فهرس الكتاب
قال مسلمة فلما ظهر شعر ابن عرادة أظهر سلم موت يزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد ودعا الناس إلى البيعة على الرضا حتى يستقيم أمر الناس على خليفة فبايعوه ثم مكثوا بذلك شهرين ثم نكثوا به قال علي بن محمد وحدثنا شيخ من أهل خراسان قال لم يحب أهل خراسان أميرا قط حبهم سلم بن زياد فسمي في تلك السنين التي كان بها سلم أكثر من عشرين ألف مولود بسلم من حبهم سلما
قال وأخبرنا أبو حفص الأزدي عن عمه قال لما اختلف الناس بخراسان ونكثوا بيعة سلم عن خراسان وخلف عليها المهلب بن أبي صفرة فلما كان بسرخس لقيه سليمان بن مرثد أحد بني قيس بن ثعلبة فقال له من خلفت على خراسان قال المهلب فقال ضاقت عليك نزار حتى وليت رجلا من أهل اليمن فولاه مرو الروذ والفارياب والطالقان والجوزجان وولى أوس بن ثعلبة بن زفر وهو صاحب قصر أوس بالبصرة هراة ومضى فلما صار بنيسابور لقيه عبدالله بن خازم فقال من وليت خراسان فأخبره فقال أما وجدت في مضر رجلا تستعمله حتى فرقت خراسان بين بكر بن وائل وزون عمان وقال له اكتب لي عهدا على خراسان قال أوالي خراسان أنا قال اكتب لي عهدا وخلاك ذم قال فكتب له عهدا على خراسان قال فأعني الآن بمائة ألف درهم فأمر له بها وأقبل إلى مرو وبلغ الخبر المهلب بن أبي صفرة فأقبل واستخلف رجلا من بني جشم بن سعد بن زيد مناة بن تميم
قال وأخبرنا المفضل بن محمد الضبي عن أبيه قال لما صار عبدالله بن خازم إلى مرو بعهد سلم بن زياد منعه الجشمي فكانت بينهما مناوشة فأصابت الجشمي رمية بحجر في جبهته وتحاجزوا وخلى الجشمي بين مرو الروذ وبينه فدخلها ابن خازم ومات الجشمي بعد ذلك بيومين
قال علي بن محمد المدائني حدثنا الحسن بن رشيد الجوزجاني عن أبيه قال لما مات يزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد وثب أهل خراسان بعمالهم فأخرجوهم وغلب كل قوم على ناحية ووقعت الفتنة وغلب ابن خازم على خراسان ووقعت الحرب
قال أبو جعفر وأخبرنا أبو الذيال زهير بن هنيد عن أبي نعامة قال أقبل عبدالله بن خازم فغلب على مرو ثم سار إلى سليمان بن مرثد فلقيه بمرو الروذ فقاتله أياما فقتل سليمان بن مرثد ثم سار عبدالله بن خازم إلى عمرو بن مرثد وهو بالطالقان في سبعمائة وبلغ عمرا إقبال عبدالله إليه وقتله أخاه فأقبل إليه فالتقوا على نهر أن يتوافى إلى ابن خازم أصحابه فأمر عبدالله من كان معه فنزلوا فنزل وسأل عن زهير بن ذؤيب العدري فقالوا لم يجىء حتى أقبل وهو على حاله فلما أقبل قيل له هذا زهير قد جاء فقال له عبدالله تقدم فالتقوا فاقتتلوا طويلا فقتل عمرو بن مرثد وانهزم أصحابه فلحقوا بهراة بأوس بن ثعلبة ورجع عبدالله بن خازم إلى مرو
قال وكان الذي ولي قتل عمرو بن مرثد زهير بن حيان العدوي فيما يروون فقال الشاعر ... أتذهب أيام الحروب ولم تبىء ... زهير بن حيان بعمرو بن مرثد ...
قال وحدثنا أبو السري الخراساني وكان من أهل هراة قال قتل عبدالله بن خازم سليمان وعمرا ابني مرثد المرثديين من بني قيس بن ثعلبة ثم رجع إلى مرو وهرب من كان بمرو الروذ من بكر بن وائل إلى