فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 3305

أسماء بن خارجة فقال أرسل غدر سائر اليوم أمرتنا أن نجيئك بالرجل حتى إذا جئناك به وأدخلناه عليك هشمت وجهه وسيلت دمه على لحيته وزعمت أنك تقتله فقال له عبيدالله وإنك لها هنا فأمر به فلهز وتعتع به ثم ترك فحبس

وأما محمد بن الأشعث فقال قد رضينا بما رأى الأمير لنا كان أم علينا إنما الأمير مؤدب وبلغ عمرو بن الحجاج أن هانئا قد قتل فأقبل في مذحج حتى أحاط بالقصر ومعه جمع عظيم ثم نادى أنا عمرو بن الحجاج هذه فرسان مذحج ووجوهها لم تخلع طاعة ولم تفارق جماعة وقد بلغهم أن صاحبهم يقتل فأعظموا ذلك فقيل لعبيدالله هذه مذحج بالباب فقال لشريح القاضي ادخل على صاحبهم فانظر إليه ثم اخرج فأعلمهم أنه حي لم يقتل وأنك قد رأيته فدخل إليه شريح فنظر إليه

فقال أبو مخنف قحدثني الصقعب بن زهير عن عبدالرحمن بن شريح قال سمعته يحدث إسماعيل بن طلحة قال دخلت على هانئ فلما رآني قال يا لله يا للمسلمين أهلكت عشيرتي فأين أهل الدين وأين أهل المصر تفاقدوا يخلوني وعدوهم وابن عدوهم والدماء تسيل على لحيته إذ سمع الرجة على باب القصر وخرجت واتبعني فقال يا شريح إني لأظنها أصوات مذحج وشيعتي من المسلمين إن دخل علي عشرة نفر أنقذوني قال فخرجت إليهم ومعي حميد بن بكير الأحمري أرسله معي ابن زياد وكان من شرطه ممن يقوم على رأسه وايم الله لولا مكانه معي لكنت أبلغت أصحابه ما أمرني به فلما خرجت إليهم قلت إن الأمير لما بلغه مكانكم ومقالتكم في صاحبكم أمرني بالدخول إليه فأتيته فنظرت إليه فأمرني أن ألقاكم وأن أعلمكم أنه حي وأن الذي بلغكم من قتله كان باطلا فقال عمرو وأصحابه فأما إذ لم يقتل فالحمد لله ثم انصرفوا

قال أبو مخنف حدثني الحجاج بن علي عن محمد بن بشر الهمداني قال لما ضرب عبيدالله هانئا وحبسه خشي أن يثب الناس به فخرج فصعد المنبر ومعه أشراف الناس وشرطه وحشمه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فاعتصموا بطاعة الله وطاعة أئمتكم ولا تختلفوا ولا تفرقوا فتهلكوا وتذلوا وتقتلوا وتجفوا وتحرموا إن أخاك من صدقك وقد أعذر من أنذر

قال ثم ذهب لينزل فما نزل عن المنبر حتى دخلت النظارة المسجد من قبل التمارين يشتدون ويقولون قد جاء ابن عقيل قد جاء ابن عقيل فدخل عبيدالله القصر مسرعا وأغلق أبوابه

قال أبو مخنف حدثني يوسف بن يزيد عن عبدالله بن خازم قال أنا والله رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر إلى ما صار أمر هانئ قال فلما ضرب وحبس ركبت فرسي وكنت أول أهل الدار دخل على مسلم بن عقيل بالخبر وإذا نسوة لمراد مجتمعات ينادين يا عثرتاه يا ثكلاه فدخلت على مسلم بن عقيل بالخبر فأمرني أن أنادي في أصحابه وقد ملأ منهم الدور حوله وقد بايعه ثمانية عشر ألفا وفي الدور أربعة آلاف رجل فقال لي ناد يا منصور أمت فناديت يا منصور أمت وتنادى أهل الكوفة فاجتمعوا إليه فعقد مسلم لعبيدالله بن عمرو بن عزيز الكندي على ربع كندة وربيعة وقال سر أمامي في الخيل ثم عقد لمسلم بن عوسجة الأسدي على ربع مذحج وأسد وقال انزل في الرجال فأنت عليهم وعقد لأبي ثمامة الصائدي على ربع تميم وهمدان وعقد لعباس بن جعدة الجدلي على ربع المدينة ثم أقبل نحو القصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت