فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 3305

يضجون فكلمه النعمان فقال أنشدك الله إلا تنحيت عني ما أنا بمسلم إليك أمانتي وما لي في قتلك من أرب فجعل لا يكلمه ثم إنه دنا وتدلى الآخر بين شرفتين فجعل يكلمه فقال افتح لا فتحت فقد طال ليلك فسمعها إنسان خلفه فتكفى إلى القوم فقال أي قوم ابن مرجانة والذي لا إله غيره فقالوا ويحك إنما هو الحسين ففتح له النعمان فدخل وضربوا الباب في وجوه الناس فانفضوا وأصبح فجلس على المنبر فقال أيها الناس إني لأعلم أنه قد سار معي وأظهر الطاعة لي من هو عدو للحسين حين ظن أن الحسين قد دخل البلد وغلب عليه والله ما عرفت منكم أحدا ثم نزل

وأخبر أن مسلم بن عقيل قدم قبله بليلة وأنه بناحية الكوفة فدعا مولى لبني تميم فأعطاه مالا وقال انتحل هذا الأمر وأعنهم بالمال واقصد لهانئ ومسلم وانزل عليه فجاء هانئا فأخبره أنه شيعة وأن معه مالا وقدم شريك بن الأعور شاكيا فقال لهانئ مر مسلما يكن عندي فإن عبيدالله يعودني وقال شريك لمسلم أرأيتك إن أمكنتك من عبيدالله أضاربه أنت بالسيف قال نعم والله وجاء عبيدالله شريكا يعوده في منزل هانئ وقد قال شريك لمسلم إذا سمعتني أقول اسقوني ماء فاخرج عليه فاضربه وجلس عبيدالله على فراش شريك وقام على رأسه مهران فقال اسقوني ماء فخرجت جارية بقدح فرأت مسلما فزالت فقال شريك اسقوني ماء ثم قال الثالثة ويلكم تحموني الماء اسقونيه ولو كانت فيه نفسي ففطن مهران فغمز عبيدالله فوثب فقال شريك أيها الأمير إني أريد أن أوصي إليك قال أعود إليك فجعل مهران يطرد به وقال أراد والله قتلك قال وكيف مع إكرامي شريكا وفي بيت هانئ ويد أبي عنده يد فرجع فأرسل إلى أسماء بن خارجة ومحمد بن الأشعث فقال ائتياني بهانئ فقالا له إنه لا يأتي إلا بالأمان قال وما له وللأمان وهل أحدث حدثا انطلقا فإن لم يأت إلا بأمان فآمناه فأتياه فدعواه فقال إنه إن أخذني قتلني فلم يزالا به حتى جاءا به وعبيدالله يخطب يوم الجمعة فجلس في المسجد وقد رجل هانئ غديرتيه فلما صلى عبيدالله قال يا هانئ فتبعه ودخل فسلم فقال عبيدالله يا هانئ أما تعلم أن أبي قدم هذا البلد فلم يترك أحدا من هذه الشيعة إلا قتله غير أبيك وغير حجر وكان من حجر ما قد علمت ثم لم يزل يحسن صحبتك ثم كتب إلى أمير الكوفة إن حاجتي قبلك هانئ قال نعم قال فكان جزائي أن خبأت في بيتك رجلا ليقتلني قال ما فعلت فأخرج التميمي الذي كان عينا عليهم فلما رآه هانئ علم أن قد أخبره الخبر فقال أيها الأمير قد كان الذي بلغك ولن أضيع يدك عني فأنت آمن وأهلك فسر حيث شئت فكبا عبيدالله عندها ومهران قائم على رأسه في يده معكزة واذلاه هذا العبد الحائك يؤمنك في سلطانك فقال خذه فطرح المعكزة وأخذ بضفيرتي هانئ ثم أقنع بوجهه ثم أخذ عبيدالله المعكزة فضرب بها وجه هانئ وندر الزج فارتز في الجدار ثم ضرب وجهه حتى كسر أنفه وجبينه وسمع الناس الهيعة وبلغ الخبر مذحج فأقبلوا فأطافوا بالدار وأمر عبيدالله بهانئ فألقي في بيت وصيح المذحجيون وأمر عبيدالله مهران أن يدخل عليه شريحا فخرج فأدخله عليه ودخلت الشرط معه فقال يا شريح قد ترى ما يصنع بي قال أراك حيا قال وحي أنا مع ما ترى أخبر قومي أنهم إن انصرفوا قتلني فخرج إلى عبيدالله فقال قد رأيته حيا ورأيت أثرا سيئا قال وتنكر أن يعاقب الوالي رعيته اخرج إلى هؤلاء فأخبرهم فخرج وأمر عبيدالله الرجل فخرج معه فقال لهم شريح ما هذه الرعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت