فهرس الكتاب
تؤخذ المرأة من الطريق فلا يمنعها أحد حتى تفضح قال فتريدون ماذا قالوا تضع سيفك وتشد على الناس قال ما كنت لأصلحهم بفساد نفسي يا غلام ناولني نعلي فانتعل ثم لحق بأهله وأمر الناس عليهم عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي قال أبي عن الصعب بن زيد إن الجارف وقع وعبدالله على البصرة فماتت أمه في الجارف فما وجدوا لها من يحملها حتى اتأجروا لها أربعة أعلاج فحملوها إلى حفرتها وهو الأمير يومئذ
حدثني عمر قال حدثني علي بن محمد قال كان ببة قد تناول في عمله على البصرة أربعين ألفا من بيت المال فاستودعها رجلا فلما قدم عمر بن عبيد الله أميرا أخذ عبدالله بن الحارث فحبسه وعذب مولى له في ذلك المال حتى أغرمه إياه
حدثني عمر قال حدثني علي بن محمد عن القافلاني عن يزيد بن عبدالله بن الشخير قال قلت لعبدالله بن الحارث بن نوفل رأيتك زمان استعملت علينا أصبت من المال وأتقيت الدم فقال إن تبعة المال أهون من تبعة الدم
وفي هذه السنة ولى أهل الكوفة عامر بن مسعود أمرهم فذكر هشام بن محمد الكلبي عن عوانة بن الحكم أنهم لما ردوا وافدي أهل البصرة اجتمع أشراف أهل الكوفة فاصطلحوا على أن يصلي بهم عامر بن مسعود وهو عامر بن مسعود بن خلف القرشي وهو دحروجة الجعل الذي يقول فيه عبدالله بن همام السلولي ... اشدد يديك بزيد إن ظفرت به ... واشف الأرامل من دحروجة الجعل ...
وكان قصيرا حتى يرى الناس رأيهم فمكث ثلاثة أشهر من مهلك يزيد بن معاوية ثم قدم عليهم عبدالله بن يزيد الأنصاري ثم الخطمي على الصلاة وإبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله على الخراج فاجتمع لابن الزبير أهل الكوفة وأهل البصرة ومن بالقبلة من العرب وأهل الشام وأهل الجزيرة إلا أهل الأردن وفي هذه السنة بويع لمروان بن الحكم بالخلافة بالشام
ذكر السبب في البيعة له
حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثنا محمد بن عمر قال لما بويع عبدالله بن الزبير ولى المدينة عبيدة بن الزبير وعبدالرحمن بن جحدم الفهري مصر وأخرج بني أمية ومروان بن الحكم إلى الشام وعبد الملك يومئذ ابن ثمان وعشرين فلما قدم حصين بن نمير ومن معه إلى الشام أخبر مروان بما خلف عليه ابن الزبير وأنه دعاه إلى البيعة فأبى فقال له ولبني أميةنراكم في اختلاط شديد فأقيموا أمركم قبل أن يدخل عليكم شأمكم فتكون فتنة عمياء صماء فكان من رأي مروان أن يرحل فينطلق إلى ابن الزبير فيبايعه فقدم عبيد الله بن زياد واجتمعت عنده بنو أمية وكان قد بلغ عبيدالله ما يريد مروان فقال له استحييت لك مما تريد أنت كبير قريش وسيدها تصنع ما تصنعه فقال ما فات شيء بعد فقام معه بنو أمية ومواليهم وتجمع إليه أهل اليمن فسار وهو يقول ما فات شيء بعد فقدم دمشق ومن معه والضحاك بن قيس الفهري قد بايعه أهل دمشق على أن يصلي بهم ويقيم لهم أمرهم حتى يجتمع أمر أمة محمد