فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 3305

قال محمد بن عمر حدثني ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة قال قتل الضحاك يوم مرج راهط على أنه يدعو إلى عبدالله بن الزبير وكتب به إلى عبدالله لما ذكر عنه من طاعته وحسن رأيه وقال غير واحد كانت الوقعة بمرج راهط بين الضحاك ومروان في سنة أربع وستين

وقد حدثت عن ابن سعد عن محمد بن عمر قال حدثني موسى بن يعقوب عن أبي الحويرث قال قال أهل الأردن وغيرهم لمروان أنت شيخ كبير وابن يزيد غلام وابن الزبير كهل وإنما يقرع الحديد بعضه ببعض فلا تباره هذه الغلام وارم بنحرك في نحره ونحن نبايعك ابسط يدك فبسطها فبايعوه بالجابية يوم الأربعاء لثلاث خلون من ذي القعدة سنة أربع وستين

قال محمد بن عمر وحدثني مصعب بن ثابت عن عامر بن عبدالله أن الضحاك لما بلغه أن مروان قد بايعه من بايعه على الخلافة بايع من معه لابن الزبير ثم سار كل واحد منهما إلى صاحبه فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل الضحاك وأصحابه

قال محمد بن عمر وحدثني ابن أبي الزناد عن أبيه قال لما ولى المدينة عبدالرحمن بن الضحاك كان فتى شابا فقال إن الضحاك بن قيس قد كان دعا قيسا وغيرها إلى البيعة لنفسه فبايعهم يومئذ على الخلافة فقال له زفر بن عقيل الفهري هذا الذي كنا نعرف ونسمع وإن بني الزبير يقولون إنما كان بايع لعبدالله بن الزبير وخرج في طاعته حتى قتل الباطل والله يقولون كان أول ذاك أن قريشا دعته إليها فأبى عليها حتى دخل فيها كارها

ذكر الخبر عن الوقعة بمرج راهط بين الضحاك بن قيس ومروان بن الحكم وتمام الخبر عن الكائن من جليل الأخبار والأحداث في سنة أربع وستين

قال أبو جعفر حدثنا نوح بن حبيب قال حدثنا هشام بن محمد عن عوانة بن الحكم الكلبي قال مال الضحاك بن قيس بمن معه من الناس حين سار يريد الجابية للقاء حسان بن مالك فعطفهم ثم أقبل يسير حتى نزل بمرج راهط وأظهر البيعة لابن الزبير وخلع بني أمية وبايعه على ذلك جل أهل دمشق من اهل اليمن وغيرهم

قال وسارت بنو أمية ومن تبعهم حتى وافوا حسان بالجابية فصلى بهم حسان أربعين يوما والناس يتشاورون وكتب الضحاك إلى النعمان بن بشير وهو على حمص وإلى زفر بن الحارث وهو على قنسرين وإلى ناتل بن قيس وهو على فلسطين يستمدهم وكانوا على طاعة ابن الزبير فأمده النعمان بشرحبيل بن ذي الكلاع وأمده زفر بأهل قنسرين وأمده ناتل بأهل فلسطين فاجتمعت الأجناد إلى الضحاك بالمرج

وكان الناس بالجابية لهم أهواء مختلفة فأما مالك بن هبيرة السكوني فكان يهوى هوى بني يزيد بن معاوية ويحب أن تكون الخلافة فيهم وأما الحصين بن نمير السكوني فكان يهوى أن تكون الخلافة لمروان بن الحكم فقال مالك بن هبيرة لحصين بن نمير هلم فلنبايع لهذا الغلام الذي نحن ولدنا أباه وهو ابن أختنا فقد عرفت منزلتنا كانت من أبيه فإنه يحملنا على رقاب العرب غدا يعني خالد بن يزيد فقال الحصين لا لعمر الله لا تأتينا العرب بشيخ ونأتيهم بصبي فقال مالك هذا ولم تردي تهامة ولما يبلغ الحزام الطبين فقالوا مهلا يا أبا سليمان فقال له مالك والله لئن استخلفت مروان وآل مروان ليحسدنك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت