فهرس الكتاب
يزيد ثم خرج إلى الشام وبعثت الأزد وبكر بن وائل رجالا منهم معه حتى أوردوه الشام فاستخلف حين توجه إلى الشام مسعود بن عمرو على البصرة فقالت بنو تميم وقيس لا نرضى ولا نجيز ولا نولي إلا رجلا ترضاه جماعتنا فقال مسعود فقد استخلفني فلا أدع ذلك أبدا فخرج في قومه حتى انتهى إلى القصر فدخله واجتمعت تميم إلى الأحنف بن قيس فقالوا له إن الأزد قد دخلوا المسجد قال ودخل المسجد فمه إنما هو لكم ولهم وأنتم تدخلونه قالوا فإنه قد دخل القصر فصعد المنبر وكانت خواج قد خرجوا فنزلوا بنهر الأساورة حين خرج عبيد الله بن زياد إلى الشام فزعم الناس أن الأحنف بعث إليهم أن هذا الرجل الذي قد دخل القصر لنا ولكم عدو فما يمنعكم من أن تبدأوا به فجاءت عصابة منهم حتى دخلوا المسجد ومسعود بن عمرو على المنبر يبايع من أتاه فيرميه علج يقال له مسلم من أهل فارس دخل البصرة فأسلم ثم دخل في الخوارج فأصاب قلبه فقتله وخرج وجال الناس بعضهم في بعض فقالوا قتل مسعود بن عمرو قتلته الخوارج فخرجت الأزد إلى تلك الخوارج فقتلوا منهم وجرحوا وطردوهم عن البصرة ودفنوا مسعودا فجاءهم الناس فقالوا لهم تعلمون أن بني تميم يزعمون أنهم قتلوا مسعود بن عمرو فبعثت الأزد تسأل عن ذلك فإذا أناس منهم يقولونه فاجتمعت الأزد عند ذلك فرأسوا عليهم زياد بن عمرو العتكي ثم ازدلفوا إلى بني تميم وخرجت مع بني تميم قيس وخرج مع الأزد مالك بن مسمع وبكر بن وائل فأقبوا نحو بني تميم وأقبلت تميم إلى الأحنف يقولون قد جاء القوم اخرج وهو متمكث إذ جاءته امرأة من قومه بمجمر فقالت يا أحنف اجلس على هذا أي إنما أنت امرأة فقال استك أحق بها فما سمع منه بعد كلمة كانت أرفث منها وكان يعرف بالحلم ثم إنه دعا برايته فقال اللهم انصرها ولا تسللها وإن نصرتها ألا يظهر بها ولا يظهر عليها اللهم احقن دماءنا وأصلح ذات بيننا ثم سار وسار ابن أخيه إياس بن معاوية بين يديه فالتقى القوم فاقتتلوا أشد القتال فقتل من الفريقين قتلى كثيرة فقالت لهم بنو تميم الله الله يا معشر الأزد في دمائنا ودمائكم بيننا وبينكم القرآن ومن شئتم من أهل الإسلام فإن كانت لكم علينا بينة أنا قتلنا صاحبكم فاختاروا أفضل رجل فينا فاقتلوه بصاحبكم وإن لم تكن لكم بينة فإنا نخلف بالله ما قتلنا ولا أمرنا ولا نعلم لصاحبكم قاتلا وإن لم تريدوا ذلك فنحن ندي صاحبكم بمائة ألف درهم فاصطلحوا فأتاهم الأحنف بن قيس في وجوه مضر إلى زياد بن عمرو العتكي فقال يا معشر الأزد أنتم جيرتنا في الدار وإخوتنا عند القتال وقد أتيناكم في رحالكم لإطفاء حشيشتكم وسل سخيمتكم ولكم الحكم مرسلا فقولوا على أحلامنا وأموالنا فإنه لا يتعاظمنا ذهاب شيء من أموالنا كان فيه صلاح بيننا فقالوا أتدون صاحبنا عشر ديات قال هي لكم فانصرف الناس واصطلحوا فقال الهيثم بن الأسود ... أعلى بمسعود الناعي فقلت له ... نعم اليماني تجرؤا على الناعي ... أوفى ثمانين ما يستطيعه أحد ... فتى دعاه لرأس العدة الداعي ... آوى ابن حرب وقد سدت مذاهبه ... فأوسع السرب منه أي إيساع ... حتى توارت به أرض وعامرها ... وكان ذا ناصر فيها وأشياع ...
وقال عبيد الله بن الحر ... ما زلت أرجو لأزد حتى رأيتها ... تقصر عن بنيانها المتطاول