فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 3305

بنت رسول رب العالمين قلت حماته وكثرت عداته حوله فقتله عدوه وخذله وليه فويل للقاتل وملامة للخاذل إن الله لم يجعل لقاتله حجة ولا لخاذله معذرة إلا أن يناصح لله في التوبة فيجاهد القاتلين وينابذ القاسطين فعسى الله عند ذلك أن يقبل التوبة ويقيل العثرة إنا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه والطلب بدماء أهل بيته وإلى جهاد المحلين والمارقين فإن قتلنا فما عند الله خير للأبرار وإن ظهرنا رددنا هذا الأمر إلى أهل بيت نبينا

قال وكان يعيد هذا الكلام علينا في كل يوم حتى حفظه عامتنا قال ووثب الناس على عمرو بن حريث عند هلاك يزيد بن معاوية فأخرجوه من القصر واصطلحوا على عامر بن مسعود بن أمية بن خلف الجمحي وهو دحروجة الجعل الذي قال له ابن همام السلولي ... اشدد يديك بزيد إن ظفرت به ... واشف الأرامل من دحروجة الجعل ...

وكان كأنه إبهام قصرا وزيد مولاه وخازنه فكان يصلي بالناس وبايع لابن الزبير ولم يزل أصحاب سليمان بن صرد يدعون شيعتهم وغيرهم من أهل مصرهم حتى كثر تبعهم وكان الناس إلى اتباعهم بعد هلاك يزيد بن معاوية أسرع منهم قبل ذلك فلما مضت ستة أشهر من هلاك يزيد بن معاوية قدم المختار بن أبي عبيد الكوفة فقدم في النصف من شهر رمضان يوم الجمعة قال وقدم عبدالله بن يزيد الأنصاري ثم الخطمي من قبل عبدالله بن الزبير أميرا على الكوفة علىحربها وثغرها وقدم معه من قبل ابن الزبير إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله الأعرج أميرا على خراج الكوفة كان قدوم عبدالله بن يزيد الأنصاري ثم الخطمي يوم الجمعة لثمان بقين من شهر رمضان سنة أربع وستين

قال وقدم المختار قبل عبدالله بن يزيد وإبراهيم بن محمد بثمانية أيام ودخل المختار الكوفة وقد اجتمعت رؤوس الشيعة ووجوهها مع سليمان بن صرد فليس يعدلونه به فكان المختار إذا دعاهم إلى نفسه وإلى الطلب بدم الحسين قالت له الشيعة هذا سليمان بن صرد شيخ الشيعة قد انقادوا له واجتمعوا عليه فأخذ يقول للشيعة إني قد جئتكم من قبل المهدي محمد بن علي بن الحنفية مؤتمنا مأمونا منتجبا ووزيرا فوالله ما زال بالشيعة حتى انشعبت إليه طائفة تعظمه وتجيبه وتنتظر أمره وعظم الشيعة مع سليمان بن صرد فسليمان أثقل خلق الله على المختار

وكان المختار يقول لأصحابه أتدرون ما يريد هذا يعني سليمان بن صرد إنما يريد أن يخرج فيقتل نفسه ويقتلكم ليس له بصر بالحروب ولا له علم بها قال وأتى يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني عبدالله بن يزيد الأنصاري فقال إن الناس يتحدثون أن هذه الشيعة خارجة عليك مع ابن صرد ومنهم طائفة أخرى مع المختار وهي أقل الطائفتين عددا والمختار فيما يذكر الناس لا يريد أن يخرج حتى ينظر إلى ما يصير إليه أمر سليمان بن صرد وقد اجتمع له أمره وهو خارج من أيامه هذه فإن رأيت أن تجمع الشرط والمقاتلة ووجوه الناس ثم تنهض إليهم وننهض معك فإذا دفعت إلى منزله دعوته فإن أجابك فحسبه وإن قاتلك قاتلته وقد جمعت له وعبأت وهومغتر فإني أخاف عليك إن هو بدأك وأقررته حتى يخرج عليك أن تشتد شوكته وأن يتفاقم أمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت