فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 3305

وذكر أن زهير بن القين البجلي لقي الحسين وكان حاجا فأقبل معه وخرج إليه ابن أبي بجرية المرادي ورجلان آخران وعمرو بن الحجاج ومعن السلمي قال الحصين وقد رأيتهما

قال الحصين وحدثني سعد بن عبيدة قال إن اشياخا من أهل الكوفة لوقوف على التل يبكون ويقولون اللهم أنزل نصرك قال قلت يا أعداء الله ألا تنزلون فتنصرونه قال فأقبل الحسين يكلم من بعث إليه ابن زياد قال وإني لأنظر إليه وعليه جبة من برود فلما كلمهم انصرف فرماه رجل من بني تميم يقال له عمر الطهوي بسهم فإني لأنظر إلى السهم بين كتفيه متعلقا في جبته فلما أبوا عليه رجع إلى مصافه وإني لأنظر إليهم وإنهم لقريب من مائة رجل فيهم لصلب علي بن أبي طالب عليه السلام خمسة ومن بني هاشم ستة عشر ورجل من بني سليم حليف لهم ورجل من بني كنانة حليف لهم وابن عمر بن زياد

قال وحدثني سعد بن عبيدة قال إنا لمستنقعون في الماء مع عمر بن سعد إذ أتاه رجل فساره وقال له قد بعث إليك ابن زياد جويرية بن بدر التميمي وأمره إن لم تقاتل القوم أن يضرب عنقك قال فوثب إلى فرسه فركبه ثم دعا سلاحه فلبسه وإنه على فرسه فنهض بالناس إليهم فقاتلوهم فجيء برأس الحسين إلى ابن زياد فوضع بين يديه فجعل ينكت بقضيبه ويقول إن أبا عبدالله قد كان شمط قال وجيء بنسائه وبناته وأهله وكان أحسن شيء صنعه أن أمر لهن بمنزل في مكان معتزل وأجرى عليهن رزقا وأمر لهن بنفقة وكسوة قال فانطلق غلامان منهم لعبدالله بن جعفر أو ابن ابن جعفر فأتيا رجلا من طييء فلجآ إليه فضرب أعناقهما وجاء برؤوسهما حتى وضعهما بين يدي ابن زياد قال فهم بضرب عنقه وأمر بداره فهدمت

قال وحدثني مولى لمعاوية بن أبي سفيان قال لما أتي يزيد برأس الحسين فوضع بين يديه قال رأيته يبكي وقال لو كان بينه وبينه رحم ما فعل هذا

قال حصين فلما قتل الحسين لبثوا شهرين أو ثلاثة كأنما تلطخ الحوائط بالدماء ساعة تطلع الشمس حتى ترتفع

قال وحدثني العلاء بن أبي عاثة قال حدثني رأس الجالوت عن أبيه قال ما مررت بكربلاء إلا وأنا أركض دابتي حتى أخلف المكان قال قلت لم قال كنا نتحدث أن ولد نبي مقتول في ذلك المكان قال وكنت أخاف أن أكون أنا فلما قتل الحسين قلنا هذا الذي كنا نتحدث قال وكنت بعد ذلك إذا مررت بذلك المكان أسير ولا أركض

حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثني علي بن محمد عن جعفر بن سليمان الضبعي قال قال الحسين والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي فإذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة فقدم للعراق فقتل بنينوى يوم عاشوراء سنة إحدى وستين

قال الحارث قال ابن سعد أخبرنا محمد بن عمر قال قتل الحسين بن علي عليه السلام في صفر سنة إحدى وستين وهو يومئذ ابن خمس وخمسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت