فهرس الكتاب
الكندي حتى أخذ البرنس وكان من خز فلما قدم به بعد ذلك على امرأته أم عبدالله ابنة الحر أخت حسين بن الحر البدي أقبل يغسل البرنس من الدم فقالت له امرأته أسلب ابن بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم تدخل بيتي أخرجه عني فذكر أصحابه أنه لم يزل فقيرا بشر حتى مات قال ولما قعد الحسين أتى بصبي له فأجلسه في حجره زعموا أنه عبدالله بن الحسين
قال أبو مخنف قال عقبة بن بشير الأسدي قال لي أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين إن لنا فيكم يا بني أسد دما قال قلت فما ذنبي أنا في ذلك رحمك الله يا أبا جعفر وما ذلك قال أتي الحسين بصبي له فهو في حجره إذ رماه أحدكم يا بني أسد بسهم فذبحه فتلقى الحسين دمه فلما ملأ كفيه صبه في الأرض ثم قال رب إن تك حبست عنا النصر من السماء فاجعل ذلك لما هو خير وانتقم لنا من هؤلاء الظالمين قال ورمى عبدالله بن عقبة الغنوي أبا بكر بن الحسين بن علي بسهم فقتله فلذلك يقول الشاعر وهو ابن أبي عقب ... وعند غني قطرة من دمائنا ... وفي أسد أخرى تعد وتذكر ...
قال وزعموا أن العباس بن علي قال لإخوته من أمه عبدالله وجعفر وعثمان يا بني أمي تقدموا حتى أرثكم فإنه لا ولد لكم ففعلوا فقتلوا وشد هانئ بن ثبيت الحضرمي على عبدالله بن علي بن أبي طالب فقتله ثم شد على جعفر بن علي فقتله وجاء برأسه ورمى خولي بن يزيد الأصبحي عثمان بن علي بن أبي طالب بسهم ثم شد عليه رجل من بني أبان بن دارم فقتله وجاء برأسه ورمى رجل من بني أبان بن دارم محمد بن علي بن أبي طالب فقتله وجاء برأسه
قال هشام حدثني أبو الهذيل رجل من السكون عن هانئ بن ثبيت الحضرمي قال رأيته جالسا في مجلس الحضرميين في زمان خالد بن عبدالله وهو شيخ كبير قال فسمعته وهو يقول كنت ممن شهد قتل الحسين قال فوالله إني لواقف عاشر عشرة ليس منا رجل إلا على فرس وقد جالت الخيل وتصعصعت إذ خرج غلام من آل الحسين وهو ممسك بعود من تلك الأبنية عليه إزار وقميص وهو مذعور يتلفت يمينا وشمالا فكأني أنظر إلى درتين في أذنيه تذبذبان كلما التفت إذ أقبل رجل يركض حتى إذا دنا منه مال عن فرسه ثم اقتصد الغلام فقطعه بالسيف
قال هشام قال السكوني هانئ بن ثبيت هو صاحب الغلام فلما عتب عليه كنى عن نفسه
قال هشام حدثني عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال عطش الحسين حتى اشتد عليه العطش فدنا ليشرب من الماء فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فمه فجعل يتلقى الدم من فمه ويرمي به إلى السماء ثم حمد الله وأثنى عليه ثم جمع يديه فقال اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تذر على الأرض منهم أحدا
قال هشام عن أبيه محمد بن السائب عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة قال قال حدثني من شهد الحسين في عسكره أن حسينا حين غلب على عسكره ركب المسناة يريد الفرات قال فقال رجل من بني أبان بن دارم ويلكم حولوا بينه وبين الماء لا تتام إليه شيعته قال وضرب فرسه وأتبعه الناس حتى حالوا بينه