فهرس الكتاب
مسلم أما والله لا تشرب بعدها شرابا أبدا حتى تشرب من شراب الحميم قال أنشدك اليه والرحم فقال له مسلم أنت الذي لقيتني بطبرية ليلة خرجت من عند يزيد فقلت سرنا شهرا ورجعنا من عند يزيد صفرا نرجع إلى المدينة فنخلع هذا الفاسق ونبايع لرجل من أبناء المهاجرين فيم غطفان وأشجع من الخلع والخلافة إني آليت بيمين لا ألقاك في حرب أقدر فيه على ضرب عنقك إلا فعلت ثم أمر به فقتل
قال هشام قال عوانة وأتي بزيد بن وهب بن زمعة فقال بايع قال أبايعك على سنة عمر قال أقتلوه قال أنا أبايع قال لا والله لا أقيلك عثرتك فكلمه مروان بن الحكم لصهر كان بينهما فأمر بمروان فوجئت عنقه ثم قال بايعوا على أنكم خول ليزيد بن معاوية ثم أمر به فقتل
قال هشام قال عوانة عن أبي مخنف قال قال عبدالملك بن نوفل بن مساحق ثم إن مروان أتي بعلي بن الحسين وقد كان علي بن الحسين حين أخرجت بنو أمية منع ثقل مروان وامرأته وآواها ثم خرجت إلى الطائف فهي أم أبان ابنة عثمان بن عفان فبعث ابنه عبدالله معها فشكر ذلك له مروان وأقبل علي بن الحسين يمشي بين مروان وعبدالملك يلتمس بهما عند مسلم الأمان فجاء حتى جلس عنده بينهما فدعا مروان بشراب ليتحرم بذلك من مسلم فأتي له بشراب فشرب منه مروان شيئا يسيرا ثم ناوله عليا فلما وقع في يده قال له مسلم لا تشرب من شرابنا فأرعدت كفه ولم يأمنه على نفسه وأمسك القدح بكفه لا يشربه ولا يضعه فقال إنك إنما جئت تمشي بين هؤلاء لتأمن عندي والله لو كان هذا الأمر إليهما لقتلتك ولكن أمير المؤمنين أوصاني بك وأخبرني أنك كاتبته فذلك نافعك عندي فإن شئت فاشرب شرابك الذي في يدك وإن شئت دعونا بغيره فقال هذه التي في كفي أريد قال اشربها ثم قال إلي ها هنا فأجلسه معه
قال هشام وقال عوانة بن الحكم لما أتي بعلي بن الحسين إلى مسلم قال من هذا قالوا هذا علي بن الحسين قال مرحبا وأهلا ثم أجلسه معه على السرير والطنفسة ثم قال إن أمير المؤمنين أوصاني بك قبلا وهو يقول إن هؤلاء الخبثاء شغلوني عنك وعن وصلتك ثم قال لعلي لعل أهلك فزعوا قال إي والله فأمر بدابته فأسرجت ثم حمله فرده عليها
قال هشام وذكر عوانة أن عمرو بن عثمان لم يكن فيمن خرج من بني أمية وأنه أتى به يومئذ إلى مسلم بن عقبة فقال يا أهل الشام تعرفون هذا قالوا لا قال هذا الخبيث ابن الطيب هذا عمرو بن عثمان بن عفان أمير المؤمنين هيه يا عمرو إذا ظهر أهل المدينة قلت أنا رجل منكم وإن ظهر أهل الشام قلت أنا ابن أمير المؤمنين عثمان بن عفان فأمر به فنتفت لحيته ثم قال يا أهل الشام إن أم هذا كانت تدخل الجعل في فيها ثم تقول يا أمير المؤمنين حاجيتك ما في فمي وفي فمها ما ساءها وناءها فخلى سبيله وكانت أمه من دوس
قال أبو جعفر الطبري فحدثني أحمد بن ثابت عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وحدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد عن محمد بن عمر قالا كانت وقعة الجرة يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وقال بعضهم لثلاث ليال بقين منه
وحج بالناس في هذه السنة عبدالله بن الزبير حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد أخبرنا