فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 3305

الكوفة فانظر ما كتبوا به إلي فإن كان حقا خرجنا إليهم فخرج مسلم حتى أتى المدينة فأخذ منها دليلين فمرا به في البرية فأصابهم عطش فمات أحد الدليلين وكتب مسلم إلى الحسين يستعفيه فكتب إليه الحسين أن امض إلى الكوفة

فخرج حتى قدمها ونزل على رجل من أهلها يقال له ابن عوسجة قال فلما تحدث أهل الكوفة بمقدمه دبوا إليه فبايعوه فبايعه منهم اثنا عشر ألفا قال فقام رجل ممن يهوى يزيد بن معاوية إلى النعمان بن بشير فقال له إنك ضعيف او متضعف قد فسد البلاد فقال له النعمان أن أكون ضعيفا وأنا في طاعة الله أحب إلي من أن أكون قويا في معصية الله وما كنت لأهتك سترا ستره الله

فكتب بقول النعمان إلى يزيد فدعا مولى له يقال له سرجون وكان يستشيره فأخبره الخبر فقال له أكنت قابلا من معاوية لو كان حيا قال نعم قال فاقبل مني فإنه ليس للكوفة إلا عبيد الله بن زياد فولها إياه وكان يزيد عليه ساخطا وكان هم بعزله عن البصرة فكتب إليه برضائه وأنه قد ولاه الكوفة مع البصرة وكتب إليه أن يطلب مسلم بن عقيل فيقتله إن وجده

قال فأقبل عبيد الله في وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثما ولا يمر على مجلس من مجالسهم فيسلم إلا قالوا عليك السلام يابن بنت رسول الله وهم يظنون أنه الحسين بن علي عليه السلام حتى نزل القصر فدعا مولى له فأعطاه ثلاثة آلاف وقال له اذهب حتى تسأل عن الرجل الذي يبايع له أهل الكوفة فأعلمه أنك رجل من أهل حمص جئت لهذا الأمر وهذا مال تدفعه إليه ليتقوى فلم يزل يتلطف ويرفق به حتى دل على شيخ من أهل الكوفة يلي البيعة فلقيه فأخبره فقال له الشيخ لقد سرني لقاؤك إياي وقد ساءني فأما ما سرني من ذلك فما هداك الله له وأما ما ساءني فإن أمرنا لم يستحكم بعد فأدخله إليه فأخذ منه المال وبايعه ورجع إلى عبيد الله فأخبره

فتحول مسلم حين قدم عبيد الله بن زياد من الدار التي كان فيها إلى منزل هانىء بن عروة المرادي وكتب مسلم بن عقيل إلى الحسين بن علي عليه السلام يخبره ببيعة اثني عشر ألفا من أهل الكوفة ويأمره بالقدوم وقال عبيد الله لوجوه أهل الكوفة مالي أرى هانىءبن عروة لم يأتني فيمن أتاني قال فخرج إليه محمد بن الأشعث في ناس من قومه وهو على باب داره فقالوا إن الأمير قد ذكرك واستبطأك فانطلق إليه فلم يزالوا به حتى ركب معهم وسار حتى دخل على عبيد الله وعنده شريح القاضي فلما نظر إليه قال لشريح أتتك بحائن رجلاه فلما سلم عليه قال يا هانىء أين مسلم قال ما أدري فأمر عبيدالله مولاه صاحب الدراهم فخرج إليه فلما رآه قطع به فقال أصلح الله الأمير والله ما دعوته إلى منزلي ولكنه جاء فطرح نفسه علي قال ائتني به قال والله لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه قال أدنوه إلي فأدني فضربه على حاجبه فشجه قال وأهوى هانىء إلى سيف شرطي ليسله فدفع عن ذلك وقال قد أحل الله دمك فأمر به فحبس في جانب القصر

وقال غير أبي جعفر الذي جاء بهانىء بن عروة إلى عبيد الله بن زياد عمرو بن الحجاج الزبيدي

ذكر من قال ذلك

حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا أبو قتيبة قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت