فهرس الكتاب
قال محمد بن عمر حدثني ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة قال قتل الضحاك يوم مرج راهط على أنه يدعو إلى عبدالله بن الزبير وكتب به إلى عبدالله لما ذكر عنه من طاعته وحسن رأيه وقال غير واحد كانت الوقعة بمرج راهط بين الضحاك ومروان في سنة أربع وستين
وقد حدثت عن ابن سعد عن محمد بن عمر قال حدثني موسى بن يعقوب عن أبي الحويرث قال قال أهل الأردن وغيرهم لمروان أنت شيخ كبير وابن يزيد غلام وابن الزبير كهل وإنما يقرع الحديد بعضه ببعض فلا تباره هذه الغلام وارم بنحرك في نحره ونحن نبايعك ابسط يدك فبسطها فبايعوه بالجابية يوم الأربعاء لثلاث خلون من ذي القعدة سنة أربع وستين
قال محمد بن عمر وحدثني مصعب بن ثابت عن عامر بن عبدالله أن الضحاك لما بلغه أن مروان قد بايعه من بايعه على الخلافة بايع من معه لابن الزبير ثم سار كل واحد منهما إلى صاحبه فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل الضحاك وأصحابه
قال محمد بن عمر وحدثني ابن أبي الزناد عن أبيه قال لما ولى المدينة عبدالرحمن بن الضحاك كان فتى شابا فقال إن الضحاك بن قيس قد كان دعا قيسا وغيرها إلى البيعة لنفسه فبايعهم يومئذ على الخلافة فقال له زفر بن عقيل الفهري هذا الذي كنا نعرف ونسمع وإن بني الزبير يقولون إنما كان بايع لعبدالله بن الزبير وخرج في طاعته حتى قتل الباطل والله يقولون كان أول ذاك أن قريشا دعته إليها فأبى عليها حتى دخل فيها كارها
ذكر الخبر عن الوقعة بمرج راهط بين الضحاك بن قيس ومروان بن الحكم وتمام الخبر عن الكائن من جليل الأخبار والأحداث في سنة أربع وستين
قال أبو جعفر حدثنا نوح بن حبيب قال حدثنا هشام بن محمد عن عوانة بن الحكم الكلبي قال مال الضحاك بن قيس بمن معه من الناس حين سار يريد الجابية للقاء حسان بن مالك فعطفهم ثم أقبل يسير حتى نزل بمرج راهط وأظهر البيعة لابن الزبير وخلع بني أمية وبايعه على ذلك جل أهل دمشق من اهل اليمن وغيرهم
قال وسارت بنو أمية ومن تبعهم حتى وافوا حسان بالجابية فصلى بهم حسان أربعين يوما والناس يتشاورون وكتب الضحاك إلى النعمان بن بشير وهو على حمص وإلى زفر بن الحارث وهو على قنسرين وإلى ناتل بن قيس وهو على فلسطين يستمدهم وكانوا على طاعة ابن الزبير فأمده النعمان بشرحبيل بن ذي الكلاع وأمده زفر بأهل قنسرين وأمده ناتل بأهل فلسطين فاجتمعت الأجناد إلى الضحاك بالمرج
وكان الناس بالجابية لهم أهواء مختلفة فأما مالك بن هبيرة السكوني فكان يهوى هوى بني يزيد بن معاوية ويحب أن تكون الخلافة فيهم وأما الحصين بن نمير السكوني فكان يهوى أن تكون الخلافة لمروان بن الحكم فقال مالك بن هبيرة لحصين بن نمير هلم فلنبايع لهذا الغلام الذي نحن ولدنا أباه وهو ابن أختنا فقد عرفت منزلتنا كانت من أبيه فإنه يحملنا على رقاب العرب غدا يعني خالد بن يزيد فقال الحصين لا لعمر الله لا تأتينا العرب بشيخ ونأتيهم بصبي فقال مالك هذا ولم تردي تهامة ولما يبلغ الحزام الطبين فقالوا مهلا يا أبا سليمان فقال له مالك والله لئن استخلفت مروان وآل مروان ليحسدنك على