فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 3305

مسلم أما والله لا تشرب بعدها شرابا أبدا حتى تشرب من شراب الحميم قال أنشدك اليه والرحم فقال له مسلم أنت الذي لقيتني بطبرية ليلة خرجت من عند يزيد فقلت سرنا شهرا ورجعنا من عند يزيد صفرا نرجع إلى المدينة فنخلع هذا الفاسق ونبايع لرجل من أبناء المهاجرين فيم غطفان وأشجع من الخلع والخلافة إني آليت بيمين لا ألقاك في حرب أقدر فيه على ضرب عنقك إلا فعلت ثم أمر به فقتل

قال هشام قال عوانة وأتي بزيد بن وهب بن زمعة فقال بايع قال أبايعك على سنة عمر قال أقتلوه قال أنا أبايع قال لا والله لا أقيلك عثرتك فكلمه مروان بن الحكم لصهر كان بينهما فأمر بمروان فوجئت عنقه ثم قال بايعوا على أنكم خول ليزيد بن معاوية ثم أمر به فقتل

قال هشام قال عوانة عن أبي مخنف قال قال عبدالملك بن نوفل بن مساحق ثم إن مروان أتي بعلي بن الحسين وقد كان علي بن الحسين حين أخرجت بنو أمية منع ثقل مروان وامرأته وآواها ثم خرجت إلى الطائف فهي أم أبان ابنة عثمان بن عفان فبعث ابنه عبدالله معها فشكر ذلك له مروان وأقبل علي بن الحسين يمشي بين مروان وعبدالملك يلتمس بهما عند مسلم الأمان فجاء حتى جلس عنده بينهما فدعا مروان بشراب ليتحرم بذلك من مسلم فأتي له بشراب فشرب منه مروان شيئا يسيرا ثم ناوله عليا فلما وقع في يده قال له مسلم لا تشرب من شرابنا فأرعدت كفه ولم يأمنه على نفسه وأمسك القدح بكفه لا يشربه ولا يضعه فقال إنك إنما جئت تمشي بين هؤلاء لتأمن عندي والله لو كان هذا الأمر إليهما لقتلتك ولكن أمير المؤمنين أوصاني بك وأخبرني أنك كاتبته فذلك نافعك عندي فإن شئت فاشرب شرابك الذي في يدك وإن شئت دعونا بغيره فقال هذه التي في كفي أريد قال اشربها ثم قال إلي ها هنا فأجلسه معه

قال هشام وقال عوانة بن الحكم لما أتي بعلي بن الحسين إلى مسلم قال من هذا قالوا هذا علي بن الحسين قال مرحبا وأهلا ثم أجلسه معه على السرير والطنفسة ثم قال إن أمير المؤمنين أوصاني بك قبلا وهو يقول إن هؤلاء الخبثاء شغلوني عنك وعن وصلتك ثم قال لعلي لعل أهلك فزعوا قال إي والله فأمر بدابته فأسرجت ثم حمله فرده عليها

قال هشام وذكر عوانة أن عمرو بن عثمان لم يكن فيمن خرج من بني أمية وأنه أتى به يومئذ إلى مسلم بن عقبة فقال يا أهل الشام تعرفون هذا قالوا لا قال هذا الخبيث ابن الطيب هذا عمرو بن عثمان بن عفان أمير المؤمنين هيه يا عمرو إذا ظهر أهل المدينة قلت أنا رجل منكم وإن ظهر أهل الشام قلت أنا ابن أمير المؤمنين عثمان بن عفان فأمر به فنتفت لحيته ثم قال يا أهل الشام إن أم هذا كانت تدخل الجعل في فيها ثم تقول يا أمير المؤمنين حاجيتك ما في فمي وفي فمها ما ساءها وناءها فخلى سبيله وكانت أمه من دوس

قال أبو جعفر الطبري فحدثني أحمد بن ثابت عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وحدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد عن محمد بن عمر قالا كانت وقعة الجرة يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وقال بعضهم لثلاث ليال بقين منه

وحج بالناس في هذه السنة عبدالله بن الزبير حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد أخبرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت