فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 3305

يزيد ثم خرج إلى الشام وبعثت الأزد وبكر بن وائل رجالا منهم معه حتى أوردوه الشام فاستخلف حين توجه إلى الشام مسعود بن عمرو على البصرة فقالت بنو تميم وقيس لا نرضى ولا نجيز ولا نولي إلا رجلا ترضاه جماعتنا فقال مسعود فقد استخلفني فلا أدع ذلك أبدا فخرج في قومه حتى انتهى إلى القصر فدخله واجتمعت تميم إلى الأحنف بن قيس فقالوا له إن الأزد قد دخلوا المسجد قال ودخل المسجد فمه إنما هو لكم ولهم وأنتم تدخلونه قالوا فإنه قد دخل القصر فصعد المنبر وكانت خواج قد خرجوا فنزلوا بنهر الأساورة حين خرج عبيد الله بن زياد إلى الشام فزعم الناس أن الأحنف بعث إليهم أن هذا الرجل الذي قد دخل القصر لنا ولكم عدو فما يمنعكم من أن تبدأوا به فجاءت عصابة منهم حتى دخلوا المسجد ومسعود بن عمرو على المنبر يبايع من أتاه فيرميه علج يقال له مسلم من أهل فارس دخل البصرة فأسلم ثم دخل في الخوارج فأصاب قلبه فقتله وخرج وجال الناس بعضهم في بعض فقالوا قتل مسعود بن عمرو قتلته الخوارج فخرجت الأزد إلى تلك الخوارج فقتلوا منهم وجرحوا وطردوهم عن البصرة ودفنوا مسعودا فجاءهم الناس فقالوا لهم تعلمون أن بني تميم يزعمون أنهم قتلوا مسعود بن عمرو فبعثت الأزد تسأل عن ذلك فإذا أناس منهم يقولونه فاجتمعت الأزد عند ذلك فرأسوا عليهم زياد بن عمرو العتكي ثم ازدلفوا إلى بني تميم وخرجت مع بني تميم قيس وخرج مع الأزد مالك بن مسمع وبكر بن وائل فأقبوا نحو بني تميم وأقبلت تميم إلى الأحنف يقولون قد جاء القوم اخرج وهو متمكث إذ جاءته امرأة من قومه بمجمر فقالت يا أحنف اجلس على هذا أي إنما أنت امرأة فقال استك أحق بها فما سمع منه بعد كلمة كانت أرفث منها وكان يعرف بالحلم ثم إنه دعا برايته فقال اللهم انصرها ولا تسللها وإن نصرتها ألا يظهر بها ولا يظهر عليها اللهم احقن دماءنا وأصلح ذات بيننا ثم سار وسار ابن أخيه إياس بن معاوية بين يديه فالتقى القوم فاقتتلوا أشد القتال فقتل من الفريقين قتلى كثيرة فقالت لهم بنو تميم الله الله يا معشر الأزد في دمائنا ودمائكم بيننا وبينكم القرآن ومن شئتم من أهل الإسلام فإن كانت لكم علينا بينة أنا قتلنا صاحبكم فاختاروا أفضل رجل فينا فاقتلوه بصاحبكم وإن لم تكن لكم بينة فإنا نخلف بالله ما قتلنا ولا أمرنا ولا نعلم لصاحبكم قاتلا وإن لم تريدوا ذلك فنحن ندي صاحبكم بمائة ألف درهم فاصطلحوا فأتاهم الأحنف بن قيس في وجوه مضر إلى زياد بن عمرو العتكي فقال يا معشر الأزد أنتم جيرتنا في الدار وإخوتنا عند القتال وقد أتيناكم في رحالكم لإطفاء حشيشتكم وسل سخيمتكم ولكم الحكم مرسلا فقولوا على أحلامنا وأموالنا فإنه لا يتعاظمنا ذهاب شيء من أموالنا كان فيه صلاح بيننا فقالوا أتدون صاحبنا عشر ديات قال هي لكم فانصرف الناس واصطلحوا فقال الهيثم بن الأسود ... أعلى بمسعود الناعي فقلت له ... نعم اليماني تجرؤا على الناعي ... أوفى ثمانين ما يستطيعه أحد ... فتى دعاه لرأس العدة الداعي ... آوى ابن حرب وقد سدت مذاهبه ... فأوسع السرب منه أي إيساع ... حتى توارت به أرض وعامرها ... وكان ذا ناصر فيها وأشياع ...

وقال عبيد الله بن الحر ... ما زلت أرجو لأزد حتى رأيتها ... تقصر عن بنيانها المتطاول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت