فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 3305

يا عبيدة بن هلال صف لهذا الإنسان ومن معه أمرنا الذي نحن عليه والذي ندعو الناس إليه فتقدم عبيدة بن هلال

قال هشام قال أبو مخنف وحدثني أبو علقمة الخثعمي عن قبيصة بن عبدالرحمن القحافي من خثعم قال أنا والله شاهد عبيدة بن هلال إذ تقدم فتكلم فما سمعت ناطقا قط ينطق كان أبلغ ولا أصوب قولا منه وكان يرى رأي الخوارج قال وإن كان ليجمع القول الكثير في المعنى الخطير في اللفظ اليسير

قال فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه و سلم يدعو إلى عبادة الله وإخلاص الدين فدعا إلى ذلك فأجابه المسلمون فعمل فيهم بكتاب الله وأمره حتى قبضه الله إليه صلى الله عليه و سلم واستخلف الناس أبا بكر واستخلف أبو بكر عمر فكلاهما عمل بالكتاب وسنة رسول الله فالحمد لله رب العالمين ثم إن الناس استخلفوا عثمان بن عفان فحمى الأحماء وآثر القربى واستعمل الفتى ورفع الدرة ووضع السوط ومزق الكتاب وحقر المسلم وضرب منكري الجور وآوى طريد الرسول صلى الله عليه و سلم وضرب السابقين بالفضل وسيرهم وحرمهم ثم أخذ فيء الله الذي أفاءه عليهم فقسمه بين فساق قريش ومجان العرب فسارت إليه طائفة من المسلمين أخذ الله ميثاقهم على طاعته لا يبالون في الله لومة لائم فقتلوه فنحن لهم أولياء ومن ابن عفان وأوليائه برآء فما تقول أنت يابن الزبير قال فحمد الله ابن الزبير وأثنى عليه ثم قال أما بعد فقد فهمت الذي ذكرتم وذكرت به النبي صلى الله عليه و سلم فهو كما قلت صلى الله عليه و سلم وفوق ما وصفته وفهمت ما ذكرت به أبا بكر وعمر وقد وفقت وأصبت وقد فهمت الذي ذكرت به عثمان بن عفان رحمة الله عليه وإني لا أعلم مكان أحد من خلق الله اليوم أعلم بابن عفان وأمره مني كنت معه حيث نقم القوم عليه واستعتبوه فلم يدع شيئا استعتبه القوم فيه إلا أعتبهم منه ثم إنهم رجعوا إليه بكتاب له يزعمون أنه كتبه فيهم يأمر فيه بقتلهم فقال لهم ما كتبته فإن شئتم فهاتوا بينتكم فإن لم تكن حلفت لكم فوالله ما جاؤوه ببينة ولا استحلفوه ووثبوا عليه فقتلوه وقد سمعت ما عبته به فليس كذلك بل هو لكل خير أهل وأناأشهدكم ومن حضر أني ولي لابن عفان في الدنيا والآخرة وولي أوليائه وعدو أعدائه قالوا فبرئ الله منك يا عدو الله قال فبرئ الله منكم يا أعداء الله

وتفرق القوم فأقبل نافع بن الأزرق الحنظلي وعبدالله بن صفار السعدي من بني صريم بن مقاعس وعبدالله بن إباض أيضا من بني صريم وحنظلة بن بيهس وبنو الماحوز عبدالله وعبيدالله والزبير من بني سليط بن يربوع حتى أتوا البصرة وانطلق أبو طالوت من بني زمان بن مالك بن صعب بن علي بن مالك بن بكر بن وائل وعبدالله بن ثور أبو فديك من بني قيس بن ثعلبة وعطية بن الأسود اليشكري إلى اليمامة فوثبوا باليمامة مع أبي طالوت ثم أجمعوا بعد ذلك على نجدة ابن عامر الحنفي فأما البصريون منهم فإنهم قدموا البصرة وهم مجمعون على رأي أبي بلال

قال هشام قال أبو مخنف لوط بن يحيى فحدثني أبو المثنى عن رجل من إخوانه من أهل البصرة أنهم اجتمعوا فقالت العامةمنهم لو خرج منا خارجون في سبيل الله فقد كانت منا فترة منذ خرج أصحابنا فيقوم علماؤنا في الأرض فيكونون مصابيح الناس يدعونهم إلى الدين ويخرج أهل الورع والاجتهاد فيلحقون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت