فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 3305

مررنا ببني ناجية وهم جلوس ومعهم السلاح وكان الناس يتحارسون اذ ذاك في مجالسهم فقالوا من هذا قلت الحارث بن قيس قالوا امض راشدا فلما مضينا قال رجل منهم هذا والله ابن مرجانة خلفه فرماه بسهم فوضعه في كور عمامته فقال يا أبا محمد من هؤلاء قال الذين كنت تزعم أنهم من قريش هؤلاء بنو ناجية قال نجونا ان شاء الله ثم قال يا حارث انك قد أحسنت وأجملت فهل أنت صانع ما أشير عليك قد علمت منزلة مسعود بن عمرو في قومه وشرفه وسنه وطاعة قومه له فهل لك أن تذهب بي إليه فأكون في داره فهي وسط الأزد فإن إن لم تفعل صدع عليك أمر قومك قلت نعم فانطلقت به فما شعر مسعود بشيء حتى دخلنا عليه وهو جالس ليلتئذ يوقد بقضيب على لبنة وهو يعالج خفيه قد خلع أحدهما وبقي الآخر فلما نظر في وجوهنا عرفنا وقال إنه كان يتعوذ من طوارق السوء فقلت له أفتخرجه بعدما دخل عليك بيتك قال فأمره فدخل بيت عبد الغافر بن مسعود وامرأة عبدالغافر يومئذ خيرة بنت خفاف بن عمرو قال ثم ركب مسعود من ليلته ومعه الحارث وجماعة من قومه فطافوا في الأزد ومجالسهم فقالوا إن ابن زياد قد فقد وإنا لا نأمن أن تلطخوا به فأصبحوا في السلاح وفقد الناس ابن زياد فقالوا أين توجه فقالوا ما هو إلا في الأزد

قال وهب فحدثنا أبو بكر بن الفضل عن قبيصة بن مروان أنهم جعلوا يقولوا أين ترونه توجه فقالت عجوز من بني عقيل أين ترونه توجه أندحس والله في أجمة أبيه

وكانت وفاة يزيد حين جاءت ابن زياد وفي بيوت مال البصرة ستة عشر ألف ألف ففرق ابن زياد طائفة منها في بني أبيه وجمل الباقي معه وقد كان دعا البخارية إلى القتال معه ودعا بني زياد إلى ذلك فأبوا عليه

حدثني عمر قال حدثني زهير بن حرب قال حدثنا الأسود بن شيبان عن عبدالله بن جرير المازني قال بعث إلي شقيق بن ثور فقال لي إنه قد بلغني أن ابن منجوف هذا وابن مسمع يدلجان بالليل إلى دار مسعود ليردا ابن زياد إلى الدار ليصلوا بين هذين الغارين فيهرقوا دماءكم ويعزوا أنفسهم ولقد هممت أن أبعث إلى ابن منجوف فأشده وثاقا وأخرجه عني فاذهب إلى مسعود فاقرأ عليه السلام مني وقال له إن ابن منجوف وابن مسمع يفعلان كذا وكذا فأخرج هذين الرجلين عنك قال وكان معه عبيد الله وعبد الله ابنا زياد قال فدخلت على مسعود وابنا زياد عنده أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله فقلت السلام عليك أبا قيس قال وعليك السلام قلت بعثني إليك شقيق بن ثور يقرأ عليك السلام ويقول لك إنه بلغني فرد الكلام بعينه إلي فأخرجهما عنك قال مسعود والله فعلت ذلك فقال عبيد الله كيف أبا ثور ونسي كنيته إنما كان يكنى أبا الفصل فقال أخوه عبدالله إنا والله لا نخرج عنكم قد أجرتمونا وعقدتم لنا ذمتكم فلا نخرج حتى نقتل بين أظهركم فيكون عارا عليكم إلى يوم القيامة

قال وهب حدثنا الزبير بن الخريت عن أبي لبيد أن اهل البصرة اجتمعوا فقلدوا أمرهم النعمان بن صهبان الراسبي ورجلا من مضر ليختارا لهم رجلا فيولوه عليهم وقالوا من رضيتما لنا فقد رضيناه وقال غير أبي لبيد الرجل المضري قيس بن الهيثم السلمي قال أبو لبيد ورأي المضري في بني أمية ورأي النعمان في بني هاشم فقال النعمان ما أرى أحدا أحق بهذا الأمر من فلان لرجل من بني أمية قال وذلك رأيك قال نعم قال قد قلدتك أمري ورضيت من رضيت ثم خرجا إلى الناس فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت