فهرس الكتاب
ولاقى بها حجر من الله رحمة ... فقد كان أرضى الله حجر وأعذرا ... ولا زال تهطال ملث وديمة ... على قبر حجر أو ينادى فيحشرا ... فيا حجر من للخيل تدمى نحورها ... وللملك المغزي إذا ما تغشمرا ... ومن صادع بالحق بعدك ناطق ... بتقوى ومن إن قيل بالجور غيرا ... فنعم أخو الإسلام كنت وإنني ... لأطمع أن تؤتى الخلود وتحبرا ... وقد كنت تعطي السيف في الحرب حقه ... وتعرف معروفا وتنكر منكرا ... فيا أخوينا من هميم عصمتما ... ويسرتما للصالحات فأبشرا ... ويا أخوي الخندفيين أبشرا ... فقد كنتما حييتما أن تبشرا ... ويا إخوتا من حضرموت وغالب ... وشيبان لقيتم حسابا ميسرا ... سعدتم فلم أسمع بأصوب منكم ... حجاجا لدى الموت الجليل وأصبرا ... سأبكيكم ما لاح نجم وغرد ال ... حمام ببطن الواديين وقرقرا ... فقلت ولم أظلم أغوث بن طيء ... متى كنت أخشى بينكم أن أسيرا ... هبلتم ألا قاتلتم عن أخيكم ... وقد ذب حتى مال ثم تجورا ... ففرجتم عني فغودرت مسلما ... كأني غريب في إياد وأعصرا ... فمن لكم مثلي لدى كل غارة ... ومن لكم مثلي إذا البأس أصحرا ... ومن لكم مثلي إذا الحرب قلصت ... وأوضع فيها المستميت وشمرا ... فها أنا ذا داري بأجبال طيء ... طريدا ولو شاء الإله لغيرا ... نفاني عدوي ظالما عن مهاجري ... رضيت بما شاء الإله وقدرا ... وأسلمني قومي لغير جناية ... كأن لم يكونوا لي قبيلا ومعشرا ... فإن ألف في دار بأجبال طيء ... وكان معانا من عصير ومحضرا ... فما كنت أخشى أن أرى متغربا ... لحا الله من لاحى عليه وكثرا ... لحا الله قتل الحضرميين وائلا ... ولاقى الفنا من السنان الموفرا ... ولاقى الردى القوم الذين تحزبوا ... علينا وقالوا قول زور ومنكرا ... فلا يدعني قوم لغوث بن طيء ... لأن دهرهم أشقى بهم وتغيرا ... فلم أعزهم في المعلمين ولم أثر ... عليهم عجاجا بالكويفة أكدرا ... فبلغ خليلي إن رحلت مشرقا ... جديلة والحيين معنا وبحترا ... ونبهان والأفناء من جذم طيء ... ألم أك فيكم ذا الغناء العشنزرا ... ألم تذكروا يوم العذيب أليتي ... أمامكم ألا أرى الدهر مدبرا ... وكري علىمهران والجمع حاسر ... وقتلي الهمام المستميت المسورا ... ويوم جلولاء الوقيعة لم ألم ... ويوم نهاوند الفتوح وتسترا ... وتنسونني يوم الشريعة والقنا ... بصفين في أكتافهم قد تكسرا