فهرس الكتاب
المقتلين صبرا المصلبين ظلما والممثل بهم المعتدى عليهم ألا يكونوا أحياء مبتلين بخطاياكم قد خير لهم فلقوا ربهم ووفاهم الله إن شاء الله أجرهم فاصبروا رحمكم الله على البأساء والضراء وحين البأس وتوبوا إلى الله عن قريب فوالله إنكم لأحرياء ألا يكون أحد من إخوانكم صبر على شيء من البلاء إرادة ثوابه إلا صبرتم التماس الأجر فيه على مثله ولا يطلب رضاء الله طالب بشيء من الأشياء ولو أنه القتل إلا طلبتم رضا الله به إن التقوى أفضل الزاد في الدنيا وما سوى ذلك يبور ويفنى فلتعزف عنها أنفسكم ولتكن رغبتكم في دار عافيتكم وجهاد عدو الله وعدوكم وعدو أهل بيت نبيكم حتى تقدموا على الله تائبين راغبين أحيانا الله وإياكم حياة طيبة وأجارنا وإياكم من النار وجعل منايانا قتلا في سبيله على يدي أبغض خلقه إليه وأشدهم عداوة له إنه القدير على ما يشاء والصانع لأوليائه في الأشياء والسلام عليكم
قال وكتب ابن صرد الكتاب وبعث به إلى سعد بن حذيفة بن اليمان مع عبدالله بن مالك الطائي فبعث به سعد حين قرأ كتابه إلى من كان بالمدائن من الشيعة وكان بها أقوام من أهل الكوفة قد أعجبتهم فأوطنوها وهم يقدمون الكوفة في كل حين عطاء ورزق فيأخذون حقوقهم وينصرفون إلى أوطانهم فقرأ عليهم سعد كتاب سليمان بن صرد ثم إنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإنكم قد كنتم مجتمعين مزمعين على نصر الحسين وقتال عدوه فلم يفجأكم أول من قتله والله مثيبكم على حسن النية وما أجمعتم عليه من النصر أحسن المثوبة وقد بعث إليكم إخوانكم يستنجدونكم ويستمدونكم ويدعونكم إلى الحق وإلى ما ترجون لكم به عند الله أفضل الأجر والحظ فماذا ترون وماذا تقولون فقال القوم بأجمعهم نجيبهم ونقاتل معهم ورأينا في ذلك مثل رأيهم
فقام عبدالله بن الحنظل الطائي ثم الحزمري فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإنا قد أجبنا إخواننا إلى ما دعونا إليه وقد رأينا مثل الذي قد رأوا فسرحني إليهم في الخيل فقال له رويدا لا تعجل استعدوا للعدو وأعدوا له الحرب ثم نسير وتسيرون وكتب سعد بن حذيفة بن اليمان إلى سليمان بن صرد مع عبدالله بن مالك الطائي بسم الله الرحمن الرحيم إلى سليمان بن صرد من سعد بن حذيفة ومن قبله من المؤمنين سلام عليكم أما بعد فقد قرأنا كتابك وفهمنا الذي دعوتنا إليه من الأمر الذي عليه رأي الملإ من إخوانك فقد هديت لحظك ويسرت لرشدك ونحن جادون مجدون معدون مسرجون ملجمون ننتظر الأمر ونستمع الداعي فإذا جاء الصريخ أقبلنا ولم نعرج إن شاء الله والسلام فلما قرأ كتابه سليمان بن صرد قرأه على أصحابه فسروا بذلك
قالوا وكتب إلى المثنى بن مخربة العبدي نسخة الكتاب الذي كان كتب به إلى سعد بن حذيفة بن اليمان وبعث به مع ظبيان بن عمارة التميمي من بني سعد فكتب إليه المثنى أما بعد فقد قرأت كتابك وأقرأته إخوانك فحمدوا رأيك واستجابوا لك فنحن موافوك إن شاء الله للأجل الذي ضربت وفي الموطن الذي ذكرت والسلام عليك وكتب في أسفل كتابه ... تبصر كأني قد أتيتك معلما ... على أتلع الهادي أجش هزيم ... طويل القرا نهد الشواة مقلص ... ملح على فأس اللجام أزوم