فهرس الكتاب
المضري قد رضيت من رضي النعمان فمن سمى لكم فأنا به راض فقالوا للنعمان ما تقول فقال ما أرى أحدا غير عبدالله بن الحارث وهو ببة فقال المضري ما هذا الذي سميت لي قال بلى لعمري إنه لهو فرضي الناس بعبدالله وبايعوه
قال أصحابنا دعت مضر إلى العباس بن الأسود بن عوف الزهري ابن أخي عبدالرحمن بن عوف ودعت اليمن إلى عبدالله بن الحارث بن نوفل فتراضى الناس أن حكموا قيس بن الهيثم والنعمان بن صهبان الراسبي لينظرا في أمر الرجلين فاتفق رأيهما أن يوليا المضري الهاشمي إلى أن يجتمع أمر الناس على إمام فقيل في ذلك ... نزعنا وولينا وبكر بن وائل ... تجر خصاها تبتغي من تحالف ... فلما أمروا ببه على البصرة ولى شرطته هميان بن عدي السدوسي
قال أبو جعفر وأما أبو عبيدة فإنه فيما حدثني محمد بن علي عن أبي سعدان عنه قص من خبر مسعود وعبيد الله بن زياد وأخيه غير القصة التي قصها وهب بن جرير عمن روى عنهم خبرهم قال حدثني مسلمة بن محارب بن سلم بن زياد وغيره من آل زياد عمن أدرك ذلك منهم ومن مواليهم والقوم أعلم بحديثهم أن الحارث بن قيس لم يكلم مسعودا ولكنه آمن عبيد الله فحمل معه مائة ألف درهم ثم أتى بها إلى أم بسطام امرأة مسعود وهي بنت عمه ومعه عبيد الله وعبدالله ابنا زياد فاستأذن عليها فأذنت له فقال لها الحارث قد أتيتك بأمر تسودين به نساءك وتتمين به شرف قومك وتعجلين غنى ودنيا لك خاصة هذه مائة الف درهم فاقبضيها فهي لك وضمي عبيد الله قالت إني أخاف ألا يرضى مسعود بذلك ولا يقبله فقال الحارث ألبسيه ثوبا من أثوابي وأدخليه بيتك وخلي بيننا وبين مسعود فقبضت المال وفعلت فلما جاء مسعود أخبرته فأخذ برأسها فخرج عبيدالله والحارث من حجلتها عليه فقال عبيد الله قد أجارتني ابنة عمك عليك وهذا ثوبك علي وطعامك في بطني وقد التف علي بيتك وشهد له على ذلك الحارث وتلطفا له حتى رضي
قال أبو عبيدةوأعطى عبيد الله الحارث نحوا من خمسين ألفا فلم يزل عبيد الله في بيت مسعود حتى قتل مسعود قال أبو عبيدة فحدثني يزيد بن سمير الجرمي عن سوار بن عبدالله بن سعيد الجرمي قال فلما هرب عبيد الله غبر أهل البصرة بغير أمير فاختلفوا فيمن يؤمرون عليهم ثم تراضوا برجلين يختاران لهم خيرة فيرضون بها إذا اجتمعا عليها فتراضوا بقيس بن الهيثم السلمي وبنعمان بن سفيان الراسبي راسب بن جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة أن يختارا من يرضيان لهم فذكرا عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب وأمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية وكان يلقب ببة وهو جد سليمان بن عبدالله بن الحارث وذكرا عبدالله بن الأسود الزهري فلما أطبقا عليهما اتعدا المربد وواعدا الناس أن تجتمع آراؤهم على أحد هذين
قال فحضر الناس وحضرت معهم قارعة المربد أي أعلاه فجاء قيس بن الهيثم ثم جاء النعمان بعد فتجاول قيس والنعمان فأرى النعمان قيسا أن هواه في ابن الأسود ثم قال إنا لا نستطيع أن نتكلم معا وأراده أن يجعل الكلام إليه ففعل قيس وقد اعتقد أحدهما على الآخر فأخذ النعمان على الناس