن ضبيعة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت