فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 3305

قال فقام خالد بن سعد بن نفيل فقال أما أنا فوالله لو أعلم أن قتلي نفسي يخرجني من ذنبي ويرضي ربي لقتلتها ولكن هذا أمر به قوم كانوا قبلنا ونهينا عنه فأشهد الله ومن حضر من المسلمين أن كل ما أصبحت أملكه سوى سلاحي الذي أقاتل به عدوي صدقة على المسلمين أقويهم به على قتال القاسطين وقام أبو المعتمر حنش بن ربيعة الكناني فقال وأنا أشهدكم على مثل ذلك فقال سليمان بن صرد حسبكم من أراد من هذا شيئا فليأت بماله عبدالله بن وال التيمي تيم بكر بن وائل فإذا اجتمع عنده كل ما تريدون إخراجه من أموالكم جهزنا به ذوي الخلة والمسكنة من أشياعكم

قال أبو مخنف لوط بن يحيى عن سليمان بن أبي راشد قال حدثنا حميد بن مسلم الأزدي أن سليمان بن صرد قال لخالد بن سعد بن نفيل حين قال له والله لو علمت أن قتلي نفسي يخرجني من ذنبي ويرضى عني ربي لقتلتها ولكن هذا أمر به قوم غيرنا كانوا من قبلنا ونهينا عنه قال أخوكم هذا غدا فريس أول الأسنة قال فلما تصدق بماله على المسلمين قال له أبشر بجزيل ثواب الله للذين لأنفسهم يمهدون

قال أبو مخنف حدثني الحصين بن يزيد بن عبدالله بن سعد بن نفيل قال أخذت كتابا كان سليمان بن صرد كتب به إلى سعد بن حذيفة بن اليمان بالمدائن فقرأته زمان ولي سليمان قال فلما قرأته أعجبني فتعلمته فما نسيته كتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم من سليمان بن صرد إلى سعد بن حذيفة ومن قبله من المؤمنين سلام عليكم أما بعد فإن الدنيا دار قد أدبر منها ما كان معروفا وأقبل منها ما كان منكرا وأصبحت قد تشنأت إلى ذوي الألباب وأزمع بالترحال منها عباد الله الأخيار وباعوا قليلا من الدنيا لا يبقى بجزيل مثوبة عند الله لا تفنى إن أولياء من إخوانكم وشيعة آل نبيكم نظروا لأنفسهم فيما ابتلوا به من أمر ابن بنت نبيهم الذي دعي فأجاب ودعا فلم يجب وأراد الرجعة فحبس وسأل الأمان فمنع وترك الناس فلم يتركوه وعدوا عليه فقتلوه ثم سلبوه وجردوه ظلما وعدوانا وغرة بالله وجهلا وبعين الله ما يعلمون وإلى الله ما يرجعون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ( 1 ) فلما نظروا إخوانكم وتدبروا عواقب ما استقبلوا رأوا أن قد خطئوا بخذلان الزكي الطيب وإسلامه وترك مواساته والنصر له خطأ كبيرا ليس لهم منه مخرج ولا توبة دون قتل قاتليه أو قتلهم حتى تفنى على ذلك أرواحهم فقد جد إخوانكم فجدوا وأعدوا واستعدوا وقد ضربنا لإخواننا أجلا يوافوننا إليه وموطنا يلقوننا فيه فأما الأجل فغرة شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأما الموطن الذي يلقوننا فيه فالنخيلة أنتم الذين لم تزالوا لنا شيعة وإخوانا وإلا وقد رأينا أن ندعوكم إلى هذا الأمر الذي اراد الله به إخوانكم فيما يزعمون ويظهرون لنا أنهم يتوبون وإنكم جدراء بتطلاب الفضل والتماس الأجر والتوبة إلى ربكم من الذنب لو كان في ذلك حز الرقاب وقتل الأولاد واستيفاء الأموال وهلاك العشائر ما ضر أهل عذراء الذين قتلوا ألا يكونوا اليوم أحياء عند ربهم يرزقون شهداء قد لقوا الله صابرين محتسبين فاثابهم ثواب الصابرين يعني حجرا وأصحابه وما ضر إخوانكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت