فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 3305

وأشباهه قال فسبوه وأثنوا على عبيدالله بن زياد ودعوا له وقالوا والله لا نبرح حتى نقتل صاحبك ومن معه أو نبعث به وبأصحابه إلى الأمير عبيدالله سلما فقال لهم عباد الله إن ولد فاطمة رضوان الله عليها أحق بالود والنصر من ابن سمية فإن لم تنصروهم فأعيذكم بالله أن تقتلوهم فخلو بين الرجل وبين ابن عمه يزيد بن معاوية فلعمري إن يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين قال فرماه شمر بن ذي الجوشن بسهم وقال اسكت اسكت الله نأمتك أبرمتنا بكثرة كلامك فقال له زهير يابن البوال على عقبيه ما إياك أخاطب إنما أنت بهيمة والله ما أظنك تحكم من كتاب الله آيتين فأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم فقال له شمر إن الله قاتلك وصاحبك عن ساعة قال أفبالموت تخوفني فوالله للموت معه أحب إلي من الخلد معكم قال ثم أقبل على الناس رافعا صوته فقال عباد الله لا يغرنكم من دينكم هذا الجلف الجافي وأشباهه فوالله لا تنال شفاعة محمد صلى الله عليه و سلم قوما هراقوا دماء ذريته وأهل بيته وقتلوا من نصرهم وذب عن حريمهم قال فناداه رجل فقال له إن أبا عبدالله يقول لك أقبل فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء لقد نصحت لهؤلاء وأبلغت لو نفع النصح والإبلاغ

قال أبو مخنف عن أبي جناب الكلبي عن عدي بن حرملة قال ثم إن الحر بن يزيد لما زحف عمر بن سعد قال له أصلحك الله مقاتل أنت هذا الرجل قال إي والله قتالا أيسره أن تسقط الرؤوس وتطيح الأيدي قال أفما لكم في واحدة من الخصال التي عرض عليكم رضا قال عمر بن سعد أما والله لو كان الأمر إلي لفعلت ولكن أميرك قد أبى ذلك قال فأقبل حتى وقف من الناس موقفا ومعه رجل من قومه يقال له قرة بن قيس فقال يا قرة هل سقيت فرسك اليوم قال لا قال إنما تريد أن تسقيه قال فظننت والله أنه يريد أن يتنحى فلا يشهد القتال وكره أن أراه حين يصنع ذلك فيخاف أن أرفعه عليه فقلت له لم أسقه وأنا منطلق فساقيه قال فاعتزلت ذلك المكان الذي كان فيه قال فوالله لو أنه أطلعني على الذي يريد لخرجت معه إلى الحسين قال فأخذ يدنو من حسين قليلا قليلا فقال له رجل من قومه يقال له المهاجر بن أوس ما تريد يا بن يزيد أتريد أن تحمل فسكت وأخذه مثل العروءا فقال له يابن يزيد والله إن أمرك لمريب والله ما رأيت منك في موقف قط مثل شيء أراه الآن ولو قيل لي من أشجع أهل الكوفة رجلا ما عدوتك فما هذا الذي ارى منك قال إني والله أخير نفسي بين الجنة والنار ووالله لا أختار على الجنة شيئا ولو قطعت وحرقت ثم ضرب فرسه فلحق بحسين عليه السلام فقال له جعلني الله فداك يا بن رسول الله أنا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع وسايرتك في الطريق وجعجعت بك في هذا المكان والله الذي لا إله غلا هو ما ظننت أن القوم يردون عليك ما عرضت عليهم أبدا ولا يبلغون منك هذه المنزلة فقلت في نفسي لا أبالي أن أطيع القوم في بعض أمرهم ولا يرون أني خرجت من طاعتهم وأما هم فسيقبلون من حسين هذه الخصال التي يعرض عليهم ووالله لو ظننت أنهم لا يقبلونها منك ما ركبتها منك وإني قد جئتك تائبا مما كان مني إلى ربي ومواسيا لك بنفسي حتى أموت بين يديك أفترى ذلك لي توبة قال نعم يتوب الله عليك ويغفر لك ما اسمك قال أنا الحر بن يزيد قال أنت الحر كما سمتك أمك أنت الحر إن شاء الله في الدنيا والآخرة انزل قال أنا لك فارسا خير مني راجلا أقاتلهم على فرسي ساعة وإلى النزول ما يصير آخر أمري قال الحسين فاصنع يرحمك الله ما بدا لك فاستقدم أمام أصحابه ثم قال أيها القوم ألا تقبلون من حسين خصلة من هذه الخصال التي عرض عليكم فيعافيكم الله من حربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت