فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 3305

رجع الحديث إلى حديث عمار الدهني عن أبي جعفر فحدثني زكرياء بن يحيى الضرير قال حدثنا أحمد بن جناب المصيصي قال حدثنا خالد بن يزيد بن عبدالله القسري قال حدثنا عمار الدهني قال قلت لأبي جعفر حدثني عن مقتل الحسين حتى كأني حضرته قال فأقبل حسين بن علي بكتاب مسلم بن عقيل كان إليه حتى إذا كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال لقيه الحر بن يزيد التميمي فقال له أين تريد قال أريد هذا المصر قال له ارجع فإني لم أدع لك خلفي خيرا أرجوه فهم أن يرجع وكان معه إخوة مسلم بن عقيل فقالوا والله لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل فقال لا خير في الحياة بعدكم فسار فلقيته أوائل خيل عبيدالله فلما رأى ذلك عدل إلى كربلاء فأسند ظهره إلى قصباء وخلا كيلا يقاتل إلا من وجه واحد فنزل وضرب أبنيته وكان أصحابه خمسة وأربعين فارسا ومائة راجل وكان عمر بن سعد بن أبي وقاص قد ولاه عبيدالله بن زياد الري وعهد إليه عهده فقال اكفني هذا الرجل قال أعفني فأبى أن يعفيه قال فانظرني الليلة فأخره فنظر في أمره فلما اصبح غدا عليه راضيا بما أمر به فتوجه إليه عمر بن سعد فلما أتاه قال له الحسين اختر واحدة من ثلاث إما أن تدعوني فأنصرف من حيث جئت وإما أن تدعوني فأذهب إلى يزيد وإما أن تدعوني فألحق بالثغور فقبل ذلك عمر فكتب إليه عبيدالله لا ولا كرامة حتى يضع يده في يدي فقال له الحسين لا والله لا يكون ذلك أبدا فقاتله فقتل أصحاب الحسين كلهم وفيهم بضعة عشر شابا من أهل بيته وجاء سهم فأصاب ابنا له معه في حجره فجعل يمسح الدم عنه ويقول اللهم احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا فقتلونا ثم أمر بحبرة فشققها ثم لبسها وخرج بسيفه فقاتل حتى قتل صلوات الله عليه قتله رجل من مذحج وحز رأسه وانطلق به إلى عبيدالله وقال ... أوقر ركابي فضة وذهبا ... فقد قتلت الملك المحجبا ... قتلت خير الناس أما وأبا ... وخيرهم إذ ينسبون نسبا ...

وأوفده إلى يزيد بن معاوية ومعه الرأس فوضع رأسه بين يديه وعنده أبو برزة الأسلمي فجعل ينكت بالقضيب على فيه ويقول ... يفلقن هاما من رجال أعزة ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما ...

فقال له أبو برزة ارفع قضيبك فوالله لربما رأيت فا رسول الله صلى الله عليه و سلم على فيه يلثمه وسرح عمر بن سعد بحرمه وعياله إلى عبيدالله ولم يكن بقي من أهل بيت الحسين بن علي عليه السلام إلا غلام كان مريضا مع النساء فأمر به عبيدالله ليقتل فطرحت زينب نفسها عليه وقالت والله لا يقتل حتى تقتلوني فرق لها فتركه وكف عنه

قال فجهزهم وحملهم إلى يزيد فلما قدموا عليه جمع من كان بحضرته من أهل الشأم ثم أدخلوهم فهنؤوه بالفتح قال رجل منهم أزرق أحمر ونظر إلى وصيفة من بناتهم فقال يا أمير المؤمنين هب لي هذه فقالت زينب لا والله ولا كرامة لك ولا له إلا أن يخرج من دين الله قال فأعادها الأزرق فقال له يزيد كف عن هذا ثم أدخلهم على عياله فجهزهم وحملهم إلى المدينة فلما دخلوها خرجت امرأة من بني عبدالمطلب ناشرة شعرها واضعة كمها على رأسها تلقاهم وهي تبكي وتقول ... ماذا تقولون إن قال النبي لكم ... ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت