فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 3305

قلت بلى يكونون قال فما استطاعوا أن يقاتلوا ساعة من نهار ليس هؤلاء بأهل أن ينصروا حتى يجهدوا أنفسهم في جهاد عدوهم وعز سلطانهم ثم جاء حتى دخل على يزيد فقال يا أمير المؤمنين لا تنصر هؤلاء فإنهم الأذلاء أما استطاعوا أن يقاتلوا يوما واحدا أو شطره أو ساعة منه دعهم يا أمير المؤمنين حتى يجهدوا أنفسهم في جهاد عدوهم وعز سلطانهم ويستبين لك من يقاتل منهم على طاعتك ويصبر عليها أو يستسلم قال ويحك إنه لا خير في العيش بعدهم فاخرج فأنبئني نبأك وسر بالناس فخرج مناديه فنادى أن سيروا إلى الحجاز على أخذ أعطياتكم كملا ومعونة مائة دينار توضع في يد الرجل من ساعته فانتدب لذلك اثنا عشر الف رجل

حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة قال كتب يزيد إلى ابن مرجانة أن اغز ابن الزبير فقال لا أجمعهما للفاسق أبدا أقتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم وأغزو البيت

قال وكانت مرجانة امرأة صدق فقالت لعبيدالله حين قتل الحسين عليه السلام ويلك ماذا صنعت وماذا ركبت

رجع الحديث إلى حديث حبيب بن كرة قال فأقبلت حتى أوافي عبدالملك بن مروان في ذلك المكان في تلك الساعة أو بعيدها شيئا قال فوجدته جالسا متقنعا تحت شجرة فأخبرته بالذي كان فسر به فانطلقنا حتى دخلنا دار مروان على جماعة بني أمية فنبأتهم بالذي قدمت به فحمدوا الله عز و جل

قال عبدالملك بن نوفل حدثني حبيب أنه بلغه في عشرة قال فلم أبرح حتى رأيت يزيد بن معاوية خرج إلى الخيل يتصفحها وينظر إليها قال فسمعته وهو يقول وهو متقلد سيفا متنكب قوسا عربية ... أبلغ أبا بكر إذا الليل سرى ... وهبط القوم على وادي القرى ... عشرون ألفا بين كهل وفتى ... أجمع سكران من القوم ترى ... أم جمع يقظان نفي عنه الكرى ... يا عجبا من ملحد يا عجبا ... مخادع في الدين يقفو بالعرى ...

قال عبدالملك بن نوفل وفصل ذلك الجيش من عند يزيد وعليهم مسلم بن عقبة وقال له إن حدث بك حدث فاستخلف على الجيش حصين بن نمير السكوني وقال له ادع القوم ثلاثا فإن هم أجابوك وإلا فقاتلهم فإذا أظهرت عليهم فأبخها ثلاثا فما فيها من مال أو رقة أو سلاح أو طعام فهو للجند فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس وانظر علي بن الحسين فاكفف عنه واستوص به خيرا وأدن مجلسه فإنه لم يدخل في شيء مما دخلوا فيه وقد أتاني كتابه وعلي لا يعلم بشيء مما أوصى به يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة وقد كان علي بن الحسين لما خرج بنو أمية نحو الشأم أوى إليه ثقل مروان

بن الحكم وامرأته عائشة بنت عثمان بن عفان وهي أم أبان بن مروان وقد حدثت عن محمد بن سعد عن محمد بن عمر قال لما أخرج أهل المدينة عثمان بن محمد من المدينة كلم مروان بن الحكم بن عمر أن يغيب أهله عنده فأبى ابن عمر أن يفعل وكلم علي بن الحسين وقال يا أبا الحسن إن لي رحما وحرمي تكون مع حرمك فقال أفعل فبعث بحرمه إلى علي بن الحسين فخرج بحرمه وحرم مروان حتى وضعهم بينبع وكان مروان شاكرا لعلي بن الحسين مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت