فهرس الكتاب
أسماء بن خارجة فقال أرسل غدر سائر اليوم أمرتنا أن نجيئك بالرجل حتى إذا جئناك به وأدخلناه عليك هشمت وجهه وسيلت دمه على لحيته وزعمت أنك تقتله فقال له عبيدالله وإنك لها هنا فأمر به فلهز وتعتع به ثم ترك فحبس
وأما محمد بن الأشعث فقال قد رضينا بما رأى الأمير لنا كان أم علينا إنما الأمير مؤدب وبلغ عمرو بن الحجاج أن هانئا قد قتل فأقبل في مذحج حتى أحاط بالقصر ومعه جمع عظيم ثم نادى أنا عمرو بن الحجاج هذه فرسان مذحج ووجوهها لم تخلع طاعة ولم تفارق جماعة وقد بلغهم أن صاحبهم يقتل فأعظموا ذلك فقيل لعبيدالله هذه مذحج بالباب فقال لشريح القاضي ادخل على صاحبهم فانظر إليه ثم اخرج فأعلمهم أنه حي لم يقتل وأنك قد رأيته فدخل إليه شريح فنظر إليه
فقال أبو مخنف قحدثني الصقعب بن زهير عن عبدالرحمن بن شريح قال سمعته يحدث إسماعيل بن طلحة قال دخلت على هانئ فلما رآني قال يا لله يا للمسلمين أهلكت عشيرتي فأين أهل الدين وأين أهل المصر تفاقدوا يخلوني وعدوهم وابن عدوهم والدماء تسيل على لحيته إذ سمع الرجة على باب القصر وخرجت واتبعني فقال يا شريح إني لأظنها أصوات مذحج وشيعتي من المسلمين إن دخل علي عشرة نفر أنقذوني قال فخرجت إليهم ومعي حميد بن بكير الأحمري أرسله معي ابن زياد وكان من شرطه ممن يقوم على رأسه وايم الله لولا مكانه معي لكنت أبلغت أصحابه ما أمرني به فلما خرجت إليهم قلت إن الأمير لما بلغه مكانكم ومقالتكم في صاحبكم أمرني بالدخول إليه فأتيته فنظرت إليه فأمرني أن ألقاكم وأن أعلمكم أنه حي وأن الذي بلغكم من قتله كان باطلا فقال عمرو وأصحابه فأما إذ لم يقتل فالحمد لله ثم انصرفوا
قال أبو مخنف حدثني الحجاج بن علي عن محمد بن بشر الهمداني قال لما ضرب عبيدالله هانئا وحبسه خشي أن يثب الناس به فخرج فصعد المنبر ومعه أشراف الناس وشرطه وحشمه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فاعتصموا بطاعة الله وطاعة أئمتكم ولا تختلفوا ولا تفرقوا فتهلكوا وتذلوا وتقتلوا وتجفوا وتحرموا إن أخاك من صدقك وقد أعذر من أنذر
قال ثم ذهب لينزل فما نزل عن المنبر حتى دخلت النظارة المسجد من قبل التمارين يشتدون ويقولون قد جاء ابن عقيل قد جاء ابن عقيل فدخل عبيدالله القصر مسرعا وأغلق أبوابه
قال أبو مخنف حدثني يوسف بن يزيد عن عبدالله بن خازم قال أنا والله رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر إلى ما صار أمر هانئ قال فلما ضرب وحبس ركبت فرسي وكنت أول أهل الدار دخل على مسلم بن عقيل بالخبر وإذا نسوة لمراد مجتمعات ينادين يا عثرتاه يا ثكلاه فدخلت على مسلم بن عقيل بالخبر فأمرني أن أنادي في أصحابه وقد ملأ منهم الدور حوله وقد بايعه ثمانية عشر ألفا وفي الدور أربعة آلاف رجل فقال لي ناد يا منصور أمت فناديت يا منصور أمت وتنادى أهل الكوفة فاجتمعوا إليه فعقد مسلم لعبيدالله بن عمرو بن عزيز الكندي على ربع كندة وربيعة وقال سر أمامي في الخيل ثم عقد لمسلم بن عوسجة الأسدي على ربع مذحج وأسد وقال انزل في الرجال فأنت عليهم وعقد لأبي ثمامة الصائدي على ربع تميم وهمدان وعقد لعباس بن جعدة الجدلي على ربع المدينة ثم أقبل نحو القصر