فهرس الكتاب
فلما رآه ناغضة لا يفعل أخرج الكتاب الذي معه فقرأه على الناس فقام الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فصدق حسانا وكذب ابن الزبير وشتمه وقام يزيد بن أبي النمس الغساني فصدق مقالة حسان وكتابه وشتم ابن الزبير وقام سفيان بن الأبرد الكلبي فصدق مقالة حسان وكتابه وشتم ابن الزبير
وقام عمرو بن يزيد الحكمي فشتم حسان وأثنى على ابن الزبير واضطرب الناس تبعا لهم ثم أمر الضحاك بالوليد بن عتبة ويزيد بن أبي النمس وسفيان بن الأبرد الذين كانوا صدقوا مقالة حسان وشتموا ابن الزبير فحبسوا وجال الناس بعضهم في بعض ووثبت كلب على عمرو بن يزيد الحكمي فضربوه وحرقوه بالنار وخرقوا ثيابه
وقام خالد بن يزيد بن معاوية فصعد مرقاتين من المنبر وهو يومئذ غلام والضحاك بن قيس على المنبر فتكلم خالد بن يزيد بكلام أوجز فيه لم يسمع مثله وسكن الناس ونزل الضحاك فصلى بالناس الجمعة ثم دخل فجاءت كلب فأخرجوا سفيان بن الأبرد وجاءت غسان فأخرجوا يزيد بن أبي النمس فقال الوليد بن عتبة لو كنت من كلب أو غسان أخرجت
قال فجاء ابنا يزيد بن معاوية خالد وعبدالله معهما أخوالهما من كلب فأخرجوه من السجن فكان ذلك اليوم يسميه أهل الشام يوم جيرون الأول وأقام الناس بدمشق وخرج الضحاك إلى مسجد دمشق فجلس فيه فذكر يزيد بن معاوية فوقع فيه فقام إليه شاب من كلب بعصا معه فضربه بها والناس جلوس في الحلق متقلدي السيوف فقام بعضهم إلى بعض في المسجد فاقتتلوا قيس تدعو إلى ابن الزبير ونصرة الضحاك وكلب تدعو إلى بني أمية ثم إلى خالد بن يزيد ويتعصبون ليزيد ودخل الضحاك دار الإمارة وأصبح الناس فلم يخرج إلى صلاة الفجر وكان من الأجناد ناس يهوون هوى بني أمية وناس يهوون هوى ابن الزبير فبعث الضحاك إلى بني أمية فدخلوا عليه من الغد فاعتذر إليهم وذكر حسن بلائهم عند مواليه وعنده وأنه ليس يريد شيئا يكرهونه
قال فتكتبون إلى حسان ونكتب فيسير من الأردن حتى ينزل الجابية ونسير نحن وأنتم حتى نوافيه بها فنبايع لرجل منكم فرضيت بذلك بنو أمية وكتبوا إلى حسان وكتب إليه الضحاك وخرج الناس وخرجت بنو أمية واستقبلت الرايات وتوجهوا يريدون الجابية فجاء ثور بن معن بن يزيد بن الأخنس السلمي إلى الضحاك فقال دعوتنا إلى طاعة ابن الزبير فبايعناك على ذلك وأنت تسير إلى هذا الأعرابي من كلب تستخلف ابن أخيه خالد بن يزيد فقال له الضحاك فما الرأي قال الرأي أن نظهر ما كنا نسر وندعو إلي إلى طاعة ابن الزبير ونقاتل عليها فمال الضحاك بمن معه من الناس فعطفهم ثم أقبل يسير حتى نزل بمرج راهط واختلف في الوقعة التي كانت بمرج راهط بين الضحاك بن قيس ومروان بن الحكم فقال محمد بن عمر الواقدي بويع مروان بن الحكم في المحرم سنة خمس وستين وكان مروان بالشام لا يحدث نفسه بهذا الأمر حتى أطمعه فيه عبيد الله بن زياد حين قدم عليه من العراق فقال له أنت كبير قريش ورئيسها يلي عليك الضحاك بن قيس فذلك حين كان ما كان فخرج إلى الضحاك في جيش فقتلهم مروان والضحاك يومئذ في طاعة ابن الزبير وقتلت قيس بمرج راهط مقتلة لم يقتل مثلها في موطن قط