فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 3305

وأما عوانة فإنه قال فيما ذكر هشام عنه إن يزيد بن معاوية لما مات وابنه معاوية من بعده وكان معاوية بن يزيد بن معاوية فيما بلغني أمر بعد ولايته فنودي بالشام الصلاة جامعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني قد نظرت في أمركم فضعفت عنه فابتغيت لكم رجلا مثل عمر بن الخطاب ورحمة الله عليه حين فزع إليه أبو بكر فلم أجده فابتغيت لكم ستة في الشورى مثل ستة عمر فلم أجدها فأنتم أولى بأمركم فاختاروا له من أحببتم ثم دخل منزله ولم يخرج إلى الناس وتغيب حتى مات فقال بعض الناس دس إليه فسقي سما وقال بعضهم طعن

رجع الحديث إلى حديث عوانة ثم قدم عبيد الله بن زياد دمشق وعليها الضحاك بن قيس الفهري فثار زفر بن الحارث الكلابي بقنسرين يبايع لعبد الله بن الزبير وبايع النعمان بن بشير الأنصاري بحمص لابن الزبير وكان حسان بن مالك بن بحدل الكلبي بفلسطين عاملا لمعاوية بن أبي سفيان ثم ليزيد بن معاوية بعده وكان يهوى بني أمية وكان سيد أهل فلسطين فدعا حسان بن مالك بن بحدل الكلبي روح بن زنباع الجذامي فقال إني مستخلفك على فلسطين وأدخل هذا الحي من لخم وجذام ولست بدون رجل إذ كنت عينهم قاتلت بمن معك من قومك وخرج حسان بن مالك إلى الأردن واستخلف روح بن زنباع على فلسطين فثار ناتل بن قيس بروح بن زنباع فأخرجه فاستولى على فلسطين وبايع لابن الزبير وقد كان عبدالله بن الزبير كتب إلى عامله بالمدينة أن ينفي بني أمية من المدينة فنفوا بعيالاتهم ونسائهم إلى الشام فقدمت بنو أمية دمشق وفيها مروان بن الحكم فكان الناس فريقين حسان بن مالك بالأردن يهوى هوى بني أمية ويدعو إليهم والضحاك بن قيس الفهري بدمشق يهوى هوى عبدالله بن الزبير ويدعو إليه قال فقام حسان بن مالك بالأردن فقال يا أهل الأردن ما شهادتكم على ابن الزبير وعلى قتلى أهل الحرة قالوا نشهد ان ابن الزبير منافق وأن قتلى أهل الحرة في النار قال فما شهادتكم على يزيد بن معاوية وقتلاكم بالحرة قالوا نشهد أن يزيد على الحق وأن قتلانا في الجنة قال وأنا أشهد لئن كان دين يزيد بن معاوية وهو حي حقا يومئذ إنه اليوم وشيعته على حق وإن كان ابن الزبير يومئذ وشيعته على باطل إنه اليوم على باطل وشيعته قالوا له قد صدقت نحن نبايعك على أن نقاتل من خالفك من الناس وأطاع ابن الزبير على أن تجنبنا هذين الغلامين فإنا نكره ذلك يعنون ابني يزيد بن معاوية عبدالله وخالدا فإنهما حديثة أسنانهما ونحن نكره أن يأتينا الناس بشيخ ونأتيهم بصبي وقد كان الضحاك بن قيس بدمشق يهوى هوى ابن الزبير وكان يمنعه من إظهار ذلك أن بني أمية كانوا بحضرته وكان يعمل في ذلك سرا فبلغ ذلك حسان بن مالك بن بحدل فكتب إلى الضحاك كتابا يعظم فيه حق بني أمية ويذكر لطاعة والجماعة وحسن بلاء بني أمية عنده وصنيعهم إليه ويدعوه إلى طاعتهم ويذكر ابن الزبير ويقع فيه ويشتمه ويذكر أنه منافق قد خلع خليفتين وأمره أن يقرأ كتابه على الناس ودعا رجلا من كلب يدعى ناغضة فسرح بالكتاب وإلا فقم فاقرا هذا الكتاب على الناس وكتب حسان إلى بني أمية يأمرهم أن يحضروا ذلك فقدم ناغضة بالكتاب على الضحاك فدفعه إليه ودفع كتاب بني أمية إليهم فلما كان يوم الجمعة صعد الضحاك المنبر فقام إليه ناغضة فقال أصلح الله الأمير ادع بكتاب حسان فاقرأه على الناس فقال له الضحاك اجلس فجلس ثم قام إليه الثانية فقال له اجلس ثم قام إليه الثالثة فقال له اجلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت