فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 3305

وقال الشاعر يحرض بني هند من بني شيبان على قيس بن عباد حين سعى بصيفي بن فسيل ... دعا ابن فسيل يال مرة دعوة ... ولاقى ذباب السيف كفا ومعصما ... فحرض بني هند إذا ما لقيتهم ... وقل لغياث وابنه يتكلما ... لتبك بني هند قتيلة مثل ما ... بكت عرس صيفي وتبعث مأتما ...

غياث بن عمران بن مرة بن الحارث بن دب بن مرة بن ذهل بن شيبان وكان شريفا وقتيلة أخت قيس بن عباد فعاش قيس بن عباد حتى قاتل مع ابن الأشعث في مواطنه فقال حوشب للحجاج بن يوسف إن منا امرأ صاحب فتن ووثوب على السلطان لم تكن فتنة في العراق قط إلا وثب فيها وهو ترابي يلعن عثمان وقد خرج مع ابن الأشعث فشهد معه في مواطنه كلها يحرض الناس حتى إذا أهلكهم الله جاء فجلس في بيته فبعث إليه الحجاج فضرب عنقه فقال بنو أبيه لآل حوشب إنما سعيتم بنا سعيا فقالوا لهم وأنتم إنما سعيتم بصاحبنا سعيا فقال أبو مخنف وقد كان عبدالله بن خليفة الطائي شهد مع حجر بن عدي فطلبه زياد فتوارى فبعث إليه الشرط وهم أهل الحمراء يومئذ فأخذوه فخرجت أخته النوار فقالت يا معشر طيء أتسلمون سنانكم ولسانكم عبدالله بن خليفة فشد الطائيون على الشرط فضربوهم وانتزعوا منهم عبدالله بن خليفة فرجعوا إلى زياد فأخبروه فوثب على عدي بن حاتم وهو في المسجد فقال ائتني بعبدالله بن خليفة قال وما له فأخبره قال فهذا شيء كان في الحي لا علم لي به قال والله لتأتيني به قال لا والله لا آتيك به أبدا أجيئك بابن عمي تقتله والله لو كات تحت قدمي ما رفعتهما عنه قال فأمر به إلى السجن قال فلم يبق بالكوفة يماني ولا ربعي إلا اتاه وكلمه وقالوا تفعل هذا بعدي بن حاتم صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فإني أخرجه على شرط قالوا ما هو قال يخرج ابن عمه عني فلا يدخل الكوفة ما دام لي بها سلطان فأتي عدي فأخبر بذلك فقال نعم فبعث عدي إلى عبدالله بن خليفة فقال يابن أخي إن هذا قد لج في أمرك وقد أبى إلا إخراجك عن مصرك ما دام له سلطان فالحق بالجبلين فخرج فجعل عبدالله بن خليفة يكتب إلى عدي وجعل عدي يمنيه فكتب إليه ... تذكرت ليلى والشبيبة أعصرا ... وذكر الصبا برح على من تذكرا ... وولى الشباب فافتقدت غضونه ... فيا لك من وجد به حين أدبرا ... فدع عنك تذكار الشباب وفقده ... وآثاره إذ بان منك فأقصرا ... وبك على الخلان لما تخرموا ... ولم يجدوا عن منهل الموت مصدرا ... دعتهم مناياهم ومن حان يومه ... من الناس فاعلم أنه لن يؤخرا ... أولئك كانوا شيعة لي وموئلا ... إذا اليوم ألفي ذا احتدام مذكرا ... وما كنت أهوى بعدهم متعللا ... بشيء من الدنيا ولا أن أعمرا ... أقول ولا والله أنسى ادكارهم ... سجيس الليالي أو أموت فأقبرا ... على أهل عذراء السلام مضاعفا ... من الله وليسق الغمام الكنهورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت